لم يبلغ فريق الجيش الملكي الفوز بسهولة أمام جمعية سلا، رغم أن هذا الأخير دخل ليلعب مباراة لاستكمال مساره في بطولة النخبة، بعدما تأكد نزوله إلى المجموعة.
الوطنية الثانية، قبل أربع دورات عن إسدال الستار على منافسات الدوري الممتاز الذي توج أولمبيك اخريبكة بطلا له لأول مرة في تاريخه.
أهمية مباراة الجيش الملكي وجمعية سلا تجسدت في رغبة العسكريين في انتزاع نقاط الفوز للحفاظ على المركز الثاني الذي يتنافس عليه مع المغرب التطواني، وبدا واضحا من خلال الاندفاع الذي طبع أداء مجموعة الجيش منذ الدقائق الأولى بحثهم كذلك عن سبل إحراز أكبر عدد من الأهداف، من طرف المهاجم جواد وادوش لتعزيز موقعه في صدارة هدافي البطولة.
ورغم أن مصير السلاويين في قسم النخبة حسم بنزولهم إلى المجموعة الوطنية الثانية فقد حاولوا الاستبسال أمام الجار العسكري، الذي دخل المواجهة وبحوزته امتيازا معنويا، اتضح من خلال حماس لاعبيه الذين كانوا أكثر إصرار على تحقيق الفوز.
وادوش يواصل التهديف صحيح أن فقدان جمعية سلا مكانه في قسم النخبة، أفقد مباراته مع الجيش صفة القمة التي تحملها مواجهات الفريق السلاوي بفريقي الفتح والجيش منذ سنوات.وقد كان عاملا سلبيا أثر على الحضور الجماهيري الذي كان محتشما
ورغم التفاوت في المواقع بين الجيش والجمعية السلاوية فإن المباراة تميزت بالصرامة، بفعل النهج التكتيكي المرسوم من طرف كل من جواد الميلاني مدرب الجيش وعبد الرحيم طاليب مدرب سلا.
فبإعلان انطلاق المواجهة ترك السلاويون صور الهبوط، وحاولوا اللعب بتحرر لإثبات الذات خاصة من طرف لاعبين تعودوا على انتزاع إعجاب الجماهير في مختلف الملاعب الوطنية كعبد الصمد البوزيدي، هذا الأخير بذل مجهودا كبيرا للتميز وجعل فريقه يغادر قسم النخبة على إيقاع الفوز أمام فريق الجيش الذي يتنافس على الصف الثاني الذي يؤهل للعب منافسات عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم .
العناد السلاوي ضيق الخناق على الجيش التي انتظر لاعبوها 38 دقيقة لإحراز هدف السبق من ضربة جزاء لم يتردد جواد وادوش في التقدم لتنفيذها ليرفع رصيد أهدافه إلى 12 هدفا ويستمر في صدارة هدافي الدوري المغربي.
تأكيد الفوز لم يستسلم السلاويون بعد هدف وادوش وحاولوا تدارك الموقف من خلال هجمات لم تحمل القوة التي من شأنها أن تطيح بدفاع الجيش، بالمقابل استعصى على مجموعة المدرب الميلاني اكتساح مرمى الجمعية، أمام التكتل الدفاعي المتقدم للاعبي الوسط، إلا أن دخول البديل محمد بورجي كسر الحصار السلاوي وضاعف تفوق العسكريين بإضافته هدفا ثانيا بعد مرور 38 من اللعب في الجولة الثانية.
عقب المباراة عبر مدرب الجيش جواد الميلاني عن ارتياحه للنتيجة التي حققها فريقه في مباراة وصفها بـ (الصعبة) رغم أن المنافس حكم عليه بمغادرة قسم النخبة، وأضاف الإطار التقني العسكري أن الدورة "الأخيرة هي التي ستحدد وصيف البطل، لهذا فإن الأمور لم تحسم بعد".