نظمت أكزو نوبيل المختصة في تصنيع الصباغة أول أمس الاثنين بالدارالبيضاء، المناظرة الدولية للهندسة حول موضوع "الهندسة والبيئة".
وأجمع المشاركون، أن هذا اللقاء المندرج في إطار انشغالات هذه الألفية بمدى أهمية الحفاظ على البيئة و التنمية المستدامة، يرمي إلى التعريف بالتقنيات الجديدة للتصميم والبناء المتعلق ببنايات متوفرة على أجود المعايير المحترمة للمقاييس التقنية والبيئية
وتطرق المتدخلون بهذه المناسبة، إلى عدد من المواضيع، مؤكدين على محاور البناء المستدام بالمغرب، رهاناته وآفاقه، مع طرح إمكانية المصادقة على علامة البيئة في بناء المدن الجديدة.
وأكد فليب مويينس رئيس أكزو نوبيل، أن موضوع هذه المناظرة الدولية، يجد مرجعيته في التوجهات العامة المميزة للقرن الواحد والعشرين، القائمة على أساس أن المجال الإيكولوجي والحفاظ على البيئة، يشكلان عاملين لامحيد عنهما من أجل بلوغ مرحلة التنمية في معناها الكوني.
وأضاف مويينس، أن الهندسة التي تعتبر إبداعا وإنتاجا، لايمكنها أن تبقى بمعزل عن هذا المعطى، مبرزا أنه بفضل المهندسين المعماريين، يمكن إظهار أن حرية الإبداع والتجديد، يمكنها أن تساهم في الاستجابة لعدد من الحاجيات، من قبيل اقتصاد الطاقة، وضمان أفضل النتائج على المستويين الحراري والبيئي.
وعقب حديثه عن شهاد »الجودة العالية للبيئة« المعتمد بالبلدان الأوروبية وعلاقتها بمفهوم المدن المستديمة، التي أصبحت تطبق ببعض هذه الدول من خلال الافتحاص الطاقي للبنايات، واقتصاد الماء، وإعادة استعمال مواد البناء، استعرض المقومات الغنية للمجال البيئي بالمغرب ومناخه المتميز، مذكرا أن هذه الثروات ليست بمعزل عن التدهور في حالة عدم المحافظة عليها، كما أوضح أن إبداعية المهندسين المغاربة ستبلور لامحالة مجالا للتفكير، من أجل إيجاد حلول هندسية، تجمع بين النتائج الاقتصادية العالية والنتائج البيئية المرجوة .
ويشار إلى أن قيمة التدهور البيئي بالمغرب تناهز حسب أرقام البنك الدولي لسنة 2004، قرابة 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام.وشارك في هذه التظاهرة من الجانب المغرب أزيد من 200 مهندس.