قال محمد العباسي، أستاذ مادة الرياضيات محاولا وضع بعض الخطوات العملية، التي تساعد التلميذ أو الطالب على اجتياز فترة الاستعداد للامتحان بنجاح، »يجب أن لا يظن التلميذ.
أنه يحمل العالم كله على كتفيه، فهو امتحان كعشرات الامتحانات التي اجتازها بسلام، فهذه المعلومات والمهارات المقدمة له لا تزيد عن كونها مجموعة من المعلومات المعدة بعناية فائقة لتناسب نضوجه الفكري والدراسي، ولا يمكن أن تكون صعبة بأي حال من الأحوال، وللتذكير فالسهولة أو الصعوبة، هنا تعتمد بشكل رئيسي على تفكيره تجاه هذه المعلومات، فإذا فكر أنها صعبة ستظهر له كذلك.
وأضاف أنه من الضروري أن يستغل الممتحن الوقت المتاح بأفضل صورة ممكنة، وأن يقضي أغلب الوقت الباقي في الاستذكار والمراجعة والتذكر والتلخيص، ولا ينسى أن يضع في جدوله فترات قصيرة للراحة والترفيه بين المواد المختلفة فهي تجدد النشاط والحيوية,
ومن جهة أخرى يضيف العباسي، إذا كانت هناك أجزاء لم تسمح له الظروف بمراجعتها خلال فترة الدراسة السابقة فلا يرتعب فما زالت الفرصة قائمة خلال هذه الأيام المتبقية، من أجل أن يقرأ هذه الأجزاء بعناية كقصة محببة إلى قلبه، مع حفظ النقاط المهمة، لا مانع من الاستعانة بالملخصات الوافية، ولا ينسى أن يعطي وعدا لنفسه على أنه لن يقصر في أداء واجباته في الفترات القادمة، كما يجب أن يكون أمينا في تهييئه الامتحانات، وأن يبتعد عن كل ما يضر بالصحة، فليكن نشيطا ومجتهدا
وركز الأستاذ نفسه، على ضرورة نسيان الصعاب التي واجهته في الماضي، لأن تذكر الفشل من شأنه أن يفقد التلميذ أو الطالب راحته وسلامته، بل عليه أن يترك الماضي
ويفسر بعض الأساتذة، خوف التلاميذ من المرحلة السابقة للامتحان كونهم يعانون ضعف القدرة على استيعاب الدروس، نظرا لكثرة مواد المقرر الدراسي، ومحاولة حشو التلميذ بالمعلومات في زمن قياسي، لأن الأستاذ مطالب بإنهاء المقرر في وقت محدد، ما يؤثر على جودة التعليم في مقابل الاهتمام بالكم، كما أن اكتظاظ القسم بالتلاميذ، ساهم في تضرر التلميذ الضعيف بشكل مباشر، إذ يكون مشتت الفكر
وأدت الظروف الاقتصادية الحالية إلى تغييب دور الأبوين في السهر على مراجعة الدروس مع أبنائهم، ومدهم بالمساعدة اللازمة لمستوياتهم، منذ بداية السنة بسبب عودتهم إلى البيت متعبين من العمل، أو بسبب إهمالهم لمسألة تتبع مستوى أبنائهم الدراسي لانشغالهم بملذات أخرى في أوقات فراغهم، فيوكلون مسؤولية تعليمهم لأستاذ الدروس الخصوصية
وبخصوص الدروس الخصوصية في هذه المرحلة، يضيف أستاذ مادة الرياضيات لـ"المغربية"، أنه رغم ما يسجل على الدروس الخصوصية من نقط سلبية، وما يروى عنها من قصص، فإنها ساهمت بشكل ايجابي بالنسبة إلى كثير من التلاميذ في الرفع من مستواهم التعليمي، ومن قدرتهم على الفهم والإدراك، وتوصلهم لحلول أصعب العمليات والنوازل الرياضية والفيزيائية، مبينا أن ظروف الاشتغال التي تتاح للأستاذ في إطار الدروس الخصوصية، هي أفضل من مثيلتها في إطار الدرس العادي، نظرا لمحدودية عدد التلاميذ الذين يقبلون على الدروس الخصوصية، ما يسمح بتتبع التلميذ ومساعدته على الوصول إلى الحلول بشكل تدريجي وبتأني أكبر,