العلاقات الاقتصادية بين المملكتين دون طموحات المسؤولين

مليار و400 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين المغرب والسعودية

الأربعاء 30 ماي 2007 - 07:39

أكد هاشم بن نهاد الخالدي، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، لم ترق المستوى طموحات وتطلعات المسؤولين في البلدين الشقيقين.

وأبرز الخالدي بمناسبة افتتاح أشغال الملتقى المغربي السعودي لفرص الاستثمار المنعقد أمس الثلاثاء بالدارالبيضاء، أن الإحصائيات الرسمية تؤكد أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين المملكتين، بلغ بين البلدين مليارا و400 مليون دولار سنة 2005، مقارنة بـ 940 مليون دولار سنة 2004، مشددا على أن هذا المعطى يتطلب العمل بجدية للبحث في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بينهما .

ودعا رئيس وفد رجال الأعمال السعوديين، الفاعلين الاقتصاديين المغاربة للاستفادة من الإمكانات والفرص الاستثمارية المتاحة بالسعودية، مقدرا قيمة هذه الفرص بحوالي 624 مليار دولار.

وأكد الخالدي، أن مجلس الأعمال السعودي المغربي، الذي قام بدور فاعل في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، يتطلع في إطار اللجنة السعودية المغربية المشتركة ، لاتخاذ قرارات عاجلة في ما يتعلق بالمواضيع المعروضة سابقا على أنظار اللجنة ومنها، تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والاتفاق على توحيد نموذج شهادات المنشأ وفقا للنمودج العربي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإبرام إتفاقية تفادي الإزدواج الضريبي بين البلدين.

كما نوه الخالدي بمشروع فندق الفصول الأربعة الذي ترأس وضع حجره الأساس أول أمس بمراكش سمو الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود.

وقبل ذلك، وصف فوزي الشعبي نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تطور الاستثمارات السعودية بالمغرب بـ »الضعيف«، مؤكدا أنه لايرقى إلى المستوى المتوخى بين البلدين.

وأشار الشعبي، إلى أن القطاع الخاص يعتبر مدعوا في هذا السياق من خلال منظمات أرباب العمل المغربية والسعودية ومجلس الأعمال المغربي السعودي، إلى لعب دور فعال من أجل الإرتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية، مفيدا أن مجلس الأعمال الذي نظم بعد ظهر أمس لقاء مغلقا، سيعمل على اجتياز العوائق التي تحد من تنمية المبادلات بين البلدين في كلا الاتجاهين.

وطالب فوزي الشعبي، بضرورة مراجعة الاتفاق التجاري القائم بين البلدين، على أساس ما ورد في لقاء الرياض الأخير، مشددا على أن اتفاقا جديدا لابد وأن ينهض بهذه العلاقات، من خلال تغطية الجوانب غير المشمولة في اتفاق أبرم منذ أزيد من أربعين سنة، وقال "فكلا البلدين عضو في المنظمة العالمية للتجارة، مما يضمن مسارا وفق شروط سليمة ومعالم واضحة".

عقب ذلك، أوضح لحلو قويدر رئيس قسم الشؤون العربية والإسلامية بوزارة التجارة الخارجية، أن المبادلات التجارية بين المملكتين، شهدت تطورا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجمها حوالي 1678 مليون دولار سنة 2006، وعزا هذا التطور بالخصوص إلى ارتفاع محسوس للواردات المغربية من المملكة العربية السعودية، التي بلغت 1622 مليون دولار سنة 2006، مقابل 1354 مليون دولار سنة 2005، و952 مليون دولار سنة 2004، أي بارتفاع سنوي في حدود 30 في المائة.

وأشار ممثل وزارة التجارة الخارجية، إلى أن الصادرات المغربية إلى السوق السعودية لم تتجاوز 57 مليون دولار سنة 2006، مقابل 84 مليون دولار سنة 2005، أي بانخفاض 32 في المائة، موضحا أن هذه الأرقام تجعل من المملكة العربية السعودية أول ممون وثاني زبون للمغرب على مستوى الدول العربية.

وذكر لحلو، أنه رغم هذه المعطيات، فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تبقى دون مستوى الإمكانيات والمؤهلات التي تزخر بها السوق المغربية والسوق السعودية
ونوه ممثل الوزارة بهذه المناسبة، بنتائج أشغال الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية السعودية المنعقدة بالرياض في يناير الأخير، التي كانت فرصة حسب المصدر ذاته للاتفاق في المجال التجاري والاقتصادي على عدة توصيات وصفها بالـ »المهمة« منها، تشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيسي اللجنة التحضيرية والمختصين في الجهات الحكومية ذات العلاقة ومجلس رجال الأعمال المغربي السعودي المشترك، لبحث كافة العراقيل التي تقف حاجزا أمام التبادل التجاري بين البلدين واقتراح التوصيات الكفيلة لتيسير وتسهيل التدفق التجاري بينهما، إضافة إلى نقط أخرى.

وعرفت أشغال اللقاء تقديم عروض مفصلة حول فرص الاستثمار بكلا البلدين، وطبيعة العوائق المطروحة، وكذا البدائل القمينة بتجاوزها.




تابعونا على فيسبوك