أسدل الستار على بطولة المجموعة الوطنية الثانية بإجراء الجولة الثلاثين التي كان لابد من انتظار حصيلتها قصد التعرف على ضحيتي الموسم.
كان الفتح الرباطي والنادي القنيطري هما الإسمان اللذان التحقا بالمجموعة الأولى، في حين غادرت النهضة البركانية وسطاد المغربي إلى قسم الهواة، بعدما عجزا عن الإنفلات من المركزين الخامس عشر والسادس عشر
الموسم كان بالطبع شاقا، سواء في الصدارة التي استمر بها التشويق إلى غاية الجولة ما قبل الأخيرة، أو في الذيل الذي المنفرد بالإثارة إلى غاية آخر أنفاس الموسم
في ما يلي قراءة لحصاد الموسم بالنسبة لمختلف فرق المجموعة :
قبل بداية الموسم، أعلن فريق الفتح الرباطي عن رغبة كبيرة في التألق، وإصرار نادر في تحقيق العودة إلى حظيرة الكبار، وذلك من خلال الصورة التي أبان عنها اللاعبون في المباريات الإعدادية، وأيضا بعد التعاقد مع لاعبين يملكون القدرة على ترجيح كفة الفريق، خصوصا الهداف الزموري خالد باخوش.
واعتقد البعض أن المدرب يوسف المريني، سيكون هو ربان السفينة، غير أن الأمور انقلبت في لمح البصر، لأسباب يجهلها الكثيرون، لدرجة أن مسؤولي الفريق حرصوا على طي الملف بأقصى سرعة، حتى لا يؤثر ذلك على معنويات اللاعبين.
ولم يكن البديل سوى المهاجم الدولي السابق عبد الرزاق خيري الذي كسب خبرة واسعة بعدما عمل في وقت سابق مع فريقي اتحاد تواركة والمغرب الفاسي وحقق معهما الصعود.
استفاد الفريق الرباطي كثيرا من الإعداد المبكر للموسم، ومع انطلاق المنافسات، حقق فوزه الأول على حساب الاتحاد التوركي بملعب الفتح، وبعده تألق في ضيافة اتحاد المحمدية بملعب البشير، قبل أن يحصد فوزا ثالثا على حساب وفاء وداد، ورابعا بملعب النادي القنيطري، وخامسا أمام النهضة البركانية.
ولم تتوقف مسيرة الفتحيين إلا في الجولة السادسة، وبالضبط بالملعب البلدي برشيد، عندما تجرع لاعبو الفريق مرارة أول هزيمة أمام اليوسفية المحلية، أعقبها تعثر ثان في عقر الدار، بعدما تعادل الفريق مع جاره سطاد، فتعادل آخر في ضيافة شباب هوارة
ولأن "رب ضارة نافعة"، فقد شكلت التعثرات فرصة حقيقية للمدرب عبد الرزاق خيري لمراجعة أوراقه، علما بأن المنافسة الشرسة التي أظهرتها بعض الفرق منذ الأسابيع الأولى، وخصوصا اتحاد سيدي قاسم، دفعت الجميع إلى استعادة التوازن بسرعة حتى لا تضيع منهم الزعامة.
ومع توالي الدورات، استعاد فريق الفتح هيبته، وفاز بلقب الخريف، الذي أعطى دعما معنويا كبيرا للاعبين الذين ازدادوا صلابة مع مرور الجولات.
ورغم بعض التعثرات في الشطر الثاني من الموسم، خصوصا أمام النادي القنيطري (التعادل بملعب الفتح)، وضد شباب هوارة (الهزيمة في عقر الدار)، إلا أن خيري عرف كيف يوجه أشرعة سفينة الفريق، وقادها إلى بر الأمان.
وقبل نهاية الموسم بجولات عدة، وضع الكثيرون من عشاق المجموعة الثانية فريق الفتح على رأس الفرق المرشحة للصعود غلى قسم الصفوة، وهو حلم لم يتحقق إلا قبل نهاية الموسم بجولتين.
