تعزيز التعاون المغربي الإماراتي في المجال القضائي

الإثنين 14 ماي 2007 - 07:58

اتفق المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز التعاون القضائي بينهما في المجالات الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية.

وتوصل البلدان، خلال اجتماع عقد يوم الخميس الماضي بأبوظبي، برئاسة وزير العدل، محمد بوزوبع ونظيره الإماراتي، محمد نخيرة الظاهري، إلى ضرورة تفعيل بروتوكول التعاون المبرم بينهما عن طريق تبادل الخبرات في مجال الإدارة القضائية، ومشاركة الوفود القضائية في المنتديات القانونية التي تنظم بالبلدين.

كما اتفقا على تفعيل بروتوكول التعاون بين معهدي تكوين القضاة في البلدين، وتبادل التجارب في ميدان تطبيق الطرق البديلة لحل المنازعات، عبر التوفيق والمصالحة خاصة في مجال قضايا الأحوال الشخصية.

وجرى في هذا الإطار، الاتفاق على إيفاد قضاة من المغرب للاطلاع على تجربة دولة الإمارات في ميدان لجان التوفيق والمصالحة والتوجيه الأسري، لا سيما في مجال الأحوال الشخصية، وإيفاد قضاة إماراتيين تحت التمرين للمشاركة في دورة تدريبية بالمعهد العالي للقضاء بالمغرب.

كما أكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات في ميدان إعمال التكنولوجيا الحديثة والإدارة الإلكترونية في تدبير القضايا ومعالجة الملفات والسجلات.

وأكد محمد بوزوبع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب الاجتماع, أن المغرب والإمارات تجمعهما علاقات تعاون وطيدة في مجال العدل والقضاء، مشيرا في هذا السياق إلى انتظام الزيارات المتبادلة بين وزيري العدل بالبلدين، وكذا اجتماعات الخبراء بالوزارتين لمتابعة مستجدات المجال التشريعي المتعلقة بقطاع العدل.

وأضاف أن زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة شكلت فرصة للاطلاع على التقدم الذي أحرزه هذا البلد خاصة في مجال تحديث الإدارة القضائية واستغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة في تدبير الشأن القضائي.

وزار بوزوبع، عقب هذا الاجتماع، معهد تكوين القضاة ومقر المحكمة الاتحادية العليا بالإمارات، التي تجمع بين اختصاصات المجلس الدستوري (مراقبة دستورية القوانين) والمحكمة العليا (مساءلة المسؤولين)، كما تضطلع بدور محكمة التمييز في ما يخص الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري، فضلا عن اختصاص البت في القضايا المتصلة بسلامة الدولة وأمنها.

يشار إلى أنه يوجد ضمن هيئة المحكمة الاتحادية العليا أحد القضاة المغاربة الذي كان يشغل منصب رئيس غرفة بالمجلس الأعلى.

ونوه وزير العدل الإماراتي ورئيس المحكمة العليا الاتحادية بالعمل الجاد الذي يقوم به القضاة المغاربة المنتدبون بالإمارات، وعددهم 14 موزعين على عدد من المحاكم، مبرزا مساهمتهم الفعالة في البت في عدد من القضايا المطروحة، وكذا الرعاية والتقدير اللذين يحظون بهما من قبل المسؤولين بالإمارات.

وكان من المقرر أن يتوجه بوزوبع إلى إمارة الشارقة للاطلاع على برامج التحديث المطبقة بمحاكم هذه الإمارة, والوقوف على تجربة لجان التوفيق والمصالحة، التي قال إنها تشكل تجربة ناجحة في الإمارات تسهم في تخفيف العبء عن المحاكم، من خلال تسوية النزاعات عن طريق الوساطة والصلح في ما يقرب من 50 في المائة من القضايا المعروضة.

وجدير بالذكر أن المغرب والإمارات يرتبطان باتفاقية للتعاون القضائي, في القضايا الجنائية وتسليم المجرمين والمسائل المدنية والتجارية وقضايا الأسرة (الأحوال الشخصية) .

وحلت هذه الاتفاقية، التي جرى توقيعها بالرباط في21 أبريل 2006، محل اتفاقية التعاون القضائي والإعلانات والإنابات القضائية وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين الموقعة بين البلدين سنة 1978.




تابعونا على فيسبوك