توزيع صورها في النقط الاستراتيجية والمناطق الحدودية ومخافر الشرطة والفنادق

الشرطة تبحث عن الطفلة مادلين في مراكش

الإثنين 28 ماي 2007 - 09:26

أكدت مصادر إعلامية أجنبية أنه جرى اتصال بين الشرطة الإنجليزية والسلطات الأمنية المغربية، لمتابعة البحث والتأكد من صحة المعلومات التي أدلت بها سائحة نرويجية.

حول الطفلة الإنجليزية التي اختطفت منذ ثلاثة أسابيع في جنوب البرتغال، إذ كانت صحبة عائلتها في فندق سياحي، حيث كانت نائمة رفقة أخويها التوأم.

وأضاف المصدر ذاته أن السائحة، قالت إنها شاهدت الطفلة مادلين، ذات الأربع سنوات، خلال عودتها من رحلة إلى أكادير، دامت الأيام الخمسة عشر الأولى من شهر ماي، مشيرة إلى أنها رأتها رفقة رجل، كما سمعت الصغيرة تردد عليه »متى سأرى أمي«
وأضافت أن ما زاد من شكوكها هو الاختلاف الكبير في الملامح، بين الطفلة مادلين والرجل، الذي يبدو أن عمره يتراوح بين 40 و45 سنة.

وذكر المصدر نفسه أن السلطات الأمنية، كإجراء أول، أمرت بتوزيع صور الطفلة كي يتعرف عليها كل من يراها، ويبلغ الجهات المسؤولة على الفور، وذلك في النقط الاستراتيجية، والمناطق الحدودية ومخافر الشرطة والفنادق.

من جهتها أصدرت الشرطة الإنجليزية بلاغا، نشرت نصه وسائل الإعلام المحلية والدولية، تطلب فيه من السياح الذين من المفترض أن يكونوا مروا عبر "ألكاربي"، منطقة في البرتغال، أياما قبل اختطاف مادلين، أن يبعثوا إلى المخافر القريبة من مقر سكناهم، الصور التي أخذوها في عين المكان، آملين أن تتضمن وجها مشتبها به، كونه مختطف الصغيرة.

وفرضية وجود مادلين في المغرب، جاءت إثر تأكيدات السائحة البريطانية، التي تفيد أنها فعلا شاهدت مادلين في إحدى محطات البنزين في المغرب، أياما قليلة بعد اختطافها، حين وقفت لشراء قنينة ماء.

وذكرت مصادر من الشرطة الإنجليزية لوسائل الإعلام المحلية، أن شهادة السائحة النرويجية ماري أولي، هو المعطى الوحيد الذي تتوفر عليه في البحث، والذي مفاده أنها كانت تقف أمام المكلفة بصندوق المحل التجاري بمحطة البنزين، فأثار انتباهها شكل الطفلة الشقراء، ذات العينين الزرقاوين الواسعتين، وسط مجموعة من الأشخاص، مختلفين تماما عنها من حيث الملامح، خاصة الرجل الذي كان يمسك بيدها.

وتابعت قولها إن الطفلة كانت ترتدي لباس نوم بلون سماوي، ويبدو عليها الحزن، وشيء من الرعب وعدم الاستقرار النفسي.

ذكرت في أقوالها للشرطة أنها لما نظرت إلى عيني الطفلة مباشرة، ثم إلى ملامح الرجل والطريقة التي يتعامل بها معها، استنتجت أنه لا يمكن أن يكون والدها الحقيقي، خاصة عندما تمعنت في تصرفاته المريبة.

وأشارت السائحة النرويجية، التي تبلغ 45 سنة من عمرها، في جوابها لأسئلة الشرطة، حسب ما تناقلته الصحف الإنجليزية، أنها تساءلت في ما كانت التي رأتها هي فعلا الطفلة مادلين، وتأكدت من ذلك بعد أن رأت صورتها عبر التلفاز، مضيفة أنها منذ ذلك اليوم لم تستطع النوم، لأن سيناريو محطة البنزين في المغرب، وصورة مادلين مع الرجل، ترسخت في ذاكرتها.

