أعلنت مصادر من وكالة إنعاش الشغل في برشلونة أن إسبانيا في حاجة إلى 4.892 ألف شخص للعمل في مقاولات مختصة في مجالات متعددة، خاصة الفندقة والفلاحة والبناء، في مختلف الأقاليم الإسبانية، خلال السنة الحالية.
وتأتي مدريد على رأس المدن الإسبانية التي ترغب في تشغيل عمال أجانب في المجال، إذ تحتاج إلى 20513 عاملا، تليها برشلونة بـ 827، وخيرونا 375، واشبيلية 180، وفالينسيا 162، وتضاف إليها مدن منطقة الأندلس، وبلاد الباسك، التي كانت تعتمد على عقد عمل مع عمال محليين.
وأضافت الوكالة التي نشرت الخبر في أعقاب اجتماع انعقد أخيرا في مقرها، بمشاركة المديرية العامة للهجرة، والفدرالية الإسبانية للفندقة، والفدرالية الإسبانية للفنادق والشقق السياحية، و فدرالية جمعيات مطاعم برشلونة، إضافة إلى منظمات أخرى وشركات ناشطة في مجال الفندقة، التي تمثل 90 في المائة من الطلبات الموجهة بهدف تشغيل الأجانب هذه السنة.
وصرح عمدة كرطايا، خوان أنطونيو ميلان، أنه تباحث مع لجنة من الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل وتشغيل الكفاءات حول الإجراءات التي يجب اتخاذها والمعايير المطلوب توفرها في عدد العمال الذين تنوي إسبانيا جلبهم.
وتحدث عن تنويه الاتحاد الأوروبي بما أنجزته أينياس ـ كارطايا، على لسان المسؤول عن برنامج تشغيل المهاجرين في أوروبا عن طريق عقود العمل. وأشار إلى اتفاق كل من أينياس ـ كارطايا ووكالة إنعاش الشغل على تشكيل لجنة تقنية تسهر على عملية انتقاء اليد العاملة المغربية.
وتؤكد مصادر من أينياس ـ كارطايا، وفدرالية المقاولات الفلاحية الإسبانية ببلدة كارطايا، أن 4.632 عاملة مغربية اللواتي جرى تشغيلهن في منطقة ويلبا برهنن على مهنية عالية، وأكدن على الإرادة بتحسين المردودية اعتمادا على اليد العاملة المغربية، مما يستدعي جلب المزيد خلال الموسم المقبل.
وأبرز مصدر من جمعية شركات، "فريشويلبا" و"أساخا" و"سيتريكولتوريس" و"أوبا كورا"، الفلاحية التابعة لمنطقة ويلبا، أن اختيار اليد العاملة من المغرب يرجع إلى النتائج الممتازة التي أسفر عنها مشروع اينياس ـ كارطايا، مشيدة بمهارة العاملات المغربيات خلال الموسم الفلاحي الجاري، والتزامهن باستكمال مدة عقدهن بنسبة 94.13 في المائة، مقارنة مع سنوات ماضية .
وصرح أنطونيو رانيرو، مسؤول عن مكتب الهجرة التابع لنقابة الاتحاد العام للشغالين، أن أكبر عدد من 12 ألف عامل موسمي، الذين تقرر جلبهم إلى حدود شهر أكتوبر من أجل الاشتغال في حقول الجني بمنطقة أراكون، سيتكون من النساء، نظرا إلى النتائج التي جرى تحصيلها في الفترات الأخيرة عند استخدام ليد عاملة نسائية.
وأشار إلى أن العمال الموسميين يفضلون العقود طويلة الأمد، خاصة المتعلقة بجني الفراولة في منطقة ويلبا، لأنها تمكنهم من توفير نسبة مهمة من المداخيل.
ومن جهتها أشرفت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات بمدينة ورزازات، أخيرا، على عملية انتقاء 120 عاملة في القطاع الفلاحي من أصل أزيد من 200 مرشحة توافدن من إقليمي ورزازات وزاكورة قصد العمل في الجارة الإسبانية.
وجرت عملية الانتقاء بحضور ممثل عن السفارة الإسبانية في الرباط ولجنة مكونة من أربعة مختصين إسبان في المجال الفلاحي، جاؤوا للوقوف والإشراف على اختيار المرشحات المؤهلات للعمل في الميدان الفلاحي.
وأعلن المنظمون عن اختيار 18 عاملة من إقليم زاكورة والباقي من إقليم ورزازات موزعة على جماعات تنغير وقلعة مكونة وبومالن دادس.
وأكد المصدر ذاته أنه ستجرى عملية نقلهم مجانا إلى التراب الإسباني على متن حافلات انطلاقا من ورزازات.
وأكد المدني بلمداني، مدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، فرع ورزازات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء الدور الذي تقوم به الوكالة في مجال تحريك سوق الشغل المحلي، إذ جرى تشغيل 40 شابا وشابة من حاملي الشهادات بعد أن جرى تكوينهم في إطار التكوين التعاقدي من أجل التشغيل مع مؤسسات تعليمية خاصة.
وتستعد العاملات المتعاقد معهن للعمل في حقول جني حب الملوك الذي يستمر موسمه إلى نهاية يونيو في عدة مناطق من إسبانيا، والمشمش والخوخ إلى نهاية يوليوز، والتفاح والعنب إلى شهر شتنبر .