خلدت أسرة الأمن الوطني في حفل كبير، مساء أول أمس الأربعاء بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، الذكرى الواحدة والخمسين لتأسيسها.
وجرى هذا الحفل بحضور شكيب بنموسى، وزير الداخلية، والشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني، والجنرال دوديفيزيون حميدو العنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، والجنرال نور الدين القنابي، عن الدرك الملكي.
كما حضره والي جهة الغرب الشراردة بني احسن، عامل إقليم القنيطرة، عبد اللطيف بنشريفة، وعدد من سامي أطر ومسؤولي الإدارة العامة للأمن الوطني، وشخصيات مدنية وعسكرية.
وفي مستهل الحفل، استعرض شكيب بنموسى، والشرقي اضريس، تشكيلة مختلفة من أفواج الشرطة الذين يتلقون تكوينهم بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة.
وأكد عبد العزيز سامل مدير الموارد البشرية بالإدارة العامة للأمن الوطني، في كلمة بالمناسبة، أن تأسيس الأمن الوطني على يد المغفور له محمد الخامس في 16 ماي 1956، جاء بمثابة تأكيد على رغبة المغرب الراسخة لممارسة استقلاله من خلال مؤسسات وطنية، تمثل سيادته المستعادة، وتمكن أبناءه من الانخراط في معركة الجهاد الأكبر، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وحرص عبد العزيز سامل، على التذكير بالعناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأسرة الأمن الوطني، مشيرا إلى أن جلالته أبى غداة الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في العاشر من أبريل الماضي، إلا أن يعطي لأسرة الأمن خاصة ولشعبه إشارات واضحة بأن الأمة قاطبة تقف كرجل واحد لقطع الطريق على الإرهاب أيا كان شكله.
وأبرز مدير الموارد البشرية العناية الفائقة التي خص بها جلالة الملك رجال الأمن ضحايا هذه الأعمال الإرهابية، موضحا في هذا السياق أنه تعبيرا عن تضامنه المطلق مع ضحايا هذه الاعتداءات، أعطى جلالته أوامره المطاعة كي يحظوا بكل الرعاية اللازمة.
وشدد سامل على أن الإدارة العامة للأمن الوطني عملت، في ظل الأحداث الإرهابية التي شهدتها المملكة سنة 2003 وتطور أشكال الجريمة، وخاصة تلك التي تعتمد التقنيات المتطورة، على تهييء نفسها بشريا وتقنيا لمواجهة هذه التحديات الأمنية الجديدة
وأبرز أن الإدارة العامة بلورت استراتيجية جديدة وبرنامجا واعدا يروم تعزيز مصالح الأمن الوطني عددا وعدة وتقريبها من المواطن، وتنويع خدماتها حتى تتمكن من مواجهة كل متطلبات الأمن الراهنة والمستقبلية.
وأشار مدير الموارد البشرية في هذا الصدد، إلى أن السنوات المقبلة وإلى غاية سنة 2017، ستشهد إحداث 89 مفوضية جهوية، و131 دائرة شرطة، وست مجموعات متنقلة للحفاظ على الأمن، و16 مجموعة للتدخل السريع، وعشر فرق متحركة للسير الطرقي، وست فرق للأبحاث والتدخل، ومركزين للتدريب وفرقة الكشف عن المتفجرات.
كما سيجري تعزيز صفوف مصالح الهيئة الحضرية والفرق السياحية وفرق الكلاب البوليسية والأسفار الرسمية والشرطة القضائية والاستعلامات العامة بإمكانيات بشرية مهمة، سيجري توظيفها انطلاقا من سنة 2007، التي ستشهد وحدها توظيف أكثر من 3000 شرطيا.
كما تطرق عبد العزيز سامل، إلى الجهود التي تبذلها الإدارة العامة للأمن الوطني على مستوى تأهيل العنصر البشري، من خلال تمكين رجال الشرطة، خلال سنتي 2006 و2007، من تداريب استكمال الخبرة في مختلف المجالات (المعلوميات، شرطة الحدود، التشخيص القضائي، البحث الجنائي، تقنيات مسرح الجريمة الخ) والتي من شأنها تأهيل رجل الأمن ورفع مردوديته.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه التدريبات 1400 شرطي.
كما احتضن المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة خلال الشهور السالفة من سنة2007، عدة مناظرات أطرها خبراء دوليون في ميادين عدة من عمل الشرطة، كالشرطة العلمية وحماية الشخصيات وتبييض الأموال وتقنيات البحث في جرائم سرقة السيارات والمتفجرات وعلم البصمات والإجرام التكنولوجي والإجرام المعلوماتي ضد الأطفال.
ومن جهة أخرى، ذكر سامل بالجهود المبذولة لفائدة رجال الأمن الوطني وذويهم في مجال الخدمات الاجتماعية وخاصة منها الضمان الصحي والسكن الاجتماعي، والقروض والتأمين والعمل الاجتماعي والتربوي.
وأشار على الخصوص إلى حصول الإدارة العامة للأمن الوطني، بعد اجتماعات مع المسؤولين في وزارة الإسكان والتعمير، على حصص من المساكن في مشروعي تامسنا بالرباط،وتمنصورت بمراكش، تخصص لرجال الأمن.
كما تميز الحفل، بتقديم رجال وضباط الشرطة المتدربين من الجنسين، عروضا مختلفة ومتنوعة، تبرز مدى المهنية والاحترافية والجودة العالية التي تطبع التداريب والتكوينات التي يتلقونها بالمعهد، لتمكين رجال الشرطة من الكفاءات والمهارات الضرورية لأداء واجبهم على الوجه الأكمل.
وتتكون مجموعات المتدربين الذين يتابعون تدريبهم الأساسي بالمعهد الملكي للشرطة حاليا، من 112 ضابطا للشرطة، ضمنهم 16 عنصرا نسويا، و359 مفتشا للشرطة، ضمنم 44 عنصرا نسويا، و2755 حارسا للأمن من بينهم 142 عنصرا نسويا.
واختتم الحفل بتوشيح عدد من ضباط ورجال الأمن الوطني الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأوسمة بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين لتأسيس الأمن الوطني.