العودة إلى أحضان الكبار، أسعد بالطبع جميع أفراد الأسرة الفتحية، وقبل الأوان بدأ الجميع يفكر في بطولة الموسم المقبل، لأن المهمة ستكون بالطبع صعبة للغاية وجها لوجه مع مجموعة من المنافسين الكبار.
البعض يرغب في استمرار خيري على رأس الإدارة التقنية، وبعض المصادر تحدثت عن انطلاق المفاوضات للتعاقد مع مدرب جديد، ليبقى الأهم أن الفتح بحاجة إلى إدارة تقنية قوية، وإلى تعزيز الصفوف مرة أخرى بلاعبين من عيار ثقيل.
أبان لاعبو النادي القنيطري عن تواضع كبير مع بداية الموسم، ويكفي أن الفريق عاد بنقطة يتيمة من مدينة سيدي قاسم في أول مباراة، قبل أن يحقق فوزا دون الاقناع على حساب هلال الناضور الذي كان يمر وقتها بفترة فراغ قاتلة، ثم يتجرع مرارة هزيمتين متتاليتين، الأولى في ضيافة الرشاد البرنوصي، والثانية في عقر الدار أمام الفتح، تراجع بعدها القنيطريون إلى المركز العاشر جنبا إلى جنب مع الرشاد بأربع نقاط، على بعد خطوتين من صاحب المصباح الأحمر، وبفارق عن ثماني خطوات عن صاحب القمة الفتح الرباطي.
وكانت الكبوة بين الأنصار أمام الفتح فرصة لجمع الشتات ووضع النقاط فوق الحروف
بعدها فاز الفريق في ضيافة اتحاد تواركة، وحقق فوزا آخر على حساب اتحاد المحمدية، ثم ثالثا بملعب تسيما أمام وفاء وداد.
فكانت النقاط التسع في ثلاث مباريات، كافية لجعل الفريق يقفز إلى المركز الثالث في الترتيب العام جنبا إلى جنب مع اتحاد المحمدية، وعلى بعد ثلاث خطوات فقط من القمة
جاء التعادل أمام نهضة سطات في عقر الدار في إطار الجولة الثامنة، ليغير بعض الأمور داخل الفريق القنيطري، خصوصا أن سلسلة التألقات والاقتراب من القمة فتحت شهية المسيرين، وجعلت الجميع يفكر جديا في التنافس على الصعود.
ودع المدرب مصطفى الغشيم المجموعة القنيطرية، فحل محله الثنائي الجعواني وبكري، وكان الاختيار صائبا، لأن الفريق أصبح يتمتع بهوية حقيقية، كما أنه أبان في أغلب المباريات عن إصرار كبير في التنافس على أحد المركزين الأوليين.
كان الفريق القنيطري محظوظا نوعا ما، لأن إصراره الكبير على التفوق، قابله فتور واضح من طرف بعض الفرق الأخرى التي تألقت في الجولات الأولى، خصوصا اتحاد سيدي قاسم، واتحاد المحمدية.
ويبقى الأهم ـ وعلى حد تعبير حكيم دومو رئيس المكتب المسير للفريق القنيطري ـ أن العودة إلى قسم الكبار، لم يكن نتيجة المجهود الذي بذله اللاعبون والإطار التقني، والمكتب المسير، ولكنه حصاد عمل مدينة بكاملها.
وبالطبع لن يقبل أيا كان أن يذهب هذا العمل سدى بعد موسم واحد مع الكبار، وبالتالي لابد من إعادة هيكلة الفريق وجعله يتأقلم مع أجواء التنافس في دوري الصفوة.
