تساءل نواب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب عن مصدر اللحوم المستهلكة في الدارالبيضاء أثناء الإضراب، الذي خاضه مهنيو قطاع المجازر.
ملمحين إلى انتشار وتيرة الذبيحة السرية بالجهة، ولم تعرف أثمان اللحوم أي ارتفاع خلال فترة الإضراب، الذي استغرق خمسة عشر يوما، بل انخفضت الأثمان في بعض الأماكن، كدرب غلف إلى 35 درهما للكيلوغرام الواحد.
وأثار الفريق، خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس النواب أول أمس الأربعاء، انتباه الحكومة إلى مخاطر الذبيحة السرية بالنسبة إلى صحة المستهلكين، مشيرا إلى أن العديد من المجاز المحيطة بالدارالبيضاء لا تتوفر على التجهيزات الضرورية ولا على الطاقة الإنتاجية المطلوبة، داعيا إلى ضرورة إحداث مجازر بتجهيزات ومواصفات حديثة
ونبه الفريق إلى ضرورة حماية أرواح المواطنين من الانعكاسات الوخيمة للذبائح السرية التي يمكن أن تتسبب في عدة أمراض كالسل.
وبينما أكد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، أن عمليات الذبح والتزود باللحوم الحمراء عرفت خلال فترة إضراب مهنيي القطاع بعض الاضطرابات، قال إن المصالح المختصة اتخذت على الفور الإجراءات الضرورية لتجاوزها.
وقال الوزير، الذي كان يتحدث بالنيابة عن شكيب بنموسى وزير الداخلية، إنه على إثر الإضرابات التي شهدها القطاع، عقدت عدة اجتماعات على مستوى ولاية الدارالبيضاء مع المعنيين وكل المتدخلين في هذا القطاع، كان آخرها يوم الاثنين المنصرم، وأسفرت عن معالجة الوضع وإيجاد الحلول الملائمة للملف المطلبي للمهنيين.
وأضاف الوزير أنه تتويجا لهذه المجهودات، جرى الاتفاق على إدخال بعض الإصلاحات على المجازر كتخصيص قاعة لبيع اللحوم والسقط وغيرها، وتوفير بعض التجهيزات الضرورية كالموازين والمخاطف، وإعادة النظر في الرسوم المرتبطة بالذبح، كما طُلب من المهنيين تقديم اقتراحاتهم في ما يخص إعداد الوثائق الضرورية لتدبير جديد لهذه المرافق
وبخصوص محاربة الذبيحة السرية، أكد الوزير أن السلطات المحلية اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير كان آخرها إصدار دورية بتاريخ 9 مارس 2007، والتي جرى بموجبها إحداث مجموعة من اللجان وإمدادها بالوسائل الضرورية للعمل، بتعاون وتنسيق مع المصالح المختصة.
وأبرز الوزير أن الإجراءات الزجرية التي تباشرها السلطات المحلية والمصالح البيطرية تساهم في انخفاض ظاهرة الذبيحة السرية، إذ أسفرت عمليات المراقبة عن حجز وإتلاف كميات كبيرة من اللحوم التي يقع ترويجها بطريقة غير قانونية.
وأكد الوزير على ضرورة تكثيف عمليات تحسيس المواطنين بضرورة التزود باللحوم الحمراء من القنوات الرسمية تفاديا للأمراض وضمانا للسلامة الصحية.
وأشار الوزير إلى أن وتيرة إنتاج مجازر الدار البيضاء عرفت نموا ملحوظا، إذ بلغ الإنتاج سنة 2006 حوالي 22 ألف طن، أي بنسبة تفوق 60 طنا يوميا، ويمكن للإنتاج أن يعرف ارتفاعا ملموسا بالنظر للطاقة الإنتاجية التي تتوفر عليها تجهيزات هذه المجازر.