عبر عدد من تجار سوق المسيرة القصديري، التابع لمقاطعة مولاي رشيد في الدار البيضاء، عن رفضهم الانتقال إلى المحلات الجديدة في المركب التجاري.
الذي عمل مسؤولو المدينة على تشييده في إطار محاربة هذا السوق الشعبي، الذي يفتقد كثير من المعايير .
وبرر التجار الرافضون المشروع لما أسموه بـ »عدم ملاءمة المحلات الجديدة للمواصفات المطلوبة، بسبب ضيق مساحتها، وعدم قدرتها على استيعاب أغلب الأنشطة التي يزاولها تجار سوق المسيرة«، مستندين في ذلك إلى ما وقف عليه 185 تاجرا، من الذين تلقوا دعوة بالاستجابة لعملية الترحيل في إطار الشطر الأول من بناء مشروع المركب التجاري المذكور، من عدم تجاوز أغلب المحلات لمترين مربعة، في حين يقل عدد التي تصل مساحتها إلى ثلاثة أمتار مربعة، والتي ينحصر وجودها على واجهة المركب.
وأوضح عدد من التجار لـ »المغربية«، أن جميع العاملين في سوق المسيرة، البالغ عددهم حوالي 1253 تاجرا، يطالبون »تمتيعهم بمحلات تجارية، لا تقل مساحتها عن التي كانت عليها محلاتهم السابقة داخل سوق المسيرة القصديري«، وأضافوا أنهم سينفذون وقفات احتجاجية لإبلاغ رايهم إلى المسؤولين، مذكرين أن السوق، يضم تجارا في الجزارة، وبيع الخضر والسمك، وبقالين، وبائعي الملابس والأثاث المنزلي المستعمل وحديث الصنع، وغيرها من الأنشطة التجارية الأخرى.
وأجمع تجار سوق المسيرة عن رغبتهم في تأجيل ترحيل 185 تاجرا، المشار إليهم، إلى حين استكمال الشطر الثاني من مشروع بناء المركب التجاري، وتنفيذ ترحيل جماعي للسوق،"خوفا من إصابة المحلات القصديرية من عملية الهدم، وتعرض بضاعتهم للإتلاف والسرقة، ناهيك عن كساد التجارة بفعل الصورة المشوهة التي سوف يصبح عليها السوق بعد عملية هدم 185 محلا".
وأكد التجار أنفسهم أنهم مستعدون للأداء مقابل ترحيلهم إلى المركب التجاري الجديد، مشيرين إلى قبولهم في إطار التفاوض مع السلطة المحلية قبل ثلاث سنوات بأداء 3700 درهم للمتر الواحد عن الاستفادة من تلك المحلات، »في إطار انخراطهم في إعادة تهيئة المنطقة والمساهمة في إضقاء جمالية عليها".
وأفاد التجار أنفسهم أنه لدى اتصالهم برئيس مقاطعة مولاي رشيد، نفى هذا الأخير علمه بتفاصيل المشروع، وجهله بحجم المساحة التي توجد عليها المحلات التجارية، كما رافق بعضهم إلى عين المكان، بطلب منهم، فعبر لهم عن تعاطفه معهم في ما يطالبون به، واقترح عليهم شفويا الاتصال بعامل المنطقة لإطلاعه على الموضوع".
وأوضح تجار سوق المسيرة القصديري إلى أنهم يتضررون من الوضع البيئي والجمالي والأمني المتردي للسوق، إذ تنتشر فيه الأوحال والنفايات، والحشرات، ما يؤثر على جودة المعروض داخله من مواد استهلاكية، إلى جانب استهداف محلاته التجارية من قبل شباب المنطقة المدمنين على الأقراص المهلوسة وشرب الكحول، الذين تصل أعمالهم إلى حد الاعتداء الجسدي على التجار وإلحاقهم بإصابات بليغة.
يشار إلى أن المركب التجاري الجديد، لا يبعد إلا بمسافة قليلة عن موقع سوق المسيرة، بالقرب من حي الفلاح، يضم طابقا سفليا وطابقا أول، إذ من المقرر أن يخصص الطابق الأول لمقاه.