نفى محمد نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وجود أي ممارسة للرقابة على البرامج التلفزيونية.
وقال إن ممارسة الرقابة على القنوات التلفزية "أمر تجاوزناه منذ زمن بعيد".
وأضاف الوزير، في تدخله أمام مجلس النواب مساء أول أمس الأربعاء، أن القنوات التلفزية لها الصلاحيات في التدخل في البرامج، التي تبثها في حال وجود تجاوزات، انطلاقا من التزاماتها بدفاتر التحملات وبالقانون الذي يؤطرها، إضافة إلى وجود هيئة للاتصال السمعي البصري، التي يمكن أن تتدخل في هذا المجال طبقا للقانون .
وكان فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب أثار انتباه الحكومة إلى حذف فقرات من بعض البرامج التلفزية، وخاصة برنامج »مباشرة معكم«، الذي تبثه القناة الثانية، إذ سجل الفريق أنه أثناء إعادة بث حلقة مخصصة للعلاقة بين الثقافة والسياسة، جرى حذف فقرات من تدخل عبد الكريم برشيد، وهو ما اعتبره الفريق »نقضا صريحا لمقتضيات القانون المنظم للمجال السمعي البصري«، وتساءل عن ملابسات هذا التصرف.
وأشار الفريق إلى وجود مقص الرقابة، الذي مس في مناسبات أخرى فقرات من برنامج"مباشرة معكم" في القناة الثانية و"شؤون برلمانية" في القناة الأولى.
وأكد محمد نبيل بنعبد الله، في رده على استفسارات الفريق أنه بخصوص الحلقة المتعلقة بـ "العلاقة بين الثقافة والسياسة"، التي بثتها القناة الثانية يوم الأربعاء 7 يونيو 2006، سجل عدد من الملاحظين، و»ربما الجميع"، عدم اكتفاء أحد الضيوف المدعوين بانتقاد السياسة المتبعة في المجال الثقافي، بل إنه »تجاوز حدود اللياقة، وتهجم بشكل غير مقبول على وزير الثقافة شخصيا".
واعتبر الوزير أن هذا السلوك "يتعارض مع كل ما هو متعارف عليه في الحقل الإعلامي ومع أخلاقيات المهنة ومع دفاتر التحملات التي تؤطر عمل القنوات التلفزيونية، كما يتعارض مع القانون الذي ينص على أنه لا يجب المس بكرامة الأشخاص، خاصة إذا تعلق الأمر بتهجم شخصي".
وذكر الوزير أنه عند إعادة بث الحلقة، كان هناك حرص من طرف القناة الثانية على تفادي إعادة الفقرات التي تتضمن »التهجمات والانتقادات التي تخرج عن الإطار اللائق«، وهو أمر كان من الضروري أن تقوم به القناة الثانية، انطلاقا من التزاماتها واعتبارا لدفتر تحملاتها.
وفي موضوع ذي صلة، قال محمد نبيل بنعبد الله، إن التحضيرات لإطلاق القناة التلفزية الأمازيغية تجري في ظروف جيدة.
وأعلن أنه جرى وضع شبكة البرامج لهذه القناة وتحديد حاجياتها التقنية واللوجستيكية والتنظيمية.
وأشار إلى أنه بعد جهود كبيرة "استطعنا أن نقلص من حجم الميزانية التي تتطلبها إنشاء هذه القناة وتمكنا من تحديد هذه الميزانية في 150 مليون درهم".
وأكد أن الحكومة عبرت، من خلال الوزير الأول إدريس جطو، عن استعدادها للمساهمة في قسط وافر في تمويل هذا المشروع المهم.
وقال"إننا نعمل الآن على أساس توفير كل الحاجيات التي يستلزمها المشروع من أجل أن يرى النور في السنة الجارية.".