عندما بدأ الفريق الهواري الضيف الجديد على بطولة المجموعة الوطنية الثانية، الموسم بهزيمة صغيرة في سطات، أعقبها تعادل ضد اتحاد تمارة، ثم تعادل ثان في ضيافة شباب المحمدية، فثالث أمام الراك، ثم هزيمة بملعب العقيد العلام ضد اتحاد سيدي قاسم، قال الكثيرون إن الفريق وجد صعوبات في التأقلم مع أجواء المنافسات الجديدة .
لكن بعد توديع المدرب نجيب الحانوني، وتعويضه بيوسف المريني، تغيرت أمور كثيرة، ويكفي أن الفريق حقق فوزه الأول في الجولة السادسة على حساب هلال الناضور
ومع مرور الجولات، ظهرت ملامح ذلك الفريق القادر على الصمود في وجه مختلف منافسيه، خصوصا بعد تفادي الهزيمة أمام أسماء كبيرة من حجم الفتح والنادي القنيطري، وتحقيق الفوز في ضيافة منافسين أقوياء مثل اتحاد تواركة
ومع نهاية مسيرة الذهاب كان الفريق قد ضمن مكانا آمانا وسط الترتيب العام، وترك انطباعا إيجابيا لدى جمهور منافسات هذه المجموعة.
عندما تراجع مستوى بعض الفرق خصوصا اتحاد المحمدية واتحاد سيدي قاسم مع بداية الإياب، كان الفريق الهواري هو البديل المناسب، خصوصا بعدما تفتحت شهية لاعبيه لحصد المزيد من التألقات، وتسلق المراتب، وإقلاق راحة الثنائي الفتح الرباطي والنادي القنيطري.
وعندما حقق الفريق فوزا مقنعا في ضيافة المزعم بملعب الفتح، في إطار الجولة 23، اقتنع الجميع على أن الهواريين قادرون على رفع التحدي، والتنافس على الصعود لقسم الصفوة.
كل شيء كان ممكنا، غير أن الهزيمة في ضيافة النادي القنيطري في الجولة 27، أوقفت الزحف، وجاء بعدها التعثر بمدينة برشيد ليقضي نهائيا على الحلم .
كان مسؤولو الفريق الهواري يحلمون بدخول التاريخ من أوسع أبوابه والصعود إلى حظيرة الكبار بعد موسم واحد فقط في المجموعة الثانية، غير أن ذلك لم يتحقق، ربما لأن الهواريين يفتقرون إلى ما يكفي من التجربة والخبرة، وربما لأن طموح الفتح والنادي القنيطري كان كبيرا جدا، وربما فقط لأن الحظ لم يكن بجانبهم.
عموما كان الموسم ناجحا بكل المقاييس، ولنا أن هذا السيناريو إذا تكررمرة أخرى، سيجد الفريق نفسه مع الكبار في الموسم الموالي.
اعتقد الكثيرون أن فريق الاتحاد التوركي سيكون من أقوى المنافسين في بطولة المجموعة الثانية، وذلك لكونه عاد لتوه من المجموعة الأولى، ولأنه يتوفر على لاعبين متمرسين. غير أن ذلك لم يحدث لأن الفريق عرف مجموعة من المتغيرات
كانت البداية متواضعة، لكن بعد التعاقد مع المدرب الرجاوي الشاب جمال السلامي، ارتقى الأداء إلى القمة، وحقق الفريق سلسلة من النتائج الإيجابية التي مكنته من قطع مجموعة من المراكز في صمت، ليجد نفسه مع طابور الصدارة
كان فريق تواركة ينافس على واجهتين، البطولة وكأس العرش، تماما مثل باقي الفرق، لكنه لم يكن يرجح كفة على أخرى، ما جعله يبصم على مسيرة إيجابية في منافسات الكأس، ويضمن لنفسه مكانا في ربع النهائي، بعدما أزاح من طريقه أسماء قوية، أبرزها النادي المكناسي في عقر داره .
