الإشاعات والإصابات وضغط الجمهور

العراقيل الثلاث التي تعترض سبيل فاخر

الخميس 31 ماي 2007 - 12:42

يواجه مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، امحمد فاخر، ثلاثة خصوم في خصم واحد، عندما يواجه السبت المقبل منتخب زيمبابوي في مباراة حاسمة في إطار تصفيات كأس إفريقيا للأمم المزمع تنظيمها العام 2008 بغانا.

ولعل أشرس هؤلاء الخصوم، الإصابات التي لحقت بمجموعة من اللاعبين وستحول دون مشاركتهم في هذه المباراة التي يحتضنها نهاية الأسبوع مركب محمد الخامس بالدارالبيضاء.

فقد اضطر فاخر إلى إحداث تغييرات في آخر لحظة على لائحة الـ 26 لاعبا، التي كان حددها في وقت سابق تحضيرا للمباراة أمام زيمبابوي.

إذ أجبر على البحث عن البديل المناسب للرباعي عبد السلام وادو، ووليد الركراكي، ومبارك بوصوفة، الذين منعتهم الإصابات المتفاوتة من الالتحاق بالمعسكر التدريبي الذي بدأ الاثنين الماضي، فوقع الاختيار على مدافع المغرب التطواني حمودة بنشريفة ومهاجم الترجي التونسي هشام أبو شروان، كما أن يوسف السفري الذي خضع لتمارين انفرادية خلال المعسكر التدريبي مازال لم يستعد بعد عافيته عقب الإصابة التي ألمت به رفقة فريقه الإنجليزي.

أما الخصم الثاني الذي لن يقل أهمية عن الأول فهو ضغط الجمهور، فالمدرب فاخر سيقود أول مرة في مساره الرياضي منتخبا وطنيا بالدارالبيضاء، المدينة العملاقة التي يشهد الجميع بقوة الضغط الذي يمارسه جمهورها، بالإضافة إلى كون المباراة ضد زيمبابوي ستجري على أرضية مركب محمد الخامس التي خضعت أخيرا لإصلاحات جذرية بعد غياب المنتخب عن اللعب بالعاصمة الاقتصادية دام حوالي أربع سنوات، فآخر مباراة أجراها أسود الأطلس كانت في أبريل 2004 أمام الأرجنتين في إطار دعم ملف ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2010 الذي آل شرف تنظيمه في الأخير إلى جنوب إفريقيا.

واجتمعت في بحر هذا الأسبوع في الدارالبيضاء لجنة تتكون من كبار رجال الأمن والوقاية المدنية وسلطات المدينة لدراسة سبل إنجاح تنظيم مباراة المغرب/زيمبابوي بعيدا عن شبح الشغب الذي بات يهدد الملاعب الوطنية في الآونة الأخيرة.

ولم يحدث إلى اليوم التعاطف المرغوب بين الجماهير الرياضية المغربية والمدرب فاخر، الذي كان أكثر من مرة محط انتقادات في مدرجات الملاعب الوطنية.

وظل المغاربة يعيشون على إنجازات المدرب السابق بادو الزاكي الذي قاد الأسود إلى نهاية كأس إفريقيا للأمم سنة 2004 بتونس، في انتظار أن يأتي فاخر بنتائج أحسن.

لكن الخصم "التقليدي" الذي ما فتئ يواجهه امحمد فاخر منذ توليه زمام النخبة الوطنية حوالي 18 شهرا، فهو "الإشاعات".

وكان آخرها تلك التي تصدرت منذ أسبوعين الصفحات الأولى لأغلب الصحف الوطنية وتحدثت عن اقتراب التحاق المدرب الهولندي وين فان هانغيم بالمغرب للإشراف على تدريب أسود الأطلس.

وقبل أن تبادر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لنفي هذا الخبر واعتباره "عاريا من الصحة"، كانت الإشاعة المذكورة فعلت فعلتها وتهافت الصحافيون على فاخر لمعرفة الحقيقة في الوقت الذي كان فيه الأخير منهمكا في إعداد لائحة اللاعبين المؤهلين لخوض المباراة الحاسمة أمام زيمبابوي.

وكانت مصادر إعلامية غذت تلك الاشاعة وعززتها بتصريح للمدرب هانغيم للقناة التلفزية السابعة الهولندية خلال برنامج "فوتبول أنسيت" قال فيه إن هناك "مفاوضات" بينه وبين مسؤولين مغاربة لم يحددهم بالاسم لدخول تجربة التدريب في القارة الإفريقية انطلاقا من الإشراف على المنتخب المغربي.

كما ترددت إشاعة أخرى جرى نفيها أيضا في المهد تقول إن مجموعة من لاعبي المنتخب الممارسين في البطولة الهولندية يعتزمون مقاطعة امحمد فاخر، إذ نقلت صحف تصريحات لعادل رمزي لاعب، رودا، عبر فيها عن استيائه من الناخب الوطني ووصفه بأنه "ليس بمدرب مقتدر"، باعتبار أنه يجهل حتى الأندية التي يمارس بها اللاعبون المغاربة في هولندا.

وكان فاخر عاش مثل هذه الهواجس خلال مباراة الذهاب ضد زيمبابوي مباراة الذهاب في هراري، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، إذ وجد نفسه آنذاك مضطرا لمواجهة إصابات اللاعبين وإشاعة أخبار تشوش على عمله.

ففي تلك المباراة، فقد تعذر السفر على كل من كريتيان بصير ويوسف حجي من نانسي ومروان الشماخ، لاعب بوردو، قبل أن تتفاقم الأزمة بتعرض كل من هشام المحدوفي لاعب أولمبيك خريبكة وسفيان العلودي مهاجم الرجاء البيضاوي للإصابة في عمق الاستعداد في هراري، وتعقدت الأمور أكثر عندما غادر بدر القادوري المباراة مضطرا بعد مرور 12 دقيقة من اللعب فقط.

وشاع آنذاك أيضا خبر استعداد الجامعة للتعاقد مع المدرب الألماني وينفريد شايفر.




تابعونا على فيسبوك