50 ألف حي صفيحي ينتظر تدميرها خلال السنة الجارية

16 مدينة من أصل 70 بدون صفيح قريبا

الخميس 24 ماي 2007 - 09:50
ضرورة الزيادة في التشجيعات الموجهة للسكن الاجتماعي

تعد خريبكة خامس مدينة جرى إعلانها أخيرا بدون صفيح، بعد كل من مدن الصويرة والفقيه بن صالح وبوزنيقة والفنيدق.

ومن المنتظر الإعلان قريبا عن تخليص مدن وتجمعات حضرية أخرى هي بني تاجيت وتالسينت وبني ملال وقصبة تادلة ومكناس وعين تاوجطات والحاجب وأكوراي وصفرو ووادي زم وأزرو، وفق ما أعلن توفيق حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، أخيرا.

لكن مجموع المدن التي ينتظر أن تنزع عنها ظاهرة الصفيح لا يتجاوز عددها 16 مدينة، من أصل 70، حصرها البرنامج الوطني المعروف باسم "مدن بدون صفيح" الذي انطلق عمليا سنة 2004، وتبلغ تكلفته الاجمالية 20 مليار و400 مليون درهم والملاحظ أن وتيرة الإنجاز ضعيفة إلى بطيئة.

ويرجع محللون في الشؤون العقارية الأسباب الرئيسية لذلك، إلى ضعف الموارد لدى الاسر القاطنة الصفيح، وغالبيتها مكرية.

وبطء تسوية الملفات المعروضة على المحاكم، وجميعها قضايا بين أصحاب دور الصفيح والقاطنين فيه، زيادة على أن إشكالية الصفيح في بعض المدن، كالدار البيضاء، تكتسي طابعا شديد التعقيد، لأسباب اقتصادية واجتماعية وبنيوية، يصعب تسويتها في بضع سنوات، كما تعترف السلطات.

غير أن مؤشرات مشجعة على بلوغ الأهداف المسطرة تتمثل في تقدم أشغال إزالة الأحياء الصفيحية في العديد من المدن، خلال 2006 .

وانتقلت وتيرة التدمير من 15 ألفا إلى 20 ألف منزل، قبل 2005، إلى 25 ألف وحدة
والهدف بالنسبة إلى السنة الجارية هو الرفع من الوتيرة لتصل إلى 50 ألف منزل صفيحي.

ويذكر أن أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون مغربي يقطنون مساكن غير لائقة، حين انطلاق البرنامج عام 2004.

وتوجد أزيد من ألف حي صفيحي في 70 مدينة، وتمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، وتؤوي 230 ألف أسرة.

أما الأحياء العشوائية فيبلغ عددها 1250 حيا على مساحة 11 ألف هكتار، وتؤوي أكثر من 450 ألف أسرة في حين يصل عدد المساكن المهددة بالإنهيار إلى 90 ألف
ويراهن البرنامج على إعادة إسكان حوالي 277 ألف أسرة، في أفق 2012 أو 2015 على الأكثر.

ويندرج البرنامج ضمن تسوية الوضعية الراهنة للسكن غير القانوني في المغرب, الورش الذي تطلب عشر سنوات من التعبئة لكل أجهزة السلطة العمومية، ومبلغا ماليا تقدره ب 75 مليار درهم، ضمنه مساهمة الدولة تفوق 25 مليار درهم، أي ما يعادل كلفة توظيف 30 ألف إطار، أو 60 ألف عون لمدة عشر سنوات، وفق وزارة الإسكان.

إضافة إلى تعبئة حوالي 18 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يعادل مرة ونصف مساحة مدينة الدار البيضاء، أو 60 مرة مساحة المدينة العتيقة لفاس.

450 حيا صفيحيا في الدار البيضاء

توجد في الدار البيضاء 450 حيا صفيحيا يعود بعضها إلى مطلع القرن الماضي. وتقيم حاليا في هذه الأحياء على الأقل 98 ألف أسرة تضم حوالى 500 ألف شخص أي 12 في المائة من سكان الدار البيضاء و38 في المائة.من إجمالي سكان مدن الصفيح في البلاد
ومن المشاريع المهمة الجارية من أجل القضاء على الصفيح والتخفيف منه على الأقل مشروع الكريمات في عين السبع بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي وينجز في نطاق شراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويهم المشروع، الذي انطلقت الأشغال به في يوليوز 2006، إعادة إسكان 444 عائلة من قاطني الدوار .

أما مشروع إعادة إسكان قاطني ابن امسيك، الذي ابتدأت الأشغال به في فبراير 2004، فيتعلق الشطر الثالث والأخير منه بـ 2027 عائلة.

وسيستفيد من مشروع إعادة إسكان قاطني دواري السكويلة وطوما (السلام 1 و2) في عمالة مقاطعة البرنوصي، 9572 عائلة ستسلم لها بقع أرضية لفائدة عائلتين تبلغ مساحتها 84 متر مربع، بينما يهم مشروع النخيل بعمالة إقليم النواصر إعادة إسكان 910 أسر في شقق تبلغ مساحتها 55 متر مربع.

وفي ما يخص عملية »مدينة الرحمة« التي انطلقت الأشغال بها في تراب الجماعة القروية دار بوعزة، فستستفيد منها 6500 أسرة تسلم لها بقع أرضية لفائدة عائلتين تبلغ مساحتها 70 متر مربع.

ويساهم في إنجاز هذه المشاريع الوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير والجماعة الحضرية للدارالبيضاء والجماعة القروية دار بوعزة وشركة إدماج سكن ومؤسسة العمران وليراك ومجموعة الشعبي وشركة لابين.




تابعونا على فيسبوك