استيراد نصف إجمالي ما تصدره الصين إلى الخارج

60 علامة تتنافس على تحويل وتعبئة وتوزيع الشاي في المغرب

الخميس 17 ماي 2007 - 10:17
المغاربة استحسنوا استهلاك الأنواع الجديدة بعد تحرير الاستيراد

يستورد المغرب نصف إجمالي ما تصدره الصين من مادة الشاي الأخضر ،ومن المتوقع أن تكون الكمية المستورة من هذه مادة، ناهزت 110 ملايين دولار، السنة الماضية.

وتفيد إحصائيات إدارة الجمارك الصينية أن واردات المغرب من الشاي الصيني حافظت
على وتيرة متنامية سنة بعد أخرى، إذ انتقلت من 77 مليون و197 ألف دولار عام 2003، إلى 85 مليون و 858 ألف دولار عام 2004، ثم إلى 98 مليون و335 ألف دولار عام 2005، مايفسر أن المغرب يعد الزبون رقم واحد للصين، والمستهلك الأول لهذه المادة على الصعيد العالمي.

وفي السنوات الأخيرة، لوحظ أن وتيرة استهلاك الشاي من جانب الأسر المغربية ارتفعت بشكل لافت، سيما منذ تحرير استيراد وتعبئة وتحويل وتوزيع هذه المادة عام 1993، بعدما ظل المكتب الوطني للشاي والسكر لعقود المؤسسة المحتكرة في كل هذه المراحل، وكان الاستهلاك من قبل محدودا، إما بسبب الأسعار المرتفعة بالنسبة إلى الأنواع الجيدة، وإما لضعف جودة أنواع أخرى رخيصة كانت وحدها متاحة، في السبعينيات والثمانينيات، باستثناء علامة واحدة معروفة.

وتشير أرقام إلى أنه من المتوقع جدا أن تزداد وتيرة استهلاك المادة في السنوات المقبلة، تحت تأثير عاملين أساسيين هما احتدام المنافسة بين العلامات المستوردة، ويناهز عددها حاليا 60 علامة، من ناحية، والتراجع المرتقب للرسوم الجمركية وفق مقتضيات التبادل الحر، من ناحية ثانية.

وبفضل المنافسة المحتدمة، في القطاع استيرادا وتصنيعا وتسويقا ودعاية، أضحت الفرص متاحة بشكل جيد أمام المستهلك، من ناحية الأسعار، التي شهدت انخفاضا ملحوظا في كل الأنواع، وارتقت هذه الأخيرة إلى مستوى رفيع، مقارنة مع ماكان عليه الأمر في السبعينيات والثمانينيات، حينما كانت غالبية الأسر مضطرة إلى استهلاك أنواع رذيئة، اندثرت مع الأيام، مثل "القافلة"، و"الأوداية، و"النسر".

وفي المركز الرئيسي لبيع الشاي في المغرب : درب عمر بالدار البيضاء، توجد عشرات الأنواع من مادة الشاي، من الصنفين "المكركب"، و"الشعرة".

وكثرة الأنواع هذه جعل البعض يشكك في العلامات المعروضة في الأسواق، إذ أن تشابه المنتوجات، يحيل على الاعتقاد بأن صاحب علامة ما، كلما لاحظ أن منتوجه لايحقق رواجا دائما، يسارع إلى تسجيل نوع جديد باسم جديد، يسوق محل الاسم القديم، ومن ناحية أخرى يلاحظ أن التنافس القائم بين المؤسسة التي حلت محل المكتب الوطني للشاي والسكر والمقاولات المستوردة، دفع إلى التركيز على العنصر الدعائي، في اللوحات الإشهارية والإذاعة والتلفزة وعبر اختيارات أخرى، تعتمد على مفاجأة المستهلك.

وتتراوح الأثمان بين 40 درهما و120 درهما للكيلوغرام، وذلك بطبيعة الحال حسب النوع والجودة، أما النوع الأكثر جودة فلا يقل ثمنه عن 200 درهم للكيلو، وهو لايحتاج لا إلى إشهار ولا إلى دعاية في الملصقات.

وتستهلك الأسر المغربية الشاي مرة إلى مرتين في اليوم، ويكثر الاستهلاك في مناسبات معينة كشهر رمضان والأعياد، خاصة عيد الأضحى ولإعداد الشاي في المغرب طقوس خاصة .

وهو أحد رموز الضيافة وحسن الاستقبال، كما أن "أتاي المنعنع" وظف في الترويج السياحي و"رؤية 2010".




تابعونا على فيسبوك