أثار تفويت المحطة الطرقية لمدينة خنيفرة غضب مستعمليها خاصة مهنيو النقل، الذين رأوا أن العملية جرت في ظروف غامضة، وشملتها بعض التجاوزات.
وقررت نقابة سائقي حافلات النقل العمومي ومساعديهم بخنيفرة ونقابة النقل العمومي للمسافرين بخنيفرة ونقابة نقل المسافرين لجهة مكناس تافلالت التوقف عن أداء واجبات المحطة الطرقية بخنيفرة وعدم استعمالها من طرف الحافلات العابرة والقارة. وقال حسن أولعلو، كاتب عام نقابة سائقي حافلات النقل العمومي ومساعديهم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بخنيفرة، لـ »المغربية« مرت إجراءات التفويت في ظروف مطبوعة بعدة تجاوزات، إذ أقصي بعض المشاركين في السمسرة التي جرت في 31 ماي المنصرم، الشئ الذي أثار غضب مهنيي قطاع النقل بالمدينة.
وأوضح أولعلو أن 10 ملفات أقصيت من السمسرة واحتفظ بثلاثة فقط، لأسباب مجهولة، ومن بين الملفات التي جرى إقصاؤها ملف تعاونية الإسماعيلية لجهة مكناس تافلالت التي كانت تستغل المرفق قبل المستفيد الأخير، إذ قدمت مبلغا ماليا يفوق المبلغ الذي فوتت به.
كما أشار إلى أن هناك عروضا أخرى قدمت مبالغ أعلى من الذي قدمه المستفيد الحالي، ورفض بدون تبريرات، علما أن المرفق الذي فوت للمكتري الحالي بمبلغ 52 ألف درهم للشهر، يدر 120 ألف درهم شهريا.
وأشار الحسن اولعلو إلى أن مهنيي النقل الطرقي وأرباب النقل العمومي نظموا وقفة بمقر الجماعة الحضرية بالمدينة نفسها يوم الخميس 31 ماي الماضي، عبروا من خلالها عن عدم ارتياحهم للظروف التي جرت الإجراءات. وأشار كاتب عام نقابة سائقي حافلات النقل العمومي ومساعديهم إلى أن الوقفة تزامنت مع إجراءات التفويت للمسؤول نفسه الذي ليست له علاقة بمهنة السياقة وسبق وان استفاد من تفويت المحطة الطرقية في ظروف غامضة لشخص، مما أدى إلى تشرد عدة عائلات بالمنطقة نتيجة الطرد التعسفي ضد بعض المستخدمين.
وأوضح أن كل العاملين بالمحطة يتضامنون مع المستخدمين المطرودين، الذين كانوا يشتغلون بالمحطة المذكورة منذ حوالي 30 سنة. ويعبرون عبر الوقفة الاحتجاجية عن ضرورة إرجاعهم إلى مقرات عملهم بالمحطة مع تمتعهم بجميع حقوقهم التي يخولها لهم قانون الشغل.
ويرى أن تستغل المحطة وتسير من طرف مهنيي النقل، ويقطع الطريق أمام السماسرة الذين لا علاقة لهم بالقطاع من أجل حماية المحطة من الفوضى والعشوائية التي عرفتها منذ عشر سنوات.
كما أوضح أن إجراءات التفويت تجرى باستعمال الرشوة والمحسوبية الأمر الذي يضيع فرص الاستفادة لأشخاص آخرين لهم دراية بقطاع النقل عبر المنافسة النزيهة.
ومن جهته قال شباخ رشيد، عاطل عن العمل بسبب تعرضه لطرد تعسفي من طرف مسيري المحطة، إنه كان يشتغل بالمحطة الطرقية لمدينة خنيفرة منذ سنة 1985
وكانت المحطة تكترى من طرف مهنيي النقل لمدة تحدد في خمس سنوات مع صلاحية تجديد العقدة، إلا أنه بعد تفويتها أصبح بعض العاملين يعانون البطالة بسبب بعض التصرفات غير المسؤولة من طرف مسيريها الجدد.
وتزامنت الوقفة الاحتجاجية مع موعد إجراءات تفويت المحطة، إذ عبر فيها العاملون الذين يقدر عددهم بحوالي 800 شخص عن رفضهم للظروف الغامضة التي تجرى في عملية التفويت، وعدم ارتياحهم لتسييرها من طرف شخص ليس له إلمام بالمشاكل التي يتخبط فيها عمال قطاع النقل الطرقي.
وأوضح بلاغ صادر عن النقابات المذكورة توصلت »المغربية« بنسخة منه أن المحطة عانت سوء التدبير خلال تسييرها من طرف المسؤول نفسه الذي استفاد من التفويت للمرة الثانية.
وأوضح البلاغ أن انعكاسات السلبية التي عاناها المهنيون تجلت في طرد جميع المستخدمين الذين كانوا يزاولون مهامهم بالمحطة منذ سنة 1985، اختلاس مساهمات أرباب النقل لفائدة التعاون الوطني، واختلاس أموال أرباب الحافلات عن طريق الزيادة في الرسوم عبر اقتطاعات من ورقة الطريق لكل حافلة، وسوء معاملة المسافرين وجل العاملين بالقطاع داخل المحطة الطرقية لمدينة خنيفرة.