ولعلو : اعتماد الأنظمة المندمجة شرط ضروري لتحسين قدرات التدبير

الإثنين 14 ماي 2007 - 08:39

قال فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، إن اعتماد الأنظمة المندمجة لتدبير موارد الميزانية، وتلك المتعلقة بالحسابات يعد شرطا ضروريا لتحسين قدرات التدبير لدى الآمر بالصرف وتخفيف المراقبة.

وأضاف ولعلو أن الورش الذي تقترحه الحكومة اليوم يعطي جوابا بسيطا وعميقا بالنظر إلى الإكراهات المطروحة على المالية العامة، ويتعلق الأمر بترشيد النفقات العمومية التي تواجه ثقلين يهمان من جهة الندرة والتطور المتنامي للمجتمع ومتطلبات إحداث دفعات اقتصادية من جهة أخرى.

وأكد ولعلو، في مداخلة له بمناسبة افتتاح ندوة بالرباط حول »دور الأنظمة المعلوماتية في تطوير حكامة النفقات العمومية« لتبادل التجارب والخبرات، حول هذا الموضوع الذي يكتسي أهمية قصوى في إطار التطور الذي يشهده قطاع الوظيفة العمومية بالمغرب، أن الاستهداف الجيد لتوزيع الموارد حسب تراتبية حاجيات المجتمع والتنمية، تشكل حجر الزاوية في »المقاربة المالية المبنية على النتائج« التي انخرطت فيها مجموعة من الوزارات بشكل »جدي«، مشيرا إلى أن إحداث الإطار المالي المبني على المدى المتوسط يشكل مرحلة إضافية في المسلسل العام للإصلاح، كما يدفع بتجديد البرمجة المالية، من خلال إحداث تصور على مدى عدة سنوات، والذي من شأنه تدعيم التنسيق بين مختلف السياسات القطاعية، وإدماجها في الميزانية السنوية، حسب الاستراتيجية التي تحددها الحكومة.

وأشار ولعلو إلى أن تحقيق هذا الورش يتطلب وضع مدبري النفقات العمومية في قلب الإصلاح، بحيث تتمحور "المراقبة المهيكلة للنفقات" وتقوية قدرات الآمرين بالصرف "حول تصور يضمن من جهة تخفيف المراقبة، ويبحث عن فعاليتها من جهة أخرى، مع ضمان فعالية وسلامة العمليات المالية، مبرزا أن الميزة التدريجية للمراقبة ستكون مرافقة لتطور قدرات تدبير الآمرين بالصرف نحو التوصل إلى نضج عال".

ومن جانبه أكد محمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، أن »إرادة ضبط النفقات العمومية ورهان تقديم خدمات ذات جودة كبيرة، وبأقل كلفة، مع ضمان ترابطها عبر القنوات الرقمية، لا يمكن الفصل بينها .

ويهم هذا النموذج الجديد، بشكل عميق، بنية القطاعات العمومية، سواء على صعيد تنظيمها أو على صعيد أنظمتها الإعلامية".

وقال بوسعيد إن مكونات نجاح هذه الخطوة تشمل »في نظري« أربعة عوامل محددة تهم وجود تصور استراتيجي مشترك ومحكم على المستوى الإداري وخاصة بين الخدمات المالية وخدمات الآمرين بالصرف، وتوفر الموارد البشرية والمالية لتنفيذ البرامج، ثم تكثيف الجهود بين الإدارات، علاوة على إحداث شراكة بين القطاع العمومي والخاص لمواكبة وتسريع مسلسل تحويل الإدارات، ويغطي نظام التدبير المدمج للموارد المالية والمحاسباتية مختلف سيناريوهات المسلسل المالي والمحاسبي، انطلاقا من التعبير عن حاجيات القروض حتى أداء النفقات مرورا بمسلسل تنفيذ النفقات.

وتطرق المشاركون في هذا اللقاء إلى عدة نقاط منها نظم المراقبة وإدماج نظام النفقات، ووضع الإصلاح وتأثيره على الفاعلين في النفقات العمومية، والآمرين بالصرف والحكامة الجديدة للنفقات العمومية.




تابعونا على فيسبوك