التمست لجنة الفلاحة والتنمية القروية في المجلس الجهوي لسوس ماسة درعة، من رئيس المجلس الجهوي، المصادقة على ملتمس تقدمت به اللجنة، وصودق عليه بالإجماع.
ويروم الملتمس، اعتبار جهة سوس ماسة درعة منطقة منكوبة، ما يتطلب اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بالتخفيف من حدة الجفاف على الفلاحين، وسكان المناطق القروية، بالنظر للأهمية الكبيرة، التي يكتسيها القطاع الفلاحي في الجهة، كدعامة اقتصادية أساسية، إلى جانب الصيد البحري، والسياحة، على مستوى تشغيل اليد العاملة، والمساهمة في الناتج الداخلي الخام، واعتبر تقرير اللجنة ذاتها، الذي حصلت "المغربية" على نسخة منه، أن معضلة الجفاف، باتت معطى هيكليا في الجهة تتأثر به كل مناحي النشاط الفلاحي والنباتي والحيواني، وأن ضعف التساقطات المطرية خلال هذه السنة، عمق تداعيات هذا الجفاف، إذ بلغت التساقطات 76 ملم مسجلة بذلك عجزا يصل إلى 69 في المائة، مقارنة مع الموسم المنصرم، وبنسبة 61 في المائة مقارنة مع معدل عشر سنوات الأخيرة، التي كانت التساقطات خلالها تبلغ 197 في المائة، في الوقت الذي سجلت فيه حقينة السدود، في جهة سوس ماسة درعة، تراجعا خطيرا، بتسجيلها نسبا متدنية جدا، الأمر الذي نجم عنه تراجع كبير، في الغطاء النباتي، بلغ عجزه على مستوى تغذية الماشية، 34 مليون وحدة كلئية، أي بنسبة 61 في المائة، فضلا عن معاناة الفلاحين، وسكان العالم القروي بصفة عامة، جراء تبعات الجفاف سواء على مستوى قلة، أو انعدام الماء الشروب، أو تدهور مستواهم المعيشي، ما يجبر الكثير منهم على الهجرة نحو المدن المجاورة، حسب المصدر نفسه.
وفي مقابل ذلك، اقترحت اللجنة عددا من التدابير التي وصفتها بـ »الاستعجالية«، عبر إعفاء قروض الفلاحين المعسرين، وخاصة الصغار، ودعم الأشجار المثمرة في الجهة، ودعم حفر الآبار، وتوفير الشاحنات الصهريجية للماء الصالح للشرب وتوريد الماشية، ودعم الانتاج الحيواني، وخلق أوراش ومشاريع في العالم القروي لتشغيل اليد العاملة، ودعم الأعلاف.