على مستوى البطولة أنهى الفريق الصراع في المركز الرابع، وهي نتيجة أكثر من إيجابية بالنسبة إلى إطار شاب، ربما وضع فيه التوركيون الثقة مرة أخرى لقيادة الفريق في الموسم المقبل بحثا عن الصعود ، واستعادة المكانة مع الكبار.
استغرب الكثيرون للتراجع الكبير للفريق القاسمي خلال بعض جولات الموسم، علما بأنه كان المنافس الأول لفريق الفتح خلال الشطر الأول من الموسم .
وبفضل سلسلة من النتائج الإيجابية ظل الفريق القاسمي يحتل مركز المطارد المباشر للقمة، واعتقد الكثيرون أن أدنى تعثر لفريق الفتح، كان سيعطي للقمة نكهة أخرى
لكن مع مرور الجولات، وبعد صحوة النادي القنيطري، تغيرت أمور كثيرة، وشكل الفريق القاسمي قنطرة عبر فوقها أكثر من فريق نحو الصدارة، بينما تراجع هو إلى الخلف
ورغم مجموعة من التعثرات، إلا أن عناصر الاتحاد القاسمي ظلت وفية لشعار الإمتاع والإبداع، وأنهت الموسم في المركز الخامس اتلذي يعني أن الفريق كان من أبرز منشطي بطولة الموسم.
أفرط لاعبو ومسؤولو الرشاد البرنوصي في الثقة بالنفس، وتحدثوا في وقت ما عن إمكانية التنافس على الصعود، مع أنهم يوجدون وسط دائرة من المنافسين الأقوياء
إذا عدنا إلى العطاء خلال بعض المباريات، يمكن القول إن لاعبي الرشاد تفننوا وأبدعوا وأقنعوا، لكن الصراع على الصعود يتطلب أمورا أخرى.
في صراع الكأس، لايزال فريق الرشاد صامدا، وبدوره تأهل لدور الربع، وسيستضيف المغرب التطواني، وهي مباراة يعول عليها البرنوصيون كثيرا لبلوغ المربع الذهبي، علما بأنهم أقصوا حامل اللقب أولمبيك خريبكة، ما فتح شهيتهم اكثر لاستعادة الأمجاد الغابرة، والسير إلى أبعد حد في هذه المنافسات في انتظار بطولة الموسم المقبل، للبحث مرة أخرى عن فرصة الصراع من أجل الصعود .
أنهى الخماسي الراك، نهضة سطات، يوسفية برشيد، شباب المحمدية، واتحاد تمارة الموسم في المركز السابع برصيد 37 نقطة، وكان فريق الراك في إحدى فترات الموسم من بين الأندية المهددة بالنزول، قبل أن يرفع أشبال المدرب عبد الحق ماندوزا الإيقاع من جديد ويحصدوا سلسلة من الانتصارات التي أبعدتهم عن منطقة الخطر
ويبقى فريق الراك من بين الأسماء التي يصعب جدا فهمها، ذلك أنه يبلغ القمة أحيانا، ويرضى بالتواضع أحيانا أخرى.
بالنسبة إلى فريق النهضة السطاتية، وبالنظر إلى مسلسل المعاناة التي هزت أركان بيته مدة طويلة، يمكن القول إن الموسم كان إيجابيا.
كان الأداء مقنعا في العديد من المناسبات، خصوصا أن أبناء الفريق بذلوا مجهودات جبارة قبل التمكن من انتخاب مكتب قاري لتحمل المسؤولية.
حقيقة أن الجمهور السطاتي يحلم باستعادة، ولو جزء يسير من أمجاد الأمس، لكن الأهم في الوقت الراهن أن المكتب المسير نجح في احتواء الأزمة، وتفادي الكارثة، وربما يكون الموسم المقبل أفضل على مستوى النتائج والطموحات.
