بلغ إنتاج الحبوب، برسم الموسم الفلاحي الجاري 2006 ـ 2007، حسب التقديرات الأولية، 20.5 مليون قنطار، مسجلا بذلك تراجعا بنسبة 77 في المائة، مقارنة مع محصول الموسم الفلاحي.
الماضي، الذي وصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، وكان قياسيا بالنسبة إلى المواسم الفلاحية الخمسة الأخيرة.
وقال امحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، إنه استنادا إلى الحصيلة الأولية للموسم، فإن القيمة المضافة العامة للقطاع تظل »في مستوى مقبول« رغم التأثير السلبي للجفاف، الذي كان وراء تراجع هذه القيمة بما يناهز 10 قي المائة قياسا بتوقعات قانون المالية.
وحسب وزير الفلاحة كان للتساقطات التي شهدها شهر أبريل الماضي أثر إيجابي على الزراعات الربيعية والأشجار المثمرة والغطاء النباتي، ما ساعد في نظره على التخفيف من الآثار السلبية لموجة الجفاف على الإنتاج الحيواني، إضافة إلى تحسين مخزون السدود الموجهة للاستعمال الفلاحي وذلك بنسبة ملء تصل إلى 56 في المائة في المتوسط.
وتدهورت الوضعية العامة للفلاحة هذا الموسم بعد تأخر تساقطات وقلة تساقطات يناير وفبراير، ما أدى إلى تردي الحالة النباتية لمزروعات الحبوب في العديد من المناطق، سيما منطقة الحوز والهضاب الفوسفاطية وسوس والمنطقة الشرقية والأطلسين الكبير والمتوسط، والمناطق الموجودة جنوب الأطلس الصغير.
بينما لم تكن الحالة في المناطق الموجودة شمال نهر أم الربيع سيئة، سيما سايس والغرب، في وقت استفادت المناطق الشمالية كثيرا من أمطار أبريل.
وحسب محمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية تنكب الحكومة حاليا على تفعيل عدة تدابير الرامية إلى مواجهة الانعكاسات الأولية للجفاف.
وأوضح في تصريح سابق أدلى به لـ »المغربية« أن الشطر الأول هذا يهم خصوصا المواشي من خلال تنفيذ تدابير لتوفير الأعلاف، عبر إعفاء رسوم الاستيراد، والتقليل من الضريبة على القيمة المضافة، وإعفاء الشعير من الضرائب والرسوم الجمركية، والتقليص بنسبة 2.5 في المائة، بالنسبة إلى المواد العلفية الأخرى كالذرة والقشرة والصوجا والجلبانة العلفية وحبوب القطن ونباتات الذرة الصفراء، إضافة إلى تحمل مصاريف النقل من الموانئ إلى أماكن التوزيع، زيادة على مجهود تقوم به المصالح المختصة لتلقيح القطيع حفاظا على صحته وضد أي وباء محتمل.
وذكر كاتب الدولة أنه في إطار برنامج إغاثة الماشية تلتزم الدولة بتحمل مصاريف تشغيل الشاحنات الصهريجية الخاصة بنقل الماء من أجل توريد المواشي، واصلاح وتجهير نقط الماء، فضلا عن برنامج خاص بالشجيرات الرعوية ...إلخ.
وخلص محتان إلى أن مواجهة انعكاسات الجفاف، الذي قال إنه أصبح ظاهرة عادية، باعتبار تكرارها منذ عام 1980، مكن الدولة من اكتساب تجربة في مجال التعامل مع الظاهرة، وتداعياتها على الوسط الفلاحي والسكان القرويين وشدد على أن الآفة لم تعد تخيف السلط.
ويذكر أنه بخلاف الموسم الجاري، سجل الموسم الفلاحي الماضي نتائج إيجابية ومرضية
ووصف المحصول بأنه قياسي، مقارنة مع محاصيل الأعوام العشرة الأخيرة
وساهمت النتيجة في رفع معدل النمو الاقتصادي العام الماضي إلى أكثر من 7 في المائة.
وسجل المحصول من الحبوب 90 مليون قنطار، منها ما يفوق 42 مليون قنطار من القمح اللين، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، ومايفوق 25 مليون قنطار من الشعير
وساهم الموسم في إحداث ما لا يقل عن 20 مليون يوم عمل، موزعة بين الفلاحة المعتمدة على وسائل الإنتاج التقليدية، واستوعبت 10 ملايين يوم عمل، وبين 8 ملايين و10 ملايين يوم بالنسبة إلى الفلاحة الميكانيكية.
إطار القرض الشامل يعد "القرض الشامل"، الذي وضعه القرض الفلاحي قبل ثلاث سنوات، مقاربة تمويلية لجميع الاستغلاليات الفلاحية على المدى القصير، وهو بديل للقرض الكلاسيكي المعمول به في السابق، ويدمج الخط التمويلي الإكراهات المناخية من خلال تحديد فترة خمسة أعوام تمكن الفلاحين من نظرة واضحة للمستقبل، والتعامل واقعيا مع الظروف المناخية.
ويهدف البرنامج بشكل خاص، كما أعلن عن ذلك بمناسبة انطلاقه عام 2005، تشجيع برامج تغيير الزراعات من الحبوب في المناطق غير الملائمة، الى زراعات ذات مردودية أكبر وأضمن.
ويبلغ حجم القروض في هذه الخطة 4,5 مليار درهم، موزعة ما بين 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة أشجار الزيتون، على مساحة من المتوقع أن تصل إلى 500 ألف هكتار، مع إمكانية انتقالها إلى مليون هكتار قادرة على إنتاج أضعاف ما ينتج حاليا، ولايتجاوز 40 ألف طن، و1,5 ملايير درهم، إلى زراعات أخرى لغرس أشجار كالخروب والنباتات الطبية والتوابل، والزراعات التي لا تستخدم فيها مواد كيماوية.
ومثل هذه الأشجار تخلق قيمة مضافة تعادل ثلاث مرات ما تتيحه زراعات الحبوب، زيادة على أن الاستثمار في هذه الزراعات مضمون ومربح ولاتكتنفها مخاطر مثل المخاطر التي تتعرض لها زراعات الحبوب، كما أوضح ذلك القرض الفلاحي.
ويشمل المخطط أيضا إمكانية تمويل استثمارات المكننة والسقي (الآبار والسقي بالتنقيط).
ويستفيد من هذا القرض الفلاحون المستغلون المستفيدون من موافقة المصالح التقنية لوزارتي الفلاحة والتجهيز.
وأهمية القرض المقترح الموجه لإحداث مقاولات خدماتية في الوسط القروي، يهدف إلى تشجيع المقاولين الشباب على الاستثمار في قطاعات كالهندسة ومكاتب الاستشارات والدراسات والبيطرة والتوبوغرافيا والصيدلة والسياحة. ...إلخ