هدد الأساتذة الباحثون، حاملو دبلوم الدراسات العليا وما يعادله، بفتح "إضراب مفتوح"، ومقاطعة كل الأنشطة التربوية والتعليمية، بما فيها مقاطعة الامتحانات وأشكال المراقبة، ابتداء من الأسبوع الثاني من شهر يونيو المقبل، في حالة "عدم فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى
ويأتي هذا القرار كخطوة ثانية تعقب خوض إضراب مرتقب لمدة 96 ساعة، في الفترة بين 22 و25 ماي الجاري، احتجاجا على ما أسموه"تبخيس الشهادات الجامعية العليا الوطنية، والمساس بقوتها الرمزية، والنيل من قيمتها العلمية والأكاديمية".
وأكدت اللجنة الوطنية لتنسيق ملف دكتوراه السلك الثالث ودبلوم الدراسات العليا وما يعادلهما "الرفض المبدئي لأي حلول جزئية أو تجزيئية لقضايا الملف المطلبي للأساتذة الباحثين"، مشددة على ضرورة "رفع الحيف والانتهاكات الجسيمة، التي اقترفها مرسوم 19 فبراير 1997 في حق هذه الفئة، واسترجاع كافة الحقوق والمكتسبات لما قبل 19 فبراير 1997، التي أجهز عليها المرسوم المذكور".
وطالبت اللجنة، في بلاغ لها، حصلت "المغربية" على نسخة منه، المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بوضع هذا الملف كأولوية مستعجلة، والخروج من"حالة التردد أو الارتياب، التي يتعامل من خلالها معه"، كما دعته إلى"احترام حدود الشرعية والإسراع بالإعلان عن تاريخ عقد المؤتمر الوطني التاسع طبقا للقانون الأساسي".
وقرر المشاركون في الملتقى الوطني الثالث حول الملف الذكور، الذي عقدت أشغاله نهاية الأسبوع المنصرم بمكناس، "تجميد عضوية كل الأساتذة الباحثين حاملي دبلوم الدراسات العليا ودكتوراه السلك الثالث وما يعادلهما، ابتداء من 22 ماي الجاري بصفة فردية أو جماعية، في كل الهياكل الجامعية، وعدم الإسهام في أي من أنشطتها حتى إشعار آخر".
وحمل المحتجون الوزارة الوصية "المسؤولية في ما يمكن أن ينجم عن موقفها المتجاهل لمطالبهم المشروعة من عواقب وخيمة، قد تجعل نهاية الدورة الربيعية من السنة الجامعية (2006 ـ 2007) مأساوية وتعصف بالدخول الجامعي المقبل"، مؤكدين على ضرورة التعجيل بـ "إعادة الاعتبار لهذه الفئة، وجبر الضرر الذي لحقها جراء تطبيق المراسيم التنظيمية والتشريعية التي أجهزت على حقوقهم و مكتسباتهم".
وكان الأساتذة الباحثون نظموا، نهاية أبريل الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، طالبوا من خلالها بفتح مباراة ولوج مهنة التدريس بالجامعة أمام حاملي دبلوم الدراسات العليا أو ما يعادله.
كما دعوا إلى إفراغ جميع أساتذة التعليم العالي المساعدين من هذه الفئة الحاصلين على دبلوم الدراسات العليا أو ما يعادله قبل وبعد 19 فبراير 1997، في إطار أستاذ محاضر منذ تاريخ التوظيف، مشددين على ضرورة استرجاع جميع المكتسبات التي أجهز عليها مرسوم 19 فبراير 1997، ومن بينها فتح تسجيل لمناقشة أطروحة الدولة، وإلغاء الآجال المحددة لمناقشة أطروحة دكتوراه الدولة، وإفراغ الحاصلين على التأهيل الجامعي (من أجل الإشراف على البحوث العلمية) في إطار أستاذ التعليم العالي بعد 4 سنوات من الأقدمية.
وركز المحتجون أيضا على الحفاظ على الأقدمية العامة بالنسبة إلى جميع الإطارات، واسترجاع الحقوق المالية والإدارية المتعلقة بالأقدمية من 6 إلى 9 سنوات، بالإضافة إلى أن يشمل الإصلاح أساتذة السلك الثاني الحاصلين على دبلوم الدراسات العليا أو ما يعادله، قبل أو بعد 19 فبراير 1997 والمهندسين الذين يزاولون مهام التدريس بصفة دائمة.