وبدوره مر فريق يوسفية برشيد بمرحلة فراغ، ووقف الكثير من أنصار الفريق عاجزين عن فهم إشكالية فريق يتألق خارج الميدان، ويعجز عن تحقيق النتائج الإيجابية في عقر الدار
حقيقة أن الفريق كان له شرف توقيف زحف الفتح الرباطي، لكن التعثر أمام أسماء صغيرة حير الجميع، وكان لابد أن تدفع الإدارة التقنية الثمن.
ولعب الدولي السابق الطاهر الرعد دور المنقذ، وقاد اليوسفية إلى ضمان مقعد آمن وسط الترتيب العام.
وأكيد أن الكثيرين لن ينسوا أن لاعبي اليوسفية تسلحوا بالروح الرياضية العالية، عندما قدموا عرضا كبيرا أمام شباب هوارة الذي كان يبحث عن الفوز للحفاظ على حظوظ الصراع من أجل الصعود.
أما شباب المحمدية فقد كادت المشاكل الداخلية أن تعصف به، وتلقي به إلى غياهب الهواة.
ويكفي أن النتائج كانت لفترة طويلة دون مستوى الطموحات لدرجة أن الفريق دخل منطقة الخطر ولم يخرج منها إلا بشق الأنفس.
مشكل التسيير كان أكبر بكثير من طموحات اللاعبين الذين حلموا بالعودة سريعا إلى المجموعة الأولى، ولحسن الحظ أن نجيب الحانوني القادم من تجربة فاشلة مع شباب هوارة كان جاهزا لإنقاذ الفريق، وجعله يحافظ على مكانته بهذا القسم.
وبدورهم تسلح لاعبو الشباب بالروح العالية، واستعرضوا عضلاتهم في آخر مباراة أمام نهضة بركان التي كانت تدافع عن آخر الحظوظ للحفاظ على مكانتها بالمجموعة الثانية
أخيرا صمد فريق اتحاد تمارة بقوة في وجه الأعاصير، رغم أنه هو الآخر حديث العهد بهذه المنافسات.
واعتبره الكثيرون مفاجأة الثلث الأول من الموسم، بعدما حصد مجموعة من النتائج الإيجابية التي مكنته من الوجود مع أندية الصدارة، بل وتشكيل صف المطاردة المباشرة للفتح الرباطي.
فريق تمارة عانى مشكل تغيير إدارته التقنية، لكن لابد من الإشارة إلى أن التعاقد مع الإطار الوطني سعيد الخيدر كان اختيارا صائبا، لأن الفريق وجد هويته المفقودة، وحقق مجموعة من النتائج الإيجابية التي أعادته مرة أخرى إلى الواجهة، قبل أن يحدث الطلاق في ظروف غامضة.
أكيد ان هدف مسؤولي الفريق خلال هذا الموسم لم يتعد التأقلم مع أجواء المجموعة الثانية، وهذا ما تحقق بصورة ناجحة.
وأنطلاقا من الموسم المقبل ستظهر نوايا من حجم آخر، وإن كان لكل موسم ظروفه، ورجالاته.
رشح الجميع فريق اتحاد المحمدية للتنافس على أحد المركزين المؤديين إلى قسم الصفوة، خصوصا أنه يتوفر على ترسانة من اللاعبين المميزين،كما أن المدرب الخراطي يتمتع بما يكفي من التجربة لقيادة أي فريق نحو التألق، وما زكى هذا الترشيح أن الفريق استعاد توازنه بسرعة بعد بداية متعثرة، وخصوصا بعد هزيمة في عقر الدار أمام الفتح الرباطي.
وإلى حدود الجولة الثامنة، كان الفريق يتقاسم المركز الثاني في الترتيب العام، على بعد نقطة واحدة من المقدمة، غير ان مجموعة من العراقيل توحدت لتعصف بكل شيء، وتجعل الفريق يتراجع إلى الخلف، خصوصا بعد رحيل المدرب الخراطي الذي لم يكشف عن أسباب الاستقالة.
