شركات قروض الاستهلاك والبنوك تتنافس لاستقطاب الزبناء

الجمعة 08 يونيو 2007 - 11:11
لموظفون والمستخدمون لم يعودوا مهتمين كثيرا بالاقتراض من أجل الاستهلاك

شرعت بعض الشركات المختصة في قروض الاستهلاك، وبعض البنوك، في طرح منتوجات، بصيغ جديدة, خاصة بالأسفار والعطلة الصيفية، ومن المنتظر أن تشتد المنافسة.

بين الشركات والبنوك لاستقطاب أكثر ما يمكن من الزبناء, سيما أن الإقبال على قروض الاستهلاك من أجل العطل تراجعت وتيرته في أوساط الموظفين والمستخدمين والعمال منذ مطلع العقد الجاري, حينما طرحت السلطات آليات »مناسبة« للاقتراض من أجل تمويل السكن.وتراهن المؤسسات المعنية على العديد من المحفزات لجلب الزبناء

وفي مقدمتها تسهيل مساطر الاقتراض، إذ قد لاتتعدى المدة بضع ساعات، في حال استيفاء الملفات الشروط المطلوبة، ومن ناحية أخرى التركيز على التأكيد في الإعلانات والملصقات والوصلات الإشهارية على أن أداء »الشهرية« الأولى لن يكون إلا في شهر شتنبر، إلا أن نسبة الفائدة تظل كما هي ولا تقل عن 11 أو 12 في المائة، بالنسبة إلى جميع الشركات، مع الأخذ في الاعتبار مبلغ القرض ومدته.

وبسبب التدني النسبي للجوء إلى الاقتراض من أجل تلبية مسائل ترفيهية، وذلك تحت ضغط قروض السكن، ابتكرت بعض الشركات طرقا جديدة للوصول إلى الزبناء
ومن ذلك على سبيل المثال استهداف فئة معينة ذات دخل قار، وتحديدا فئة المتقاعدين، واقترحت المؤسسة طرح مبلغ 20 ألف درهم، على أن يؤدي المستفيد قسطا شهريا يصل إلى 444 درهم، لمدة تصل إلى 60 شهرا

ورغم استحالة الاستغناء نهائيا عن سلفات الاستهلاك من جانب الموظفين والمستخدمين والعمال والمتقاعدين، سيما في ظروف تتسم بارتفاع متواصل للأسعار وتكلفة المعيشة، مقابل جمود الأجور، إلا أن حجمها وقيمتها تراجعت في السنين الأخيرة
والعامل الأول وراء هذا التراجع هو اهتمام المستفيدين بالسكن، الذي انتقل إلى المرتبة الأولى، مع المحفزات التي طرحتها السلطات من قبيل قورض فوكاليف وفوغاريم، وخفض نسبة الفائدة
وكان معدل نمو قروض الاستهلاك سجل في بداية التسعينيات من القرن الماضي نسبة 8 في المائة, بعدما سجل ارتفاعا كبيرا وصل إلى 32 في المائة في النصف الثاني من العقد، قبل أن يتراجع سنة 2004، وحسب دراسة سبق لبنك المغرب أن أنجزها عام 2005 يجد هذا التراجع تفسيره في متغيرات تنظيمية وقانونية دفعت الشركات المانحة للقروض إلى نهج سياسة أكثر انتقائية، بعدما تبين أن غالبية المقترضين يجدون أنفسهم في آخر المطاف عاجزين عن الأداء بسبب الإفراط في الاقتراض، لكن تركيز شريحة واسعة من المستخدمين والموظفين والمواطنين والتجار والحرفيين على الاقتراض من أجل السكن أولا عامل أساسي وراء التراجع
ويذكر أن صيغة فوكاريم صندوق الضمان لفائدة ذوي الدخل الضعيف و أوغير القار، تهدف دمقرطة الولوج إلى الملكية والقرض لفائدة شريحة واسعة من السكان، وفتح المجال لاستفادة عدد كبير من المواطنين من الخدمات البنكية، وتحسين صورة البنك كـ »مؤسسة مواطنة«

وتراوحت الفوائد المطبقة على القروض بضمانة فوكاريم ما بين 5.75 في المائة و 9 في المائة، مع الإشارة إلى أن 95 في المائة من القروض جرى توزيعها بسعر فائدة يصل إلى 8 في المائة

واستفادت 12 ألفا و 650 أسرة تنتمي إلى فئات اجتماعية سوسيو مهنية مختلفة، من الصندوق على الصعيد الوطني، عام 2006، وذلك بميزانية تقدر بـ 1.68 مليار درهم، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد في نهاية العام الجاري ليصل إلى أكثر من 20 ألف مستفيد
وجرى تقاسم هذه القروض الممنوحة على مدى 25 عاما على الأكثر بنسبة 99 في المائة بين أربعة أبناك، هي القرض العقاري والسياحي (44 في المائة) والبنك الشعبي المركزي (21 في المائة)، والبنك المغربي للتجارة الخارجية (20 في المائة)، والتجاري وفابنك (14 في المائة).




تابعونا على فيسبوك