ذكر محمد الإبراهيمي، طبيب اختصاصي في علاج الشخير في الدار البيضاء، أن 30 في المائة من المغاربة يعانون الشخير، مثل باقي الشعوب، وأن عدد الرجال يفوق 8 مرات عدد النساء.
وأشار إلى أن معظم المغاربة يجهلون أسباب الشخير، بل ويجعلونه موضوعا للسخرية، في حين أنه مرض ترتفع خطورته عند مرضى القلب، إذ يؤدي أحيانا إلى الوفاة.
وأوضح الأخصائي في تصريح لـ "المغربية"أن معظم المغاربة لا يعيرون الشخير الاهتمام اللازم، ويجهلون أن خطره يرتفع عندما يؤدي إلى توقف كلي للتنفس بسبب ضيق مجرى الهواء، ما يؤدي إلى انخفاض في درجة الأوكسجين في الدم، وارتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون.
ويترتب عن هذه الوضعية، حسب الإبراهيمي، ضعف الراحة والتوتر، وارتفاع ضغط الدم ودرجة تخثره، إضافة إلى المضاعفات المرافقة لهما، من زيادة في نبضات القلب وتصلب الشرايين، والذبحات القلبية والنوبات الدماغية.
وأفاد أن الشخير يحدث بسبب ضيق في مجرى الهواء، نتيجة تضخم الزوائد الأنفية، أو الحساسية أو لحميات الأنف، أو اعوجاج الحاجز الأنفي، ما يضطر المريض إلى التنفس عبر الفم.
وقال الطبيب ذاته إنه عند مرور الهواء بسقف الحلق واللهاة، تحدث اهتزازات تسبب الشخير.
كما أضاف أن العلة تحدث بسبب سقوط سقف الحلق، وتضخم اللهاة، وترهل عضلات البلعوم، وقد يكون للوراثة دور في الإصابة بهذا المرض، مشيرا إلى أن العياء والإرهاق، المؤديين إلى النوم العميق، يسببان ارتخاء العضلات أكثر، وبالتالي يحدث الشخير، كما أن السمنة والتدخين، وتناول المهدئات والكحوليات، يساعد على زيادة ارتخاء عضلات البلعوم، وضيق مجرى الهواء ما ينتج عنه الشخير.
وأكد أن على الأشخاص المصابين بالسمنة، والضغط ومرض القلب، أن يراقبوا عملية النوم، عبر أجهزة خاصة ترصد حركة العينين، والذقن، وحركات الأرجل خلال النوم، لأن تحريكها يفيد أن الشخص منزعج وغير مرتاح خلال نومه.
وأوضح أن العمليات الجراحية تفيد الأشخاص الذين لا يعانون توقفا عن التنفس، في حين ينصح الأشخاص الذين يعانون توقفا عن التنفس، بعلاج الأسباب التي تؤدي إلى الشخير، أو باستعمال أجهزة خاصة تساهم في انسياب الهواء عبر الأنف.
وقالت مليكة اللوزي، مصابة بالشخير في تصريح لـ"المغربية" إنها كانت تظن أن الشخير مرض معد، ينتقل إذا أيقظ شخص آخر من نومه وهو يشخر إلا أنها فهمت أن السمنة أدت إلى إصابتها بالشخير.
وذكرت أنها تتفادى قضاء الليل في منازل أقاربها، لأنها تعلم أنها ستزعجهم بشخيرها القوي، وعبرت عن استيائها كونها موضوعا للسخرية خلال اللقاءات العائلية.
وأكدت فاطمة النوحي، التي كانت ترافق زوجها إلى العيادة الطبية، لـ "المغربية"، أن زوجها يزعجها بشخيره القوي، الذي يشبه ضجيج الدراجة النارية، فيجعلها تستيقظ عدة مرات من نومها العميق، وكلما أيقظته من نومه لكي يكف عن الشخير، ينشب نزاع بينهما.