وحسب ما نشرته جريدة »الكوريو دا مانها« الإلكترونية أن زيارات الشرطة للسائحة النرويجية، التي اشتغلت سابقا كمساعدة اجتماعية في أحد المراكز، لإيواء الأطفال المتخلفين ذهنيا، كانت عديدة ومتكررة، منذ أن أدلت بشهادتها الأولى، لأنها كما كتبت الجريدة البصيص الوحيد من الأمل، أمام الشرطة لتقصي مكان المختطف، وإمكانية إرجاع الطفلة إلى أسرتها.

وفي تصريحاتها لبعض وسائل الإعلام البريطانية، منها "سكوتلاند يارد" التي أجرى معها الصحافي كيتي بتيرز، استجوابا حول القضية، ذكرت ماري أولي أنها ابتعدت أياما عن العالم، وعن مؤاخذة الجيران والأصدقاء لها، كما أنها لم تعد تتفرج على التلفاز، لكي لا تتحسر عند رؤية صورة مادلين، الطفلة التي يبحث عنها العالم.

كما تلوم نفسها على عدم اتخاذ أية مبادرة وقتها، خاصة وأن شكوكها كانت كبيرة، وأنها على علم بما يقع في العالم جراء انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال
وأشارت ماري، حسب المصدر ذاته، إلى أنه عند وصولها إلى إسبانيا، تفاجأت بوجود عدد كبير من وسائل الإعلام في انتظارها، والتي انهالت عليها بالأسئلة حول اختفاء الطفلة مادلين، مبرزة أنها في الوقت الذي رأت فيه صورة مادلين على التلفاز، لم تشك في كونها هي نفسها التي التقت بها صباح اليوم نفسه، إضافة إلى أنها ترتدي بذلة النوم ذاتها التي وصفها والدا الطفلة، وقالت إنها سألت الرجل عن أم الطفلة، إلا أنه لم يجب، وإنها ما إن دفعت ثمن قنينة الماء التي اشترت حتى اختفى مع الطفلة.

ولم تكن ماري أولي معروفة، إلا لما أدلت بالمعلومات التي لديها في حوارها مع كيتي بتيرز، صحافي في "سكوتلاند يارد"، وبعد نشر أقوالها في الصحيفة، اتصلت بها عناصر من السلطات الأمنية في كل من إسبانيا، وأيضا البرتغال، الذين يبحثون في ملابسات اختطاف الطفلة مادلين.

من جهتها توصلت الشرطة البرتغالية، إلى أول نتائج البصمات الوراثية التي أجراها معهد الطب الشرعي، والتي عثر عليها في عين المكان، وتقرر مطابقتها مع بصمات الأشخاص الخاضعين للبحث، كما طلبت من السياح الذين وجدوا في المركب السياحي، في الفترة نفسها التي أقامت فيها أسرة الطفلة الصور التي أخذوها.

وقارن رجال المباحث عناصر البحث المحصل عليها في مقر إقامة البريطاني، روبير مورات، الذي يبلغ من العمر 33 سنة، والروسي سيركي مالينكي ذي 22 سنة، أكثر المشتبه بهم من طرف الشرطة البرتغالية.

من جهتهم، ذكر والدا مادلين أنهم يخططون لاستخدام تحري خاص، أمام قلة المعلومات وعدم تطور البحث عن ابنتهم المختطفة، ويفكر جيري ماك كان، وزوجته كات، في الإقدام على رحلة عبر أوروبا، من أجل تحريك حملة عالمية حول مأساتهم الأسرية.

وصرح جيم كامبي، مدير مركز حماية استغلال الأطفال، »شيلد إكسبلوطاسيون أند أونلاين بروطيكسيون ثنتر«، أن الصور التي حصلوا عليها ستمكن من التقدم في البحث.



مادلين مع أخويها التوأم ووالديها
الطفلة المختطفة مادلين ماك كان




تابعونا على فيسبوك