كان الجميع يستمتع خلال المباريات التي يجريها لاعبو الاتحاد، لكن كل شيء انتهى في لمح البصر، وضاعت أحلام جمهور الفريق، بل أكثر من ذلك وصل المستوى إلى أدنى الدرجات خلال بعض مباريات مرحلة الإياب، لدرجة أن الفريق دخل منطقة الخطر، قبل أن يغادرها وينهي الموسم في مركز آمن.
بعدما احتل فريق سيدي عثمان لجولتين عرش الترتيب جنبا إلى جنب مع الفتح الرباطي، تدحرج إلى السفح، وانضم إلى قائمة الأسماء المرشحة إلى الهبوط إلى قسم الهواة
لحسن الحظ أن القائمين على شؤون الفريق أدركوا الخطر في الوقت المناسب، واستفادوا من فترة الانتقالات الثانية، وعززوا الصفوف بعناصر زرعت دماء جديدة في شرايين الفريق.
فريق الوفاء مر بأربع مراحل خلال الموسم، كانت البداية بإقلاع جيد، اعقبها تراجع مهول، ثم إقلاع آخر، وبعده سلسلة من التعثرات، قبل أن يستجمع الفريق قواه في الجولات الأخيرة، وينجو بجلده.
يبدو أن مسيري كرة القدم بمدينة الناضور لا يستفيدون إطلاقا من دروس الأمس
فبعدما عصفت المشاكل بفريق الفتح الذي انزلق قبل موسم واحد إلى حظيرة الهواة قبل موسم واحد، كاد السيناريو نفسه أن يتكرر بالنسبة إلى الهلال، وبالتالي كادت كرة القدم بالمدينة أن تكون هي الخاسر الكبير.
مع بداية الموسم برز مشكل الملعب، وكانت النتيجة هي حصد سلسلة من الهزائم التي جعلت الفريق يتمسك باكرا بالمصباح الأحمر .
وعندما ظهرت الحلول استعاد الفريق عافيته، وتقدم بضع خطوات نحو الأمام
كما أن فترة الانتقالات الثانية، كانت مفيدة جدا كان العطاء على العموم مقنعا خلال مرحلة الإياب، لكن المشاكل كانت أكبر من الطموحات، ولحسن الحظ أن شباب هوارة تسلح بالروح الرياضية العالية، وإلا لكان مسؤولو الفريق ولاعبوه وأنصاره يندبون حظهم العاثر لحد الآن.
كان فريق نهضة بركان أبرز الأسماء التي نشطت بطولة الموسم الماضي، بل أكثر من ذلك، كان الفريق قاب قوسين من الصعود إلى قسم الصفوة، لولا أن عزيمة فريقي الكوكب والمغرب الفاسي غلبت في الأنفاس الأخيرة من الموسم.
واعتقد جمهور مدينة البرتقال أن الأمر سيتكرر هذا الموسم، إلا أن حلمهم تحول إلى كابوس، بعدما فقدت مجموعة اللاعبين بريقها، وتحولت إلى قنطرة صغيرة جدا عبر الجميع فوقها.
عندما صحا مسؤولو الفريق البركاني وجدوا أن الوقت فات، وأن الفريق سقط إلى قسم الهواة، ولاندري متى ينجح في العودة ثانية إلى المجموعة الثانية؟
أما بالنسبة إلى فريق سطاد المغربي، فأكيد أن أفراد أسرته لا يزالون يجدون صعوبة في تجرع مرارة السقوط، خصوصا أن الفريق أبان في الجولات الأخيرة عن إصرار كبير في البقاء بهذه المجموعة، خصوصا بعد تجاوز أكبر عقبة في مدينة بركان.
يمكن القول إن الأمل ضاع بعد التعادل في الميدان أمام يوسفية برشيد في إطار الجولة 28، ويمكن القول إن فرصا عديدة ضاعت في جولات كثيرة، ليبقى الأهم أن مدينة الرباط فقدت فريقا آخر في المجموعة الثانية.