يعد الحلزون المنتشر في بعض مناطق اقليم الحسيمة بكثرة من بين أنواع الرخويات البرية "المهددة بالانقراض" بالرغم من اهميته الكبيرة كثروة غذائية وتجارة مربحة وعنصر أساسي في التوازن البيئي.
وترجع تقارير جمعيات بيئية باقليم الحسيمة أسباب تناقص وتراجع كميات الحلزون, الذي كان يشكل الى عهد قريب احدى الوجبات الاساسية في المطبخ الريفي, الى الاقبال الشديد والمتزايد على استهلاكه والتقاطه دون وعي خلال فترات خروجه من مخابئه قصد التوالد.
وتؤكد الجمعيات المهتمة بالحلزون أن هذا الأخير بالاضافة الى قيمته الغذائية الغنية والارباح التي يجنيها التجار المحليون من بيعه خاصة بالاسواق الاسبانية والتي تقدر بنحو6 ملايين درهم سنويا , فإنه يطلع بدور أساسي في التوازن البيئي بمنطقة الحسيمة اذ يشكل , حسب علماء الطبيعة, حلقة مهمة ضمن ما يصطلح عليه علميا ب" السلاسل الغذائية ".
ويشير تقرير علمي مفصل لجمعية " ازير" لحماية البيئة اصدرته بمناسبة اليوم العالمي للبيئة , ان مجموعة من الحيوانات والطيور والحشرات التي تتواجد بمنطقة الحسيمة تتغذى على الحلزون في جميع مراحل نموه منها الخنزير البري والثعلب والقنفذ والشيهم وانواع من الخفافيش والحجل .
واعتبر التقرير أن تراجع كميات الحلزون بالبيئة أو انقراضه يعني الاخلال والاضرار بالتنوع البيلوجي للمنطقة والتسبب في هجرة أصناف من الطيور والحيوانات من المنطقة التي تعول كثيرا على غناها الطبيعي لاستقطاب السياح واغناء عرضها السياحي خاصة على مستوى فضاء المنتزه الوطني الذي تعتبره ساكنة الاقليم " مفخرة طبيعية وقيمة بيلوجية عالمية وأجمل منطقة بالمتوسط المغربي لمناظره الطبيعية الخلابة ".
ودعت جمعية "ازير" إلى عقلنة استغلال واستهلاك الحلزون الذي عادة ما يعيش في المناطق الرطبة والشبه الجافة وهي احدى خاصيات المنطقة , واحترام فترات توالده ومنع جمعه خلال فصول الخريف والشتاء والربيع والاقتصار على جمعه خلال فصل الصيف الذي يبلغ فيه الحلزون مرحلة النضج والبلوغ .
كما دعت الجمعية الى تربية الحلزون في ضيعات خاصة لتعويض النقص في كميات هذا النوع من الرخويات البرية في الطبيعة وانتاجه وترويجه كقيمة غذائية تحد من الاصابة بمرض الكولستيرول باعتبارها غنية بالبروتينات وقليلة الذهنيات وكذا كقيمة تجارية مربحة يمكن أن تدر الملايين من الدراهم على المستثمرين وتوفر فرص عمل جديدة بالمنطقة شريطة مراقبة الاتجار فيه خلال فترات توالده ونموه وفرض مقاييس محددة وصارمة كفيلة بوضع حد للتناقص الذي يعرفه الحلزون.