بات الشاب المغربي طريقي مصطفى عداء واعدا بعد تلقيه التدريبات الكافية في مجال الجري داخل سجن »موراليخا« بمدينة فالنسيا، التي تبعد عن العاصمة مدريد بحوالي 235 كلم.
وقال مصطفى للصحافة الإسبانية إنه ينتظر على أحر من الجمر الإفراج عليه في الأسابيع المقبلة من أجل بداية مشواره الرياضي في ألعاب القوى.
وتعود قصة هذا العداء التي تناولتها أخيرا وكالة "ايفي" للأنباء، تحت عنوان »أرنب وراء القضبان«، إلى خمس سنوات خلت عندما وصل الأخير إلى إسبانيا عبر قوارب الموت مقابل مبلغ مادي وفره بعد جهد كبير.
وبعد تنقله من مدينة إلى أخرى، ومن عمل إلى آخر، ارتكب حماقة العمر التي رمت به في السجن لمدة أربع سنوات.
والسبب حفنة من المال... يحكي : "أقرضت صديقا لي بعض النقود، ولما طالبت باسترجاعها بدأ في التماطل
وفي يوم زرته في بيته وكنت غاضبا جدا، لم أشعر حتى سددت له ضربة سببت له في إعاقة"
داخل السجن، لم يجد مصطفى من وسيلة لتزجية الوقت سوى الجري.. ولا شيء غير الجري
ومع مرور الوقت بدأ طريقي، المتحدر من شرق المغرب، يحرص على حضور حصص التمرين والتكوين في ميدان ألعاب القوى، وشجعته على ذلك مديرة السجن التي رأت فيه عداء واعدا.
"شارك مصطفى في عدة مسابقات وكان عطاؤه مدهشا"، يقول زملاؤه في السجن والذين يتجاوز عددهم الـ 1500 نزيل شارك آخر مرة في نصف ماراطون بلد الوليد واحتل المركز الخامس.
مجموعة من أندية ألعاب القوى الإسبانية اقترحت على العداء المغربي الانضمام إليها بعد مغادرته السجن وهو الآن بصدد دراسة العروض على بعد بضعة أسابيع من إنهائه للمدة الحبسية المدان بها.