يباشر مختبر "غالديرما" الدولي، المتخصص في البحث العلمي عن الحلول الناجعة للتخلص من الأمراض الفطرية والجلدية، منذ شهر أبريل المنصرم، في تنظيم حملة دولية تحسيسية بمرض فطريات الأظافر.
إذ ستمتد الحملة إلى غاية يوليوز المقبل
واهتمت فروع المختبر المذكور في المغرب بلفت انتباه المغاربة إلى أهمية التشخيص المبكر عن المرض، لوقف تطورات المرض السلبية وتحسين جودة المصابين به، وذلك بتنسيق مع مختلف الفاعلين في قطاع الصحة، ومع العاملين في الطب العام والمتخصص.
وتعمل الجهات المنظمة للحملة التحسيسية بمرض فطريات الأظافر، توزيع مطويات تضم معلومات حول المرض وأعراضه وسبل الوقاية منه وعلاجه، وذلك عن طريق الاتصال المباشر بالمرضى بقاعات الانتظار داخل العيادات الطبية.
كما أنجز المختبر فيلما يتحدث عن المرض، وعن أبرز أعراضه في قالب لا يخلو من تشويق لشد انتباه المرضى وعموم الناس، وتشجيعهم على الكشف المبكر عن المرض، وأحدث موقعا إلكترونيا على الشبكة العنكبوتية باللغة الفرنسية، يسهل الوصول إلى المعلومة حول المرض، وتوسيع شبكة المعلومات حوله.
وتكمن خطورة المرض في كونه يصيب أكثر من 5 ملايين شخص عبر العالم، ربعهم فقط يتابعون علاجا طبيا خاصا بالمرض، إلى جانب كونه مرض لا يتسبب في حدوث ألم بالنسبة إلى المصابين به، ما يجعل الكثير منهم يتهاونون في علاجه، ويكتفون بإخفائه لاسيما إذا كان يمس أظافر الرجل.
ويمس المرض أكثر من 20 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 و60 سنة، من الرجال والنساء، والمتخصصون يقولون إن المرض يستهدف فئة الشيوخ والأطفال أكثر من الفئات الأخرى. ويعرف مرض فيروسات الأظافر، بأنه مرض معد يسهل انتقاله من شخص مصاب إلى آخر سليم.
ويمكن أن يصاب به أي شخص، خصوصا إذا توفرت شروط ذلك، من ضمنها قلة النظافة وارتفاع درجة الحرارة.
ويفيد المتخصصون في علاج أمراض الجلد، أنه تتعدد العوامل المساهمة في ظهور المرض من أبرزها التقدم في السن، والمواظبة على ارتداء أحذية لا تسمح بتهوية الأرجل، إضافة إلى تكرار عمليات تجميل الأظافر، واستعمال المواد المنظفة ذات المركبات الكيماوية، والتعرض أكثر للماء.
ومن بين العوامل أيضا، الإصابة بداء السكري، والسمنة، والإصابة بمرض الشرايين
ومن خصائص مرض الأظافر الفطري، أنه لا يصدر عنه في بداية ظهوره أي ألم، إذ يمكن أن تمر عدة سنوات بعد العدوى دون ظهور أي أعراض للألم، لكن التهاون في مباشرة علاج طبي للمرض، يحتمل معه أن تزيد الأمور سوءا وتصبح شديدة الألم، لدرجة يصبح معها ارتداء الحذاء أو المشي صعبا للغاية بسبب الألم الشديد.
وتظهر هذه الفطريات عادة في أظافر القدم أكثر من اليدين، لأنها تنمو في الأماكن المظلمة والرطبة، داخل الحذاء مثلا، إذ تعيش هذه الطفيليات في الأعضاء الميتة مثل أنسجة الأظافر، حيث تجد لنفسها أنسجة ميتة، فتستقر بها وتطلق سمها إلى الخلايا والأنسجة الحية ما يؤدي إلى انتشارها.
