ساهمت عدة شركات برازيلية في البعثة التجارية بشمال إفريقيا في الفترة الممتدة من 27 ماي الماضي إلى غاية أمس الثلاثاء، التي شملت المغرب، تونس، ومصر.
وتعتبر هذه الشركات متخصصة في مجالات التغذية (البسكويت، الشكلاطة، والعصير)، ومواد التجميل (مواد العناية بالشعر، والوجه، والجسم، الحمام والدوش، العطور، نظافة الفم، ومنتوجات الحلاقة)، وآلات التجهيز (معدات الفلاحة والسقي)، والبناء المعدات والآلات، والمواد الطبية، ومكونات صناعة الأحذية وصناعة السيارات.
وفي السنة الفارطة استوردت هذه البلدان الثلاث (المغرب، وتونس، ومصر) ما مجموع 1.9 مليار دولار أميركي، تمثل نسبة 28.3 في المائة من القيمة الإجمالية لصادرات الشركات البرازيلية نحو الدول العربية، التي تأتي في الرتبة الرابعة من بين الدول التي تصدر نحوها البرازيل.
وقد جرى تنسيق هذه المبادرة من طرف "أبيكس/البرازيل"، وكالة تنمية الصادرات والاستثمارات البرازيلية، والمسؤولة عن سياسة التنمية التجارية للحكومة البرازيلية
ويتمثل هدف هذه المهمة المنظمة بشراكة مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، هو الرفع من مستوى حجم المبادلات التجارية مع المنطقة، وكذا فتح فروع لتعزيز الشراكات والاستثمارات في ميداني التكنولوجيا والبنيات التحتية.
وحسب أنطونيو ساكيس جينيور، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، فإن البرازيل تتوفر على عدة منتجات يمكن تقديمها للمقاولين العرب
وصرح قائلا "من بين المقاولات التي نجلب هذه المرة، شركات متخصصة في الرخام، الغرانيت، وأبواب الخشب" .
وأضاف"تشعر منظمتنا بأنها معنية بمسؤولية الأعمال البرازيلية، في ما يخص احترام مقاييس الجودة ومدة التسليم حسب معايير التجارة الدولية«".
ويقول غواريز ليل، منسق وحدة الأحداث الدولية لأبيكس البرازيل »هدفنا هو تعزيز فرص العلاقات المتواجدة في البرازيل مع القطاعات المنتجة في المنطقة
نحن منفتحون على الاستثمارات الدولية، خصوصا المتوفرة على التجديد في البنية التحتية، والتكنولوجيا«"
وأضاف مؤكدا أن بلده قادر على إنتاج بضائع تعرف طلبا متناميا في الدول العربية، بجودة وأثمنة جد منافسة.
ويعتمد تنظيم هذه البادرة على دعم الممثلين الدبلوماسيين في هذه الدول الثلاث من شمال إفريقيا، وعلى مساندة غرفة التجارة بالدارالبيضاء، والاتحاد التونسي للصناعة التجارية والحرفية، ومركز التنمية والتصدير، ووكالة التنمية والاستثمار الخارجي (تونس)، وجمعية رجال الأعمال المصريين (مصر).
ويعد البرازيل بفضل العوامل الجغرافية المميزة، ووفرة الموارد الطبيعية، وموقع على الحدود مع عشر دول لاتينية، بوابة السوق الجنوب أميركية.
و سابع أكبر سوق استهلاك في العالم، يتوفر على نظام بنكي ووسائل اتصال من المستوى العالمي، والبرازيليون هم من أكثر الشعوب استعمالا للإنترنت و 99 في المائة من التصريحات بالضريبة على الدخل تتم عبر الإنترنت.
كما أن نظام الانتخابات البرازيلية يتم بطريقة إلكترونية، مسجلا أرقاما قياسية في ما يخص نسبة التصويت.
ويعتبر المجال الصناعي البرازيلي من المجالات الأكثر تقدما وتنوعا بأميركا اللاتينية
حيث يضم قطاع صناعة السيارات (الشاحنات والحافلات)، الصلب، البيتروكيمياء، تكنولوجيا المعلوميات (أجهزة الكمبيوتر والأكسيسوارات الخارجية)، الطيران والوحدات الصناعية
كما تقدم البرازيل مستوى متميزا في مجال التكنولوجيا والتنافسية في الكثير من الميادين المنتجة كصناعة الطائرات، والأنظمة الإلكترونية، ومواد الفلاحة ومن بين مجموع الدول في العالم، تعد البرازيل اليوم رائدة دوليا في استخراج البترول والمياه الجوفية، وأكبر منتج ومصدر للصوجا، وأبقار الجزارة، والدواجن.
وأكبر منتج ومصدر للحديد، القهوة، عصير البرتقال، السكر والإيثانول، وأكبر منتج للطائرات الخاصة، إلى جانب كون هذا البلد رابع أكبر منتج للطائرات التجارية، وخامس أكبر منتج للمواد المستخرجة من المطاط ، وسادس أكبر سوق لمواد التجميل (يقدر الحجم الإجمالي للمبيعات السنوية بنسبة 9 ملايير دولار أميركي)، وسابع أكبر منتج للورق وعجين الورق، وثامن أكبر منتج للصلب ورابع منتج للمواد الصلبة، عاشر أكبر منتج للسيارات، ثالث أكبر منتج للأحذية والمشروبات غير الكحولية.وبلغت الصادرات نحو المغرب 391 مليون دولار أميركي سنة 2006 .
خلال السنة نفسها، اشترت البرازيل من المغرب ما يقدر ب 331.21 مليون دولار أميركي
وقد تطورت هذه الواردات بنسبة 6.38 في المائة مقارنة مع سنة 2005، التي تقدر نسبة وارداتها بقيمة 311.60 مليون دولار أميركي.
ووصل مجموع قيمة التبادل التجاري بين البلدين نسبة تقدر بحوالي 722.21 مليون دولار أميركي سنة 2006 .
ووصل معدل الميزان التجاري بين المغرب والبرازيل إلى نسبة 59.8 مليون دولار أميركي سنة 2006.