يلوح 300 عامل وعاملة بالحدائق الترفيهية في مدينة الدار البيضاء، باتخاذ أشكال نضالية جديدة لإجبر المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي في المدينة، على خلق شروط العمل والعطاء.
في هذه الفضاءات العمومية، وتحسين وضعهم المادي والاجتماعي.
وقال عبد المالك أفرياط، عضو المكتب المحلي لعمال الحدائق الترفيهية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، لـ "المغربية" إن اللقاءات الأخيرة التي دعا إليها مسؤولو العاصمة الاقتصادية من أجل إيجاد حل للملف المطلبي لهذه الفئة من العمال، بعد تنظيمهم لوقفة احتجاجية أخيرا أمام مقر ولاية الدار البيضاء الكبرى، "يظل حبرا على ورق، لا يتعدى حدود عقد تلك اللقاءات، بفعل عدم ترجمتها على واقع ".
وأفاد عبد المالك أفرياط، أن عمال الحدائق الترفيهية »طفح بهم الكيل« بسبب تأخر صرف أجورهم الشهرية في الأوقات المحددة لذلك، و»امتناع مجلس المدينة« منذ ثلاث سنوات على تسديد انخراطات العمال في الصناديق الاجتماعية وعلى رأسها صندوق الضمان الاجتماعي، »مشيرا إلى أن عددا من العمال، الذين اقتربوا من موعد إحالتهم على التقاعد«، متخوفون من إقصائهم من الاستفادة من المعاش، لعدم احتساب عدد أيام اشتغالهم طيلة الفترة التي لم يجر فيها تسديد مستحقاتهم تلك، وبالتالي إخفاقهم في بلوغ 3245 يوما التي تخول للشخص الاستفادة من المعاش.
وتحدث أفرياط عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها العمال، التابعون من الناحية الإدارية إلى مجلس المدينة، كونها لا تسمح لهم بالرفع من مستوى معيشتهم، و"ينضاف إليها الشروط المزرية التي يشتغلون في ظلها، بسبب تهالك الألعاب وعدم صيانتها".
وحمل عبد المالك أفرياط مسؤولية الوضع السيء الذي آلت إليه الحدائق الترفيهية في الدار البيضاء إلى مسؤولي التدبير المحلي في المدينة، "إذ لم يجر تجديد الألعاب داخلها بعد تآكلها، ولا إخضاعها للصيانة والمراقبة التقنية، تجنبا لوقوع حوادث يذهب ضحيتها الزوار والعاملون على حد سواء".
واعتبر أفرياط الوضع المذكور دليلا على "استخفاف المسؤولين بأهمية ايلاء الأهمية اللازمة للحدائق الترفيهية، ووضعها في صلب انشغالاتهم اليومية، باعتبارها فضاءات عمومية ،تمنح رونقا للمدينة، وتخدم أطفال المدينة من أجل الترويح عن النفس".
وتساءل أفرياط عن مآل الأموال المحصلة من عمل هذه الحدائق، وعن أسباب عدم توظيفها في صيانة وترميم الحدائق"التي فقدت جل ألعابها، وفقدت مساحاتها الخضراء"
وأشار إلى ظهور حدائق ترفيهية تعود إلى القطاع الخاص في الدار البيضاء، "لكن ثمن ولوجها والاستمتاع بألعابها يكلف الأسرمبالغ مهمة، ما يدعو المسؤولين إلى العمل على خلق فضاءات ترفيهية، تسمح لأطفال الأسر الفقيرة، وذات الدخل المحدود، بقضاء فترات ترفيه واستجمام إسوة بباقي الأطفال الآخرين".