شركات القروض الصغرى تنتقل إلى البوادي والمناطق النائية

الجفاف يدفع القرويين إلى الاقتراض

الإثنين 14 ماي 2007 - 11:42

من المتوقع أن يزداد الإقبال على القروض الصغرى في البوادي خلال الصيف، ويرجع السبب، حسب ملاحظين، من ناحية، إلى توسع انتشار الشركات المختصة في الأسواق.

الأسبوعية، خصوصا شركة الأمانة وشركة زكورة، ومن ناحية أخرى وهي الأهم المحصول الضعيف المتوقع من الموسم الفلاحي، وتراجع الأنشطة المرتبطة بالفلاحة، وهي التي تشكل المصدر الرئيس لدخل الفلاحين وشريحة واسعة من السكان القرويين.

وتنامت وتيرة الإقبال على السلفات الصغرى في السنوات الأخيرة، إلى حد أن المغرب أضحى في صدارة البلدان المتوسطية النشطة في هذا المجال.

وتقول المصادر إن نصف المستفيدين من هذا النوع من التمويلات في المنطقة من المغرب، ومنحت 11 جمعية للقروض الصغرى قبل أن تصبح 12 مليون قرض لـ 450 ألف زبون نشيط،، وتشكل النساء 75 في المائة منهم، في حين بلغ مجموع القروض الممنوحة 5.5 ملايير درهم في بين 1998 و 2005.

ومن إيجابيات القروض الصغرى، فضلا عن أهميتها في تنمية المداخيل والإنتاج واستثمار الامكانيات المتاحة، خلق عدد مهم من مناصب الشغل الدائمة.

وبلغ في السنوات الأولى للعقد الجاري أكثر من 1745، مسجلا بذلك ارتفاعا بـ 75 في المائة، ومن المرجح أن يكون عدد مناصب الشغل المحدثة في السنتين الأخيرتين ارتفع بصورة أسرع مع التحفيزات التي تقدمها الجمعيات وانتشارها في المدن والبوادي
وحسب فيدرالية جمعيات القروض الصغرى، التي تجمع 12 جمعية، فإن واقع تمويل القروض الصغرى في المغرب، "متطور ومهيكل" ويشكل "نجاحا" كبيرا، كما يتميز بإطار تنظيمي واضح مع مراقبة السلطات المعنية من خلال جمعيات متميزة، بعضها أشارت إليه منظمات دولية، كونها ذات تأثير كبير على السكان المستفيدين من خدمات القروض الصغرى الفردية، وعلى تحسين إطار الحياة مقابل هيمنة نسبية للقروض الصغرى التضامنية بمبالغ ضعيفة.

وفي المدة الأخيرة ارتفعت وتيرة تنافس الشركات المختصة على الانتشار في كل المناطق، مكرسة بذلك سياسة القرب، لصالح الزبناء، ومستفيدة من مبالغ من الأبناك كانت في حاجة إليها، وناهزت 600 مليون درهم، زيادة على أن صندوق الحسن الثاني ساهم بـ 100 مليون درهم، ما أدى إلى تحفيز الجمعيات على توسيع مجالات الاستفادة وتقديم أقصىى مايمكن من التسهيلات للمستفيدين على إنطلاق أنشطتها، مشيرا إلى أن صندوق الحسن الثاني للتنمية قدم 100 مليون درهم للجمعيات قصد استخدام المبلغ للسلفات المقدمة للمستفيدين.

وتشير الأرقام إلى أنه زيادة على المناطق الحضرية الفقيرة, فإن الشريط الممتد من طاطا إلى زاكورة إلى فكيك، تمثل منطقة تنشط فيها السلفات الصغرى.

غير أن المؤشرات أظهرت من ناحية أخرى أن بعض المواطنين قد يكونوا فقراء في وسط حضري أكثر من مواطنين في منطقة نائية، والعكس صحيح.

ويلاحظ من ناحية ثانية أن المؤسسات المقرضة تشجع على تقديم السلفات للنساء المستفيدات على الرجال، إذ تبلغ النسبة في المتوسط في المتوسط 75 المائة، وحسب مهنيين يرجع هذا الفرق إلى أن الرجال الذين يتقدمون بطلبات غالبا ما يواجهون صعوبات عند الأداء، بسبب استخدام البعض منهم قروض للاستهلاك، وليس من أجل القيام بأنشطة منتجة، وهو مايثقل كواهلهم ويعقد أوضاعهم المالية، في حين تحرص النساء على الوفاء بالتزامات الأداء، وعدم صرف المبالغ المستخلصة من القروض إلا في الإنتاج، ويستنتج المهني أن السلفات الصغرى الصغرى آلية خلقت لتنمية المداخيل وخلق ثروات ومحاربة الفقر، وفي حال إساءة استخدامها تصبح وسيلة للإفقار.

يذكر أن الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى التي أحدثت سنة 2001 تضم 12جمعية للقروض الصغرى.

وترمي من بين أهداف أخرى إرساء قواعد أخلاقية والسهر على تطبيق القانون المنظم للقطاع، واقتراح برامج للوزارة الوصية، من شأنها تعزيز تطوير قطاع القروض
وتراهن الجمعيات على بلوغ 10 ملايين زبون في أفق 2010 .

الصورة الشركات المختصة في السلفات الصغرى تراهن على توسيع مجال تدخلاتها




تابعونا على فيسبوك