البطل "العجوز" شكك في هزيمته أمام أعز أصدقائه في الزايير

فورمان يعتقد أنه تعرض للتخدير قبل منازلته محمد علي كلاي

الخميس 24 ماي 2007 - 13:28

كشف الملاكم العالمي السابق جورج فورمان أنه تعرض للتخدير قبل منازلته سنة 1974 لخصمه بطل العالم محمد علي كلاي.

وأوضح في كتاب حول سيرته الرياضية صدر له أخيرا، أنه يعتقد أن أشخاصا خدروه في الزايير (جمهورية الكونغو حاليا)، ساعات قبل تاريخ المباراة يوم 30 أكتوبر .

وأضاف في الكتاب الذي يحمل عنوان "الله في زاويتي"،انه شعر خلال المبارزة بعياء شديد، ولكنه اعتقد آنذاك أنه بسبب المناخ الاستوائي الذي يسود المنطقة

"أما اليوم فأعتقد ان الأمر يتعلق بتعرضي لتخدير أنهك قواي وأدى بالتالي إلى هزيمتي"،
ومضى يشرح أنه دخل هذه المباراة، التي اعتبرت تاريخية لإجرائها في القارة الإفريقية التي يتحدر منها كلاي وهو مرشح للفوز، لكنه فوجئ بعياء غير طبيعي يغزو جسده مما جعله يسقط بالضربة القاضية في الجولة الثامنة.

"منذ بداية المباراة كان علي يركن إلى زوايا الحلبة ويتركني أسدد له الضربات بقوة دون مقاومة

وعلمت بعد ذلك انه كان يفعل ذلك في انتظار أن تُنهك قواي بسبب حرارة الجو وأشياء أخرى لكي ينقض علي بضربة واحدة سقطت من خلالها ".

وزاد قائلا :"قبل بداية النزال ناولني مدربي الماء وبمجرد شربه أحسست بأن رائحة كيميائية تفوح منه

بصقت كمية كبيرة منه وصعدت الى الحلبة في حين ظل طعم تلك المادة الغريبة في فمي".

مضيفا أنه شعر بالعياء منذ الجولة الثالثة، كما لو انه لعب الجولات الخمس عشرة كلها
"في هذا الوقت تحديدا بدأ الشك يتسلل إلي حول نوعية الماء الذي شربته ومن يكون الشخص الذي ربما وضع فيه مخدرا".

ويحكي الكتاب الجديد لفورمان حياة هذا البطل »العجوز« منذ ولادته في العاشر من يناير عام 1949 بمدينة مارشال بولاية تكساس الأميركية ويركز بالضبط على أهم الانجازات التي حققها مثل فوزه بالميدالية الذهبية لملاكمة الوزن الثقيل في أولمبياد مكسيكو سيتي عام 1968، كما يخصص حيزا مهما لهزيمته و فقدانه اللقب العالمي أمام الملاكم المسلم محمد علي كلاي عام 1974 بكينشاسا.

ويعد فورمان من أكبر الملاكمين سنا الذي يفوز ببطولة العالم في ملاكمة الوزن الثقيل، ويتميز بقوة العزيمة والإصرار واللياقة البدنية العالية.

ويتحدث الكتاب ايضا عن طفولته ويصفها بأنها كانت بائسة نتيجة للفقر الشديد الذي كان يعانيه مع عائلته، ويضيف فورمان بأنه كان يكره المدرسة لأنه لا يحب أن يكون التلميذ الأفقر بين زملائه، يقول : نشأت فقيرا لدرجة أنني لم أكن أمتلك وجبة خفيفة لكي آخذها معي للمدرسة، فقد كان ثمن الوجبة الخفيفة 26 سنتا، ونحن لم نكن حتى نعرف شكل الستة والعشرين سنتا هذه، وعندما بلغت العاشرة من العمر سرت في طريق الخطأ حيث تحولت إلى لص وبدأت أسطو على الناس في الشوارع لمجرد تلبية.

احتياجاتي، ولكن برنامج جوب كوربس لمكافحة الفقر استطاع انتشالي من كل الأخطاء التي كنت أقع فيها وساهم في انضمامي إلى عالم الملاكمة، وشيئاً فشيئاً أصبحت بطلاً للعالم وفقدت اللقب ضد الشخص الذي أحبه وأعشق شخصيته في ذلك الوقت، حيث كان محمد علي أعظم رجل عرفته في حياتي وليس مجرد أعظم ملاكم فهذا انتقاص منه، فقد كان موهوبا لم يكن "ظريفاً" لكنه كان جميلا ورائعاً وكان محمد علي نموذجا للرجل الأميركي الرياضي ومثالاً يحتذى من قبل الشباب في عمره ومن جميع أنحاء العالم وعلى اختلاف جميع الأعراق، ولم أتوقف عن الملاكمة حتى وصلت الأربعين من عمري، حينما تمكنت من حصد اللقب العالمي للوزن الثقيل مرةً أخرى.




تابعونا على فيسبوك