لا يتجاوز عددهم 6 في المائة

المغرب يبذل جهودا لجلب السياح العرب

الجمعة 01 يونيو 2007 - 10:47
أكادير  وجهة مفضلة لدى السياح العرب وغيرهم من الأجانب

يعتبر استقطاب السياح العرب واحدا من الأهداف التي تتركز حولها الخطة السياحية في المغرب، التي تهدف إلى جلب عشرة ملايين سائح في أفق 2010 .

وبغية التجسيد الواقعي لهذه الغاية، جرى وضع استراتيجية لتنشيط السياحة العربية، للزيادة من أعداد السياح العرب الذين يفوق عددهم 200 ألف خليجي، منهم 50 في المائة من السعودية بما يعادل أكثر من 30 ألف سائح، ومن مصر 14 ألف سائح ومن الأردن وغيرها من الدول العربية.

وذكرت مصادر من المرصد الوطني للسياحة أن الوزارة المعنية تبذل جهودا للرفع من عدد السياح العرب، لأن نسبتهم لا تتجاوز 6 في المائة من مجموع السياح الذين يزورون المغرب، وهو رقم لا يتماشى مع طموحات المغرب، خاصة بالنسبة إلى القادمين من الخليج.

وتدخل هذه الجهود أيضا في العمل على تنشيط الترويج للمغرب عن طريق المشاركة في المعارض السياحية المتخصصة، التي تعقد في دول مجلس التعاون، واستغلال الملتقيات، خاصة معرض سوق السفر العربي، إضافة إلى توجيه دعوات للصحافيين لزيارة المغرب الذي يولي أهمية كبرى للسائح العربي والخليجي، باعتبار أنه يحتل المرتبة الثانية عالميا بعد السائح الياباني في الإنفاق.

من جهة أخرى، أفادت مصادر من وزارة السياحة أن ارتفاع مؤشر الحركة السياحية بين المغرب والسعودية يرجع لاهتمام البلدين إلى وضع خطة تهدف إلى تشجيع الزيارات بين المغرب والسعودية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الاتفاقية التي جرى توقيعها أخيرا بين الرياض والرباط ترسم الخطوط العريضة لبرنامج تنفيدي للتعاون في مجال السياحة الحيوي، على اعتبار أنه يساهم في التنمية الاقتصادية.

كما تعبر عن رغبة الجانبين في جعله وسيلة لتعزيز العلاقات العريقة والتاريخية التي تربط بين المغرب والسعودية.

وأشارت المصادر إلى أن كل من الرياض والرباط يجمعان على تفعيل كل المبادرات المندرجة في هذا السياق، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة التي تروم تشجيع التبادل السياحي الثنائي، مبرزة أنه لبلوغ هذه الأهداف، جرى إلزام وكلاء السياحة والسفر الرفع من عدد الرحلات والسفريات السياحية بين البلدين، إضافة إلى تنظيم وتسويق برامج مشتركة للأفواج السياحية من بلدان أخرى.

وللإشارة فإن المستثمرين السعوديين يعتبرون قطاع السياحة من الأولويات الاقتصادية، ويدل على ذلك إقبالهم على المساهمة في المشاريع السياحية الكبرى، منها امتلاك شركة »لاسامير« لتكرير البترول، التابعة لمجموعة »كورال«، لغالبية أسهم »أمفتريت بلاص« في الصخيرات، وفندق »الميريديان«، الذي هو قيد الإنشاء بالدار البيضاء لصاحبه عبد المجيد أبو الجدايل، إضافة إلى مشاريع سعودية أخرى كـ »فندق موفمبيك« في طنجة وقصر المؤتمرات محمد السادس في الصخيرات، وفندقي »كامبانسكي« في أكادير ومراكش.

وتشير أرقام إلى أن الاستثمار السعودي في المغرب، خاصة في قطاعي السياحة والعقاري، سجل ارتفاعا من 37.5 مليون دولار في 2005 إلى 41.8 مليون دولار العام الماضي.

وسجلت الخطوط الملكية المغربية زيادة في نسب المسافرين من الرياض إلى المملكة المغربية، في صيف 2006، بنسبة تراوحت ما بين 25 في المائة و30 في المائة عن صيف عام 2005 .

وتظهر هذه الأرقام وارتفاعها، أن نسبة السعوديين المتوجهين لقضاء إجازة الصيف بالمغرب، وخاصة من العائلات التي لوحظ توجهها إلى مناطق سياحية صيفية مثل شمال المغرب وخاصة طنجة، في تزايد ملحوظ.

ويسعى المغرب إلى تنشيط حركة الخطوط الجوية من السعودية إلى المغرب، لجلب أكبر عدد ممكن من السياح، في انتظار زيادة عدد رحلات الخطوط الملكية المغربية من الرياض إلى الدار البيضاء مباشرة حال توفر طائرات جديدة خلال السنة المقبلة.

وتبذل الجهات المغربية المسؤولة عن القطاع جهودا من أجل الرفع من عدد الرحلات بين السعودية والمغرب، ليس فقط في فصل الصيف، بل تسعى أيضا إلى تحفيز السياحة الشتوية باتخاذ تدابير تشجيعية منها خفض التسعيرة في هذه الفترة، التي تعرف ركودا نسيبا.

وتحقيقا للأهداف ذاتها، وقع المغرب وعمان أخيرا اتفاقية مهمة لتطوير وتعزيز آفاق التعاون الثنائي في المجال السياحي، تمتد لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد
وأفادت مصادر إعلامية أن هذه الاتفاقية جرى توقيعها من الجانب العماني وزيرة السياحة راجحة بن علي، ومن الجانب المغربي وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي عادل الدويري.

وتهم الاتفاقية تشجيع التعاون بين المؤسسات السياحية المغربية، والعمانية، ودعم المشاريع الاستثمارية بين البلدين خاصة في مجال إنجاز فنادق، و فضاءات سياحية كبرى
وتهدف الاتفاقية إلى دعم التعاون الثنائي في إطار منظمات السياحة الدولية، ومنظمة السياحة العالمية، وتبادل الخبرات والتجارب بهدف النهوض بالقطاع في البلدين فضلا عن تطوير حضور البلدين في المحافل الدولية.




تابعونا على فيسبوك