الحملة الترويجية لملف ترشيح طنجة

أعضاء من الحكومة يقدمون الأوراش الكبرى أمام أنظار أعضاء المكتب الدولي للمعارض

الأربعاء 30 ماي 2007 - 09:42

أبرز صلاح الدين مزوار وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، أن المغرب المواجه لعدة تحديات اقتصادية، صاغ خياراته الاستراتيجية عبر قناة تحديد القطاعات الصناعية.

الأكثر قابلية للتحول إلى محرك رئيسي لتنمية الصادرات.

وأوضح الوزير خلال المناظرة الدولية المنعقدة بأصيلا حول موضوع ملف ترشيح طنجة لاحتضان المعرض الدولي 2012 »طرق العالم، ملتقى الحضارات : نحو اندماج عالمي أمثل«، أن هذا المنطق يقوم على بلورة سياسة صناعية إرادية دقيقة، مع اتخاذ الخطوات اللازمة لذلك، دعما لتنافسية جميع مكونات هذا النسيج، مذكرا أن هذه الاستراتيجية الجديدة المجسدة في برنامج »إقلاع« ترمي إلى ضمان تنمية مستدامة، تستطيع المساهمة في توفير 42 مليار درهم من الناتج الداخلي الخام الإضافي، وخلق زهاء 230 ألف منصب شغل في أفق سنة 2015.

وأشار مزوار، إلى أن البرنامج استند على تشخيص دقيق للأوضاع الحالية للقطاع الصناعي وعلى المجالات المرتبطة به، مما سمح بالتركيز على عدد من الجوانب، وبالتالي تلخيص تدخلاته واعتماده على سبعة قطاعات أساسية منها، الأوفشورين، وصناعة السيارات، والإلكترونيك، والمناولة الصناعية في مجال الطيران، والصناعات الغذائية ، وتثمين الموارد البحرية.

وبالنسبة إلى الأوفشورين أوضح الوزير، أنه يشكل قطاعا مهيكلا للاقتصاد المغربي في المراحل المقبلة، باعتبار أن امكانيات هذا المجال وآفاق نموه، تكشف أن الطلب الأوربي بشأنه على امتداد السنوات العشر المقبلة سيبلغ ما قيمته 30 مليار أورو، وهو أمر مناسب للمغرب، نظرا لطابع التعدد اللغوي الذي يتميز به وعامل التكلفة.

واستعرض مزوار الفرص التي تقدمها المملكة في هذا النظاق، مذكرا بمراكز الأوفشورين السائرة في طرق الإنجاز، كازانير شور، والرباط تكنوبوليس، والمناطق الثلاث المحددة لاحتضان مشاريع مماثلة على المدى المتوسط، ويتعلق الأمر بمراكش شور، وفاس شور، وطنجة شور، مع إشارته إلى تكوين 10 آلاف مهندس سنويا لتوفير يد عاملة مؤهلة.

أما محمد بنشعبون مدير عام الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، فأكد أن المغرب في إطار انفتاحه على قطاع الاتصالات، وسياسته التحفيزية للاستثمارات المباشرة الخارجية، استطاع جلب مجموعة من مجموعات الاتصالات العالمية من قبيل فيفاندي واتصالات البرتغال وتلفونيكا وغيرهم، إلى جانب الكثير من المقاولات متعددة الجنسيات الفاعل في مجال الأوفشورين استنادا على التعدد الثقافي واللغوي الذي يحظى به المغرب، إضافة إلى طابعي التسامح والسلم المميزين لمجتمعه.

وأشار مدير الوكالة، إلى أن المغرب واقتناعا منه بأن المنافسة هي أهم رافعة لتطوير العلاقة بين سعر و خدمات الاتصالات، فقد شرع بداية من 1998 من بين الدول الأوائل في تبني سياسة تحرير هذا القطاع، التي ترجمة إلى انفتاح على جميع مكونات سوق الاتصالات على التنافسية، عبر منح رخص اسغلال الهاتف الثابت والمحمول، ومن خلال خوصصة الفاعل التاريخي في الاتصالات إلى حدود 66 في المائة موازاة مع دخوله بورصة القيم.

وتابع بنشعبون موضحا، أن نتائح هذا التحرير كانت فعلا إيجابية بالنسبة إلى كل من المستهلك والاقتصاد الوطني، مضيفا أن معدل المنخرطين في الهاتف الثابت والمحمول بلغ 58 في المائة بالنسبة إلى كل 100 مواطن نهاية سنة 2006، مقابل 5.4 في المائة سنة 1998، كما أن عدد المنخرطين في الأنترنيت ارتفع إلى 400 ألف منخرط، مقابل 37 ألف منخرط سنة 2000، وأوضح أن رقم أعمال قطاع الاتصالات بلغ 40 مليار درهم، مقابل 10 ملايير درهم سنة 1998.

