رغم أن فريق يوسفية برشيد ظل على مدى تاريخه الرياضي الكبير، حبيس الأقسام السفلى، ولم يسبق له إطلاقا أن لعب بقسم الصفوة، إلا أنه شكل دوما مدرسة حقيقية، تخرجت منها مجموعة من الأسماء التي نجحت في التألق بألوان العديد من الفرق.
مجموعة من الأسماء استفادت كثيرا، بعدما اعتبرت فريق يوسفية برشيد بمثابة قنطرة عبروا من خلالها صوب فرق أخرى، وبشكل خاص في اتجاه فريق الجيش الملكي الذي يعتبر المستفيد الأكبر من خيرات برشيد، فإن أسماء أخرى فضلت الوفاء لقميص اليوسفية، ولم تبرح مدينة برشيد.
ويعتبر حمو سادل واحدا من العناصر التي كبرت وترعرعت، وربما ستشيخ بين أحضان اليوسفية، إذ لعب 14 سنة مع الفريق (من 1963 إلى 1977)، قبل أن يتحول إلى مجال التأطير، ويشتغل مع الفئات الصغرى.
الكثير من جمهور اليوسفية الحالي يجهل اللاعب حمو، كما يجهل العشرات من الأسماء التي كانت وراء بقاء اليوسفية على قيد الحياة، وحتى تتاح لجمهور مدينة برشيد فرصة تصفح واحدة من صفحات الأمس، قررت جمعية قدماء يوسفية برشيد تكريم اللاعب حمو سادل يوم السبت تاسع يونيو المقبل بالملعب البلدي.
ويتضمن برنامج هذا الحفل مبارتين، الأولى ستجمع بين نادي برشيد للإناث ومنتخب الدار البيضاء، والثانية بين قدماء برشيد، وقدماء المنتخب الوطني.
وربما شكل هذا البرنامج، فرصة أمام نادي برشيد للإناث للتصالح مع ضيوف مدينة الدار البيضاء، خصوصا بعد أحداث الشغب التي كانت وراءها بعض لاعبات النادي أمام الوداد البيضاوي، والتي لا يزال الكل ينتظر عواقبها، بعدما توصلت عصبة الداراللبيضاء الكبرى بالملف الكامل للأحداث، ووعدت بمعاقبة المتورطين فيها.
أما بالنسبة إلى المباراة الثانية، فالفرصة ستكون مواتية مرة أخرى لتتبع إبداعات عدد من نجوم الأمس الذين أعطوا الكثير للمنتخب الوطني وتألق البعض منهم في عالم الإحتراف.
حمو سادل بعد تألقه مع أقرانه في الحي، لفت حمو سادل أنظار مسؤولي يوسفية برشيد، فعرض عليه الرئيس وقتها الفقيد خليفة اللعب مع اليوسفية، وأقنعه بالتوقيع للفريق، وتحديدا سنة 1963 عندما كان يلعب بدوري القسم الثالث كان يلعب في البداية ظهيرا أيسر، لكنه تحول بسرعة للعب مدافعا أوسط.
وبعد اجتهاد على مدى سنوات، قاد فريقه للصعود إلى القسم الثاني، بل أكثر من ذلك فاز معه بلقب البطولة الوطنية الثالثة بعد الفوز على شباب أطلس خنيفرة في واحدة من المباريات التي ظلت عالقة بذهن حمو، ويقول بهذا الخصوص : "فزنا عليهم بهدفين لواحد، وأحرزنا بذلك بطولة المغرب
و اختير دفاع يوسفية برشيد أقوى دفاع آنذاك، لأنه لم تدخل مرماه سوى ثلاثة أهداف ببطولة القسم الوطني الثالث، بالإضافة إلى أننا وصلنا إلى ربع نهائي كأس العرش، و واجهنا في هذا الدور المغرب الفاسي، الذي كان في أوج عطائه، وكان يضم عددا كبيرا من اللاعبين الدوليين".
يعترف حمو بفضل عدد من المدربين الذين ساهموا في صقل موهبته، منهم الفرنسيان دول والبير، بالإضافة إلى المدربين المغاربة كحجي ومجيد والحاج عبدالقادر وبكار.
كما أنه يستحضر دوما قائمة طويلة من الوجوه التي جاورته، وتذوق معها طعم التألقات، منهم من قضى نحبه مثل عزمي وحسن و منتصر، ومنهم من ينتظر كعبد الله العماري، وادريس التايك، و جمال الدين خليفة، وجعيويق، و حسني، و بوعزة إيماني، و عبدالسلام بن الطيبــي، وأحمد ا دار، و عمر شيشا، و بن اشو، ومحمد باموس، و قبلي، و حجو، و بحار، ومصطفى السطاتي، وشراط، وصبار، وحسن بلمحفوظ، و السماعلي الحطاب، و بوعزة النجار .
في سنة 1977 ودع حمو الملاعب، غير الوجهة بعدما نجح في تكوين فريق جديد يحمل اسم"الجمعية الرياضية لبرشيد"، وتحمل مسؤولية التدريب، كما ساهم في تسيير الفريق برفقة عدد من أصدقائه، غير ان هذه التجربة لم تعمر سوى أربع سنوات، بعدها اندمجت الجمعية مع اليوسفية، وانتقل حمو لتدريب الفئات الصغرى لفريقه الأم
على مدى سنوات، تخرجت مجموعة من الأسماء على يد حمو، بعضها تدرج بين مختلف فئات اليوسفية إلى أن اعتزل اللعبة، وآخرون بحثوا عن مستقبل أكثر إشراقا من خلال الانتقال لمجاورة بعض الفرق، منها نهضة سطات، والجيش الملكي.