لصوص يسيطرون على الضحايا ويسلبونهم نقودا ومجوهرات

عمليات سطو غريبة بالتنويم المغناطيسي

الثلاثاء 29 ماي 2007 - 08:22

شهدت محطة القطار بالمحمدية، نهاية الأسبوع المنصرم، عملية سطو غريبة، كان ضحيتها الشاب (ع ي)، البالغ من العمر 34 سنة من مكناس، والذي كان يهم بالعودة إلى مدينته.

وقبل دخوله المحطة، اعترض طريقه شاب بملامح إفريقية يتحدث باللغة الفرنسية
يقول الضحية "ظننت أنه يتسول مثل بعض الأفارقة، الذين اعتادوا احتلال أماكن عمومية في محطات القطارات وأبواب المساجد.لكنه فاجأني بذكر اسمي ووظيفتي والمكان الذي سأتوجه إليه، بعد ركوب القطار، وبعض التفاصيل الأخرى، من قبيل المبلغ المالي، الذي كنت أحمله معي في حافظة النقود".

وأضاف (ع ي) أن "الإفريقي أخرج من جيبه مجموعة من الأوراق المالية، وأمسك بيدي، ثم نظر في عيني، وقال لي : لست متسولا، أريد فقط أن أستعلم عن مكان".

وكانت هذه آخر الكلمات التي أذكرها ومضى الضحية يقول"فجأة، وجدت أن الشخص، الذي كان ممسكا بيدي، اختفى عن الأنظار، واكتشفت حافظة النقود بيدي فارغة إلا من بطاقة التعريف وشهادة السياقة".

وأضاف بغيض وحسرة "لقد سلبني 1700 درهم".

وقال بعض المحتشدين حول الضحية، لـ "المغربية"، إنهم "شاهدوا الشخص الإفريقي يتحدث إلى الضحية، وظنوا أنه يعرفه ويتبادل معه حديثا بشكل عاد، حتى أن الضحية كان يبتسم من لحظة إلى أخرى".

وبين التصديق والتكذيب، شاعت في الأيام الأخيرة حكايات من هذا القبيل.

وكشفت سيدة في الأربعينات من عمرها، تعمل طبيبة بمستشفى خاص بالدارالبيضاء، أنها تعرضت لعملية سرقة مماثلة.

لكن بطلها مواطن مغربي أوقفها في اللحظة التي كانت تريد ركوب سيارتها في شارع "غاندي"، بعدما نادى عليها باسمها.

وتحكي هذه السيدة أن "اللص" فاجأها بمجموعة من المعلومات تتعلق بها وبزوجها وأحد أفراد عائلتها كان يحتضر في المستشفى.

وأضافت"طلب مني مبلغا كبيرا من النقود لم يكن معي، ولا أعرف كيف استجبت له بالذهاب إلى البيت، وإحضار المبلغ وإعطائه إياه".

بعد ذلك، اكتشفت السيدة أنها كانت ضحية عملية سرقة، ووجدت نفسها في موقف حرج عندما أخبرت زوجها بالواقعة، خصوصا أن المبلغ المالي تجاوز 20 ألف درهم، بالإضافة إلى بعض الحلي.

غير أن الزوج لم يصدق الحكاية، واعتقد أن الأمر يتعلق بعلاقة مدبرة بين الرجل الغريب وزوجته، أو أن المسألة تتعلق بدجال احتال على زوجته.

هذه الواقعة كانت ستكلف هذه السيدة حياتها الزوجية، وتنتهي بها إلى الطلاق، لو لا ضابط شرطة أكد للزوج أن شكايات مماثلة تتضمن التفاصيل نفسها سجلها ضحايا ضد مجهولين، وأن عمليات السرقة هذه أصبحت شائعة أبطالها أشخاص يفاجئون المرء، إما بالاستعلام عن مكان ما أو مناداته مباشرة باسمه والدخول معه في تفاصيل شخصية تربكه وتجعله يستسلم للحديث.

وحسب شهادات بعض الضحايا وأقربائهم، فإن اللص يخضع الضحية إلى أوامره بطريقة غير مفهومة، فيجد نفسه وكأن العالم من حوله أغلق، وأن الشخص الذي يتحدث إليه تربطه به علاقة لا تقبل التفكير.

حوادث السرقة بواسطة التنويم المغناطيسي لا تقتصر على المغرب وحده، بل تعددت الحالات في مصر مثلا خلال العام المنصرم، إذ بلغت نحو 120 حالة ذهب ضحيتها عدد من المصريين غالبيتهم من النساء .

كما شهدت البحرين العام الماضي أول محاكمة من هذا النوع ضد أربعة أشخاص يحملون الجنسية التركية، استخدموا التنويم المغناطيسي في خداع المحاسب بالمحل الذي قرروا سرقته، من خلال إغشاء عيون المحاسب للحظات، وبطريقة سريعة قاموا بسرقة النقود الموجودة في جهاز المحاسبة.

ووصلت الأحكام، التي صدرت في حق بعضهم، إلى السجن مدة 4 سنوات في مجموع القضايا المتفرقة عليهم، بالإضافة إلى الإبعاد عن البلاد .

للإشارة، فإن التنويم المغناطيسي هو حالة من التركيز يصبح فيها الشخص أقل إدراكا لما يحيط به.

ويستخدم التنويم المغناطيسي في علاج حالات بدنية أو نفسية.

واعتُرف بالعلاج بالتنويم المغناطيسي من قبل هيئة صحية، هي المنظمة الطبية الأميركية، كعلاج طبي صحيح في حالات معينة منذ سنة 1958 .

وخلال حالة التنويم المغناطيسي أو الغيبوبة، يميل الأشخاص إلى الاستسلام وقبول المقترحات التي تساعد في تغيير سلوكهم.

ويسيطر على هذه الحالة المعالج (معالج التنويم المغناطيسي)، أو أن المعالج يمكنه أن يتلمس الأشخاص لكي ينوموا أنفسهم مغناطيسياً (التنويم الذاتي).

وليس هدف العلاج بالتنويم المغناطيسي السيطرة على الشخص أو إعطائه إجابات بقدر مساعدته على علاج مشاكله بنفسه.

ولا يعمل التنويم المغناطيسي عند كل شخص، ما لم يركز نيته ويتبع نصائح المعالج
وحال حدوث التنويم، فإن الشخص سوف لا يتبع التوجيهات التي تنقاد ضده.

ولا يعرف الخبراء كيف يعمل التنويم المغناطيسي، لكنه أشبه ما يكون بحالة وضع الجسم في استرخاء عميق.

ويعتقد بعض الأشخاص أن التنويم المغناطيسي يسبب إطلاق مواد طبيعية معينة بالدماغ تقلل من الألم والمشاكل المحسوسة الأخرى.

في حين يعتقد آخرون أن التنويم المغناطيسي يتمثل بالعقل اللاشعوري، ويسمح للشخص بالسيطرة على تفاعلات الجسم، التي لا يمكن السيطرة عليها شعورياً، مثل ضغط الدم، ودقات القلب، والجوع.




تابعونا على فيسبوك