كما يمكن تعرض الجلد للفطريات من خلال الجو المحيط، أو من خلال أرض حوض السباحة، أو غرف تغيير الملابس، مثل مستودعات الملابس في القاعات الرياضية، أو داخل غرف الرشاشات، أو عبر الاتصال بحيوان مصاب.
وتصيب الفطريات الأظافر، وتبدأ بالتهام غشاء »الكيراتين« الخارجي الواقي، ما يحث الجسم على إفراز »الكيراتين« للتعويض، ويدفع الظفر للانفصال عن موقعه، ما ينقل العدوى إلى الأظافر الأخرى إذا لم تعالج في الوقت المناسب وبالكيفية المطلوبة.
ويؤكد الأطباء المعالجون للأمراض الجلدية، أنه لحسن الحظ تتوفر العديد من العلاجات الطبية لوقف المرض والقضاء عليه بشكل كلي، ويعتبر الطبيب وحده القادر على تحديد نوع العلاج المناسب لكل حالة على حدة، إذ يعتمد العلاج على قتل هذه الفطريات وإعادة صحة وسلامة الأظافر.
ويستغرق علاج العدوى الفطرية وقتا تتراوح بين المتوسطة والطويلة، لذلك يحبذ أن يكون المصاب متحليا بالصبر.
وينصح الأطباء المتخصصون في المجال بتخفيض نسبة احتمال انتشار العدوى، بالمحافظة على الأظافر قصيرة ونظيفة، والحرص على نظافة القدمين، مع تجنب المشي دون نعل خصوصا عند البرك العامة، والحمامات العمومية، وتجنب استعمال المناشف التي تعود لأشخاص آخرين، مع الحرص على تغيير الجوارب بشكل مستمر، كما يمكن استعمال مضاد الفطريات الموجود كطريقة وقائية من الوقوع في المرض.
وتؤدي العدوى بهذه الطفيليات إلى تشويه شكل الأظافر، والشعور بالحرج من الكشف عليها أمام الآخرين، إذ حالما تغزو الفطريات الجلد، ينبغي العمل من أجل التخلص منها عن طريق فصل طبقته السطحية، وغالبا ما يكون ذلك كافيا لحماية الجلد من الإصابة
وتبدأ الإصابة بفطريات القدم غالبا ما بين الأصبعين الرابع والخامس، ولكن يمكن أن تنتشر إلى الأصابع الأخرى وبقية القدم، إذا تركت بدون علاج.
ولتقليل فرص الإصابة بفطريات القدم، يستحسن المحافظة على القدمين بأعلى مستوى من النظافة والجفاف، واستعمال الجوارب القطنية، أما أعراض المرض فتتمثل في ظهور بقع تسبب حكة مهيجة للجلد بين الأصابع، يحتمل انتقالها إلى أماكن أخرى من القدم، كما يمكن للجلد أن تظهر به شقوق وقشور بيضاء، كما يمكن أن ينزف، إذ احتمال مصاحبة الإصابة بالألم، أمر وارد عندما يتمدد الجلد.
ويشار إلى أنه يوجد حوالي 50 ألف نوع من الفطريات، 200 نوع منها قادر على إصابة الإنسان بالأمراض، وحوالي 20 منها شائعة في الإصابات الجلدية مثل فطريات القدم
ومع إصابة الجلد بتلك الفطريات، يبدأ عمل نظام المناعة في الجسم ضد الفطريات، ذلك أن استجابة نظام المناعة للإصابة يتمثل عبر إرسال جنود من الخلايا لمحاربة الطفيليات، ولكن هذا يؤدي إلى علامات مميزة للإصابة، مثل الحكة، الحرقة، والوخز، كما تتسبب تلك الفطريات في التهابات مرافقة بأعراض مثل الاحمرار والتورم.
وهذه الاستجابة تحفز الجلد لمحاولة التخلص من الفطور وخلايا الجلد المصابة، وهذا ما يجعل الجلد ذا لون أبيض وبه قشور.