صعّدت إسرائيل أمس العدوان على غزة بتكثيف الضربات الجوية، كما اعتقلت قادة من حركة حماس، فيما دعا مسؤولون أميركيون إلى تقوية موقع الرئيس محمود عباس.
الذي تعتبره واشنطن وإسرائيل معتدلا يمكن التفاوض معه، أمام تشدد حماس.
في هذا السياق اعتقلت القوات الإسرائيلية وزير التعليم الفلسطيني و32 مسؤولا، في الضفة الغربية المحتلة وشنت مزيدا من الضربات الجوية على قطاع غزة صباح أمس، مصعدة حملة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحاكمة.
وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد أن رفضت حماس وجماعات أخرى للنشطاء الفلسطينيين دعوة من عباس لوقف هجمات الصواريخ التي يشنها نشطاء فلسطينيون من غزة على بلدات في جنوب إسرائيل.
ورغم تشكيل حماس وحركة فتح التابعة لعباس حكومة وحدة وطنية منذ شهرين إلى أن التوترات والصراع على السلطة مازال قائما بينهما.
واقتحم جنود إسرائيليون مدينة نابلس بالضفة الغربية واعتقلوا وزير التعليم ناصر الشاعر وهو من حركة حماس، حسب زوجته هدى، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ان قواته اعتقلت 33 شخصا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية لاستجوابهم.
وصرح غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية بأن الاعتقالات تكشف عن مدى تصاعد الغطرسة الإسرائيلية ودعا الى الإفراج عن المعتقلين، وقال انه من خلال هذا »العدوان تدفع الحكومة الاسرائيلية المنطقة الى دائرة العنف، وهي تتحمل المسؤولية كاملة عن العواقب الناجمة عن مثل هذه الأفعال غير المسؤولة«، كما دعت الحكومة الفلسطينية »المنظمات الدولية و الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية لخرقها كل القوانين بقيامها بعمليات القتل والاعتقال و الاغتيال بشكل دائم و مستمر".
من الجانب الأميركي أعلن مساعد وزيرة الخارجية للشرق الاوسط، ديفيد ولش، ان اعمال العنف الاخيرة بين الفلسطينيين في غزة تؤكد "أهمية تطبيق برنامج" لتقديم مساعدات مالية الى قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وخلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خصصت لدرسة المساعدة المالية إلى الفلسطينيين، أكد ولش ضرورة "تقديم مزيد من الدعم للرئيس عباس في حين يحاول فرض الامن والقانون وخلق أجواء تشجع على احراز تقدم على المستوى السياسي".
من جانبه أشار الجنرال كيث دايتون المنسق الاميركي المكلف الأمن الى "تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية خصوصا في غزة- وضرورة استخدام المساعدة المالية وقيمتها 60 مليون دولار خصصها الكونغرس اخيرا لهذا البرنامج،و اضاف »علينا ان نبقى متنبهين للتحديات الخطيرة التي تواجهها قوات الامن الموضوعة بإمرة الرئيس عباس".
والشهر الماضي قرر الكونغرس، بعد تردد كبير، منح عباس هذه المساعدة خصوصا لتعزيز قوات الحرس الرئاسي إلا ان وزيرة الخارجية الأميركية طالبت بخفض قيمة المبلغ
ويقول أعضاء مجلس النواب الاميركي انهم يخشون من ان تقع هذه الأموال بين ايدي حركة حماس.
واكد دايتون انه "سيحرص شخصيا" على ان تستخدم هذه الأموال لتدريب قوات الامن الفلسطينية مضيفا ان "عدم التحرك ليس خيارا".
ولا ينص برنامج المساعدة على تسليم اسلحة وذخائر بل على دورات تدريب وتسليم عربات وملابس عسكرية.
قال متحدث باسم الخارجية الألمانية، أمس، ان اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط ستجتمع في برلين في30 ماي، وسط تصاعد في أعمال العنف بالمنطقة
وقال ينس بلوتنر في مؤتمر صحافي »نحن قلقون للغاية بشأن أعمال العنف الأخيرة والتصعيد في قطاع غزة وفي أجزاء من لبنان، أتوقع أن يكون النقاش بشأن هذا الوضع جزءا مهما من اجتماع الرباعية، بالاضافة الى تنسيق الجهود لتهدئة الموقف في المنطقة".
ويأتي اجتماع اللجنة، التي تضم روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، بعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني، يعقد في اليوم نفسه في بوتسدام جنوبي العاصمة الألمانية.
وتشن إسرائيل ضربات جوية في قطاع غزة في إطار حملة قصف مستمرة منذ أسبوعين ردا على الهجمات الصاروخية التي يشنها النشطاء الفلسطينيون على إسرائيل
وقال مسؤولون طبيون في غزة ان الضربات الجوية الإسرائيلية خلال أسبوع أسفرت عن مقتل 38 فلسطينيا على الأقل.