مازال دور السلطات، المركزية والاقليمية والمحلية، سلبيا تجاه الارتفاع المهول الذي تشهده الأسعار منذ سنتين.
ووصلت أثمان الخضر والفواكه في أسواق الدار البيضاء إلى مستويات عليا، لم يسبق أن سجلت ماعرفته قبل سنتين بعد ارتفاع أسعار المحروقات وتنامي مؤشر النقل إلى 11 في المائة، مقويا بذلك مؤشر التضخم، الذي يتراوح هذه السنة بين 2 في المائة و3 في المائة.
ويعلق أحد التجار البسطاء على ظاهرة تنامي أسعار الخضر والفواكه بالقول إنها فعلا ظاهرة، وهي ليست في مصلحة التاجر الصغير والمتوسط، ولا المستهلك، المتأثر بظاهرة الغلاء العام، بل في مصلحة الفلاح الكبير، الذي قد يربح نسبة 60 في المائة من قيمة المنتوج، في حال ما إذا كان جيدا ومتسما بالجودة والنسبة الباقية يتقاسمها النقالة وسوق الجملة والتاجر.
ويذكر أن الفيدرلية المغربية لأسواق الخضر والفواكه بالجملة، كانت التزمت أخيرا في اجتماع عقدته مع رشيد الطالبي العلمي، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، بخفض أسعار الخضر والفواكه في الأسواق، على إثر التراجع المسجل منذ عام في أسعار المحروقات، غير أن ذلك لم يحصل على إلاطلاق، بل إن العكس هو الذي حصل تماما.
ويرى محللون أن حرية التصرف في تغيير الأسعار، بخفضها أو رفعها، لايرجع إلى فيدرالية الأسواق بقدر ماتعود إلى عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية وخارجية، ويلعب فيها المحتكرون والسماسرة والوسطاء دورا محوريا، وهم الذين اكتسبوا تجارب غنية في استغلال الفرص مهما كانت الظروف.