فيما تتراوح أسعار اللحوم الحمراء بين 60 درهما إلى 65 درهما للكيلو، حسب مناطق البيع، واستمرار ارتفاع أسعار الأسماك، خاصة رفيعة القيمة، تظل أثمان اللحوم البيضاء مستقرة.
في أسواق الدار البيضاء، في انتظار احتمال ارتفاعها في الصيف، موسم الأعراس والمناسبات.
ويبلغ سعر الكيلو من الدجاج »الحي« 13 درهما أما ثمن الكيلو من الدجاج البلدي فيناهز 40 درهما.
ويشكل هذا الثمن مواتيا على العموم بالنسبة إلى معظم الاسر المغربية، في الحواضر والبوادي، ويتزايد اهتمامها تجاه استهلاك الدجاج بشكل أكثر.
ويعزى الإقبال على تناول اللحوم البيضاء، إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء من ناحية، وتنامي أثمان مختلف أنواع الأسماك، من ناحية ثانية .
ويلاحظ أن هذه الأخيرة شهدت تصاعدا غير مسبوق في الآونة، أرجعه البعض إلى عامل الراحة البيولوجية ودخول الأسطول الأوروبي المياه المغربية قصد الصيد وفقا لاتفاقية مبرمة بين الجانبين.
وترتفع حصة استهلاك الدجاج من جانب الأسر في الدار البيضاء, من سنة إلى أخرى.
ويجد هذا المؤشر تفسيره في أنه توجد في ضواحي العاصمة الاقتصادية ما لا يقل عن 260 ضيعة في مختلف الأنواع والمستويات, خاصة بإنتاج الدواجن ويفوق عدد الوحدات المنتجة فيها أربعة ملايين طائر سنة 2006.
وحسب إحصائيات المديرية الإقليمية للفلاحة للدار البيضاء فإن الجهة تمثل بورصة تتحكم في توازنات السوق الوطنية للدواجن.
وبلغ حجم الاستثمارات فيها حوالي 6 مليار درهم, بينما حققت رقم معاملات يقدر بـ 12 مليار درهم، سنة 2006 .
كما تشكل أكبر سوق لاستهلاك الدواجن بكافة أنواعها ومشتقاتها وتتمركز فيها أكبر وأهم شركات إنتاج الأعلاف.
كما يوجد في الجهة التي تعتبر القلب النابض بالنسبة إلى قطاع الدواجن في المغرب العديد من المستثمرين في الصناعات التحويلية لمنتوجات الدواجن والعديد من عيادات الأطباء البياطرة المؤطرين لضيعات الإنتاج.
وحسب مديرية الفلاحة رغم حيوية وأهمية القطاع فإنه يعاني من عدة مشاكل وصعوبات تحد من تطوره وتوسعه, سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
ومن ذلك على الخصوص غياب البنية الأسياسية لبعض أنواع ضيعات الانتاج، وضعف التأطير الصحي فيها، وضعف التنظيم في الإنتاج والتسويق زيادة على هيمنة المضاربين.
وبالنسبة إلى عادل المسوكر، رئيس الجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن, فإن قطاع الذبح الصناعي للدواجن في المغرب لا يعمل إلا في حدود 10 في المائة من طاقته الإنتاجية الإجمالية التي تصل إلى 150 ألف طن سنويا.
وأوضح أن حصة المذابح العصرية من السوق المغربية لا تتجاوز نسبة 4 في المائة أي ما يعادل 15 ألف طن من اللحوم البيضاء، بينما تظل نسبة 96 في المائة من اللحوم البيضاء المستهلكة على الصعيد الوطني متأتية من محلات الذبح التقليدية التي يفوق عددها 12 ألف محل.
ويرى المهني إن قطاع الدواجن في البلاد شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا متناميا بلغت نسبته على الأقل 8 في المائة كل سنة، ما جعل القطاع يحقق رقم معاملات سنوي بقيمة 12 مليار درهم.
وذكر بأن الإنتاج المغربي من اللحوم البيضاء, الذي لم يكن يتعدى ما مجموعه 29 ألف طن، .
وأصبح القطاع يوفر 66 ألف منصب شغل قار، و 170 ألف منصب شغل غير مباشر تستفيد منه على الخصوص اليد العاملة في الوسط القروي.
ومن المتوقع أن يشهد قطاع الدواجن تطورا استثنائيا عام 2010 مع دخول مقتضيات منصوص عليها في اتفاقيات التبادل الحر حيز التنفيذ.
لذلك يجد المهنيون أنفسهم أمام حتمية تأهيل القطاع من خلال إعطاء الأولوية لتسوية المشاكل العالقة .
وفي هذا الصدد ومن أجل النهوض بالقطاع على الطريقة العصرية اهتم مسؤولو الجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن بتنظيم سلسلة من اللقاءات قصد تحسيس المستهلك بأهمية الإقبال على اقتناء لحوم الدواجن المحضرة بالطريقة العصرية، التي تراعي معايير الجودة وتحترم الشروط الصحية الضرورية.