البنك الدولي يدعو إلى التعبئة لتحسين مستوى الادخار بالمملكة

المغرب أمام تحدي الرفع من وتيرة النمو لتخفيض البطالة والفقر

الخميس 07 يونيو 2007 - 11:56

أكد البنك الأوروبي للاستثمار أن المغرب يواجه تحدي ارتفاع معدل النمو، وهي الخلاصة نفسها التي توصلت إليها عدة دراسات بينت أنه يتوجب على المملكة الرفع من وتيرة النمو لتخفيض البطالة والفقر بصفة ملحوظة.

وأبرز البنك الأوروبي في الدراسة، التي قدمها يوم الاثنين المنصرم بالرباط، أن البرنامج، الذي قام المغرب بتبنيه منذ سنة 1991 لوضع هياكل نظام مالي عصري لتحريك الادخار وتوزيع الموارد المالية، رغم أهميته، لم يسمح بعد بجلب الادخار العقاري بصفة كافية، وخصوصا الطويل المدى، وكذا تشجيع تمويل المقاولات، وذلك بسبب ضعف مستوى الاستبناك (25 في المائة)، وضعف حجم القيم المنقولة الموضوعة في البورصة، إلى جانب غياب إطار تنظيمي ومحفز لمنتوجات الادخار الشخصي ووفرة السيولة البنكية التي تشجع المقاولات على التمويل في أسواق الأموال.

وأشارت الدراسة، التي قام بها المغرب لفائدة السلطات، حول إنعاش الادخار الخاص على المدى الطويل، إلى أنه بالنظر إلى الطلب على الاستثمار الحالي، سيكون الادخار كافيا في الوقت الذي كان فيه مستواه أقل من مستوى الاستثمار بـ 2.3 من الناتج الداخلي الخام سنة 2005، في حين سجل معدل الادخار ما بين 2000 و2005 ارتفاعا بنسبة 6 نقاط من الناتج الداخلي الخام، وبذلك مر من 22.3 إلى 28.3 من الناتج الداخلي الخام
وأبرزت الدراسة أن تحسن معدل الادخار، منذ سنة 2000، راجع إلى تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج، ما بين 2000 و2005، إذ ارتفع الادخار الداخلي من 17.1 إلى 18.3 من الناتج الداخلي، في حين ارتفع الادخار الخارجي من 5.2 إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي.

وأضاف البنك أن الادخار المالي بلغ، في سنة 2005، حوالي 109 ملايير درهم ليمثل بذلك 84 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يمثل أيضا 91 في المائة من حجم الاستثمارات.

وتبين بنية الادخار حسب الدراسة نفسها أن الادخار المالي ارتفع معدله في الادخار الوطني من 35 في المائة إلى 84 في المائة، خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2005، ولكنه يبقى أساسا على شكل سيولة.

وأفادت الدراسة أن استمرارية تضخم السيولة شجع على انخفاض معدلات الفائدة وخصوصا على المدى الطويل، ما أفاد الخزينة للتمويل الداخلي، لكن بالمقابل أضر بمدخري الصندوق الوطني لبريد المغرب والحساب على دفاتر الأبناك.

وشملت أهم التدابير، التي أكدت عليها الدراسة لتشجيع الادخار على المدى الطويل، وضع إطار تنظيمي وتحفيزي لخطط الادخار المنظم، وتطير وتوسيع أنظمة التقاعد، بالإضافة إلى توسيع المنتوجات المعروضة للادخار حسب الطلب، وملاءمة سياسة تحفيزية وضريبية لجلب ادخار الأسر ذات الدخل المنخفض، وتحسين مستوى الاستبناك، وذلك بتطوير الخدمات المالية لبريد المغرب.

وتهدف الدراسة، التي جرى تمويلها في إطار صندوق الافتحاص لتسهيل الاستثمارات والشراكة الأورمتوسطة، إلى معرفة وضعية الادخار الخاص بالمغرب وانعكاساته على الوضعية الاقتصادية وتشخيص مكامن الخلل والعوامل التي تحول دون الوصول إلى مستويات قصوى لمكونات الادخار الخاص، علاوة على إصدار توصيات للسياسة العامة ملموسة وقابلة للتحقيق لتحسين مستوى ومكونات وإنتاجية الادخار كتطوير أسواق الأموال والاستبناك وتطوير الشروط التنظيمية الضريبية، وكذا معرفة المنتوجات الجديدة للادخار الملائمة لحاجيات، وطلب المدخرين والفاعلين في أسواق الأموال.

كما تتوخى الدراسة تحديد الوسائل التي يمكن للناتج الداخلي الخام أن يتدخل بها في المغرب لتدعيم التوصيات في مجال السياسة العامة، وباستعمال المواد المالية لتسهيل الاستثمارات والشراكة الأورمتوسطية.




تابعونا على فيسبوك