وأوضح المسؤولون عن ملف مدينة طنجة لاحتضان المعرض الدولي 2012، خلال الملتقى أن الميزانية الإجمالية المنتظر رصدها لتنظيم هذا الحدث العالمي تبلغ 5,3 ملايير درهم
ويمثل هذا الغلاف المالي كلفة المشروع الإجمالية بما في ذلك تحويل الأجنحة وبناء المنشآت المتعلقة بشكل مباشر بالمعرض، وتتكفل بهذا المبلغ الشركة المنظمة لهذه التظاهرة .

ويتضمن هذا الورش الكبير، المنتظر إقامته على مساحة 25 هكتارا بخليج طنجة، تهيئة الأجنحة الموضوعاتية وتجهيزها بكلفة إجمالية قدرها 500 مليون درهم، وبناء مساكن قرب الموقع بغلاف قدره 600 مليون درهم، وتشييد قصر للمؤتمرات بمائة مليون درهم.

وكغيرها من المدن التي احتضنت هذه التظاهرة العالمية، كباريس وبرجها إيفل المشيد بمناسبة المعرض الكوني 1889، سيخلف المعرض لمدينة طنجة معلمة ستشكل هويتها على المستوى الوطني والدولي، حيث يروم المشرفون على تنظيم المعرض الدولي 2012 بناء علامة بصرية رائعة في هندستها على شكل »شمس غاربة« تتطلب استثمارا بقيمة 250 مليون درهم .

وحسب المعطيات التفصيلية التي تهم هذا الموضوع، ستضم »الشمس الغاربة«، التي ستشيد على نصف كرة بمياه خليج طنجة، أحواضا مائية وأروقة عرض، وكذا قاعة ندوات ضخمة.

وأكد المشرفون على أن الموقع المفترض لاحتضان المعرض، والذي يشكل عنصرا هاما في الملف التقني لترشيح مدينة طنجة، ستجري تهيئته وفق تصور عمراني غير مسبوق يستجيب للمعايير الدولية الأكثر صرامة في ما يخص السلامة والفعالية.

ويعد الموقع سهل الولوج بفضل ثلاثة محاور طرقية كبرى تتميز بحركة منتظمة، تجوبها وسائل نقل جماعية تحترم المعايير البيئية، تربطه بوسط المدينة ومحطة القطار من جهة، وبميناء طنجة المدينة من جهة أخرى، ومن المنتظر أن يتم بناء مربض سيارات يتسع لثمانية آلاف سيارة و500 حافلة.

وتفرض هذه التجهيزات نفسها بالنظر إلى حجم هذه التظاهرة الكونية، حيث توقعت الدراسات أن يستقطب المعرض ستة ملايين زائر طيلة الأشهر الثلاثة لتنظيمه 16 يونيو إلى 16 شتنبر، بمعدل يومي يقدر ب 65 ألف زائر، ووفق هذه التوقعات سيفد على المعرض حوالي مليون سائح من اسبانيا وجنوب البرتغال وجنوب إيطاليا، إضافة إلى سياح من بلدان أخرى في زيارة لجنوب الجارة الإيبيرية، كما يتوقع أن تجتذب أروقة العرض 600 ألف مغربي مقيم بالخارج، إذ تشكل مدينة طنجة المعبر الأساسي أثناء عودتهم أو مغادرتهم أرض الوطن بعد قضاء عطلة الصيف.

وفي ما يخص المشاركين، من المنتظر أن تستقبل أروقة العرض 80 بلدا، إضافة إلى العارضين الخواص والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، وفي هذا الصدد، قدم المغرب للمكتب الدولي للمعارض برنامجا خاصا يستهدف تشجيع الدول النامية للمشاركة في المعرض الدولي 2012.

وأوضح المشرفون على ملف طنجة، أنه بموجب هذا البرنامج، يلتزم المغرب بالتكفل بنفقات مشاركة عدد من الدول النامية من افريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا وبلدان الكرايبي، سعيا إلى خلق مشاركة متوازنة لكل مناطق العالم.

وفي ما يتعلق بالدعاية لهذا المعرض، فقد جرت صياغة مخطط تواصلي على المستوى الدولي ابتداء من سنة 2008 وحتى مرحلة ما بعد المعرض، وذلك لحث الدول على المشاركة في المعرض وتشجيع الزوار على ارتياده، ويتضمن المخطط مجموعة من الحوامل التسويقية بما فيها آخر المستجدات التكنولوجية.

وبخصوص جدوى هذا المشروع، يعرب المشرفون على ملف ترشيح طنجة عن تفاؤلهم في هذا الجانب، حيث من المنتظر أن يدر المعرض وحده 1,2 مليار درهم من المداخيل المباشرة، في ما ستبلغ المداخيل المرتبطة ببيع أصول ما قبل وما بعد المعرض "عقارات، بنايات« حوالي 6,3 ملايير درهم، وستوظف هذه الأرباح في إنجاز مشاريع اجتماعية وثقافية جديدة بمدينة طنجة.

كما ستستفيد مدينة طنجة من التركة الثقافية والترفيهية لهذا المعرض، ويتعلق الأمر على الخصوص بفضاء للعرض بمساحة 20 ألف متر مربع، وفضاءات للترفيه والتنشيط ومسارح في الهواء الطلق، فضلا عن العلامة الهوية "الشمس الغاربة".




تابعونا على فيسبوك