في الوقت الذي قطعت فيه بعض المنتخبات الوطنية أشواطا كبيرة في إطار التحضير لبعض المواعيد الدولية، وخصوصا الألعاب العربية المقررة في مدينة الإسكندرية.
والتصفيات المؤهلة إلى أولمبياد بيكين، ما تزال منتخبات بعض الرياضات الأخرى خارج الإطار، ومايزال القائمون عليها الرياضات يفضلون الصمت، وبالتالي لن نتفاجأ غدا إذا بلغنا خبر عدم مشاركة هذه المنتخبات في التظاهرات الدولية.
ويعتبر المنتخب الوطني للمسايفة واحدا من المنتخبات التي ربما يطالها الإعفاء من المشاركة في الألعاب العربية، علما بأن قطاع الرياضة لم يعد يقبل بفكرة »المشاركة من أجل المشاركة«، ويفرض على الجامعات إعداد برامج التحضير للمنتخبات الوطنية، ولا يمكنه دعم سوى الرياضات التي يرى أنه بإمكانها تحقيق نتائج إيجابية.
قبل أسابيع عدة، أعدت بعض الجامعات برامج التحضير للمواعيد الدولية، وبشكل خاص الألعاب العربية، فعرضته على قطاع الرياضة، وتم توقيع اتفاقيات بشأن تداريب مستمرة لأفراد المنتخبات الوطنية حتى تكون جاهزة في الوقت المناسب، وبشهادة مجموعة من المسؤولين والأطر التقنية، كانت هذه الفكرة جيدة جدا، لأنها تضمن للعناصر الوطنية الإعداد بصورة جيدة، بخلاف البرامج السابقة التي كانت عبارة عن معسكرات تدريبية تسبق الأحداث الرياضية بأيام قليلة .
وعلى سبيل المثال لا الحصر، دخل أفراد منتخب الجيدو منذ أسابيع في تداريب مكثفة، وبرمجت الجامعة المعنية، مشاركة خيرة العناصر في دوريات دولية.
ولحد الآن جاءت الحصيلة إيجابية جدا، وقبل حلول موعد الألعاب العربية، سيكون المنتخب المغربي جاهزا لرفع التحدي.
بالنسبة لرياضة المسايفة، وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، دارت بطولة واحدة نهاية الأسبوع قبل الماضي، وكانت خاصة بفئة الفتيات، وينتظر أن يأتي الدور يوم الأحد على فئة الشباب علما بأن الجامعة برمجت البطولة الخاصة بكل فئة في يوم واحد، وفي الأسلحة الثلاثة، وبالتالي يصعب على أي ممارس كيفما كان حجمه أن يشارك فيها جميعها، وأن يحصد نتائج إيجابية، لأن كل سلاح يتطلب مجهودا كبيرا، ولا يمكن أخذ القسط الكافي من الراحة بين مباراة وأخرى، حسب برنامج الجامعة.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة لـ »المغربية« أن مستوى التحكيم في البطولة الأولى كان متواضعا جدا، علما بأن المشاركة كانت محدودة جدا، بسبب غياب مجموعة من الأندية التي علمت ببرمجة البطولة في آخر لحظة، ففضلت مقاطعتها.
وحسب ذات المصادر، يخشى مجموعة من الممارسين أن تتكرر مهازل التحكيم في البطولات المقبلة، فتستفيد جمعيات على حساب أخرى، خصوصا أن نتائج البطولات تشكل عادة المقياس الذي يعتمده الإطار التقني الوطني لاختيار عناصر المنتخبات الوطنية.
أما بخصوص التحضيرات الأولية لتشكيل منتخبات مختلف الأسلحة، فقد أشارت مصادرنا إلى أن الجهاز التقني برمج تداريب يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع لفائدة عناصر المنتخب الوطني، غير أنها بدون أدنى فائدة لحد الساعة، لأن الممارسين لا يتوفرون على العتاد الرياضي اللازم إجراء تداريب حقيقة، ما يضطر المدرب المسؤول إلى الإكتفاء بتمارين اللياقة البدنية.
وينتظر أفراد المنتخب الوطني الذين يستفيدون من التداريب أن تلتفت الجامعة إليهم، وأن تمدهم بالعتاد اللازم، كما يترقبون زيارة المدير التقني الوطني الذي استفاد من فترة تكوين في فرنسا، قصد إطلاعهم على دروس جديدة، وتطوير طريقة التداريب، لأنهم بدأوا يحسون بالملل نتيجة تكرار سيناريو التداريب في كل مرة، في الوقت الذي قطع فيه غيرنا أشواطا كبيرة.