تأهل لربع نهائي كأس العرش على حساب الدفاع الجديدي

الوداد يستعيد بعض توازنه

الجمعة 08 يونيو 2007 - 11:58

طرد فريق الوداد البيضاوي النحس في أول خطوة مع الرئيس الجديد عبد الإله أكرم الذي خلف الطيب الفشتالي بعد عقد الجمع السنوي يوم السبت الماضي.

بعدما حقق فوزا مستحقا على حساب الدفاع الحسني الجديدي في مؤجل ثمن نهائي كأس العرش بعد زوال الأربعاء الماضي بمركب محمد الخامس في الدار البيضاء
وهذه أول مباراة يخوضها الفريق الأحمر بقيادة المدرب فخر الدين رجحي، الذي قال في تصريح بعد نهاية المباراة إنه لم يعد للوداد، لأنه حينما كان موجودا بالإمارات العربية المتحدة، ظل يتابع أخبار فريقه بانتظام .

واعتبر عدد كبير من أنصار الفريق الأحمر، العرض الذي قدمه لاعبو الوداد أمام الفريق الدكالي، هو الأفضل طيلة الموسم، خصوصا بعد توقيع الضيوف هدف السبق
إذ أبانت جميع العناصر عن رغبة جامحة في تفادي الهزيمة، وإسعاد الجمهور الذي تابع أطوار المواجهة.

ومنذ انطلاق المباراة التي قادها الحكم رمسيس، حاول الفريق الجديد تزكية النتائج الكبيرة التي حققها في نهاية الموسم، خصوصا فوزه العريض على المغرب التطواني( 4/0)في قلب ملعب سانية الرمل، وتألقه الكبير على حساب المغرب الفاسي في ملعب العبدي 30، غير أن فريق الوداد كشر بدوره عن أنيابه، وأبان مبكرا عن رغبته في تحقيق الفوز، لمواصلة التألق في منافسات الكأس، وتعويض الإخفاق في البطولة
وأثمرت مجهودات الضيوف هدف السبق في الدقيقة الثالثة عشرة، بعد مجهود جماعي، توجه اللاعب المخضرم رضى الرياحي بتسديدة خدعت الحارس حكيم موزاكي، وهو الهدف الذي ألهب حماس الجمهور الدكالي الذي ملأ جانبا من مدرجات مركب محمد الخامس
وحاول الوداديون إدراك التعادل، وشنوا مجموعة من الهجمات على مرمى الحارس لاما، غير أن مجموعة من المحاولات افتقدت اللمسة الأخيرة، كما أن خط الدفاع الدكالي بقيادة مراد عيني، نجح مرات عديدة في امتصاص الاندفاع الأحمر، وإفشال كل المحاولات.

وفي الوقت الذي فضل فيه الفريق الجديدي الاكتفاء بالهجومات المرتدة، والضغط بأكبر عدد ممكن من اللاعبين، ظل فريق الوداد وفيا للنهج الذي رسمه المدرب فخر الدين، بالاعتماد على ثلاثة مهاجمين (أجراوي، السعيدي، ورفيق)، والانطلاق من جميع الجهات بحثا عن بلوغ مرمى الضيوف.

وانتظر الوداديون الدقيقة 37 للاحتفال بهدف التعادل، بعد هجوم منسق، توصل خلاله حكيم أجراوي بتمريرة متقنة من عبد السعيدي، فتباطأ أحد المدافعين في تشتيت الكرة، وكان أجراوي أسرع منه، ونجح في هزم لاما بطريقة ذكية
وكان هذا الهدف كافيا للرفع من معنويات الوداديين الذين واصلوا هجوماتهم، وهددوا مرمى لاما مرات عدة، غير ان صفارة الحكم رميسس كانت سباقة لإنهاء الشوط الأول بالتعادل
وتميزت نهاية هذا الشوط أيضا بطرد اللاعب الجديدي حمان الذي تصرف بعنف في حق أحد لاعبي الوداد، واستحق الورقة الحمراء، علما بأن الجمهور الدكالي فقد صوابه، وأحدث صورا من الفوضى في المدرجات التي كان يحتلها، وألقى بمجموعة من الكراسي التي اقتلعها على أرضية الملعب، كما أن مسيرين جديدين حاولوا الاحتجاج على حكم المباراة الذي كان قراره صائبا.

بعد الاستراحة، بدا أن فخر الدين نبه لاعبيه إلى تفادي التمريرات الضائعة، والحرص على خنق أنفاس الدكاليين في وسط الميدان، كما طلب من لاعبي الهجوم، قليلا من التركيز.

وفي الدقيقة 47، استفاد حكيم أجراوي من هجوم مرتد، ونجح في تجاوز أحد المدافعين وهزم الحارس لاما الذي قدم عرضا جيدا رغم استقبال شباكه هدفين
وتقوت عزيمة لاعبي الوداد الذين بحثوا عن أهداف أخرى، وأتيحت أمامهم سلسلة من الفرص، غير أن المهاجمين تفننوا في تضييعها.

بالمقابل حاول الدكاليون مرات عديدة تعديل الكفة، دون جدوى خصوصا أن خط الدفاع بقيادة الدولي هشام اللويسي كان يقظا، كما أن الحارس حكيم موزاكي، نجح في صد مجموعة من المحاولات.

وعلى بعد ثوان معدودة من نهاية المباراة، تلقى المدافع الجديدي عيني ورقة حمراء بسبب عرقلته اللاعب عبد الصمد رفيق الذي كان يتجه صوب الحارس لاما، وكان عيني هو آخر مدافع، ليكمل الدكاليون المباراة بتسعة لاعبين.

وانتهت المباراة بفوز مستحق لفريق الوداد الذي أقنع هذه المرة، في حين عجز الفريق الجديد مرة أخرى عن تجاوز الحاجز الأحمر في منافسات الكأس، تبخرت أحلامه في التتويج باللقب.

وعلمت "المغربية" أن لاعبي الوداد سيتوصلون بمنحة مالية قدرها 8000 درهم التي وعد بها الرئيس الجديد، والتي ستكون حافزا قويا للرفع من معنويات الفريق، والتحضير بشكل جيد لمباراة الربع التي ستجمعهم بالرجاء في ثالث ديربي في الموسم، لكنه سيكون الديربي الأول بمدينة الدار البيضاء، بعدما احتضن مجمع الأمير مولاي عبد الله الديربي الأول الذي فازت به الوداد (1-0)، والثاني الذي انتهى بالتعادل (1-1).




تابعونا على فيسبوك