قافلة المواطنة تواصل جولتها عبر المغرب للتحسيس بأهمية المشاركة في الانتخابات

حورية حبيب : دور حاسم في التعبئة للانخراط في العملية السياسية

الخميس 10 ماي 2007 - 11:34

انتهت فترة تسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، التي امتدت إلى غاية 5 ماي.

ويبدو أن مكاتب التسجيل لم تعرف الإقبال المرجو منها، بسبب استمرار العزوف عن المشاركة وخاصة من قبل الشباب، رغم الحملات التحسيسية، سواء عبر الإذاعة والتلفزيون أو من خلال الندوات و المحاضرات التي لا تتوقف بعض الجمعيات أو الأحزاب السياسية عن تنظيمها لفائدة الشباب والنساء، باعتبارهما الشريحة الأكثر عزوفا، من أجل الدفع بهما إلى الانخراط في عمليات التصويت »كوسيلة ديمقراطية للتعبير عن رأي الناخب في تدبير الشأن العام، وأسلوب حضاري يعبر عن المواطنة الحقة ويهدف إلى إشراك الجميع في تحمل مسؤولية اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية«
وهذا ما دفع بجمعية" 2007 دابا" التي تأسست خصيصا لمواجهة تحديات هذه المحطة الانتخابية، إلى حمل على عاتقها مهمة، تستهدف تحسيس المواطنين والأحزاب وحتى السلطات العمومية تجاه التزاماتهم ومسؤوليتهم في فرز خريطة سياسية تنسجم مع تطلعات دولة الحق والقانون ومع المشروع المجتمعي الحداثي الذي انطلق منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، قبل ست سنوات.

فكانت فكرة قافلة المواطنة أهم مبادرة في برنامج الجمعية، كونها ستجوب أنحاء المملكة المغربية من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، لتدخل إلى أبعد المناطق والدواوير.

وبعد شهر من انطلاقتها، تكون قافلة المواطنة، قد مست عددا من القرى والمدن، مثل المحمدية، الرباط، سلا، خريبكة، بيرمزوي، واد زم، قصبة تادلة، بني ملال، سوق السبت، خنيفرة، ميدلت، الراشيدية، أرفود، الريصاني، تينغير، قلعة مكونة، بولمان، بومارن، مضايق تودرة ودادس، ورزازات، أكدز، زاكورة، تاكونيت، تامغروشت، ومراكش -إلى حدود كتابة هذه السطور-، لتنتقل بعد ذلك إلى محور الشمال ثم مدن الساحل إلى حدود الداخلة، على أساس أن تختتم نشاطها أواخر يوليوز.

وقالت حورية حبيب، منسقة لجنة الشباب والجمعيات غير الحكومية بجمعية "2007 دابا"، والمشرفة على "قافلة المواطنة"، التي تنظمها هذه الجمعية، في إطار برامجها التحسيسية" إن هذه الحملة جعلتنا نتابع مدى اهتمام سكان المناطق التي زرناها حتى الآن، بالعملية الانتخابية وبالشأن السياسي، فهناك وعي إلى جانب بعض التحفظات، لكن هناك أيضا أمل لدى السكان بأن يروا الأمور تتغير في مغرب الحداثة والديموقراطية، وهذا هو دورنا في هذه القافلة التي نريده حاسما في التعبئة تجاه هذا الواجب الوطني".

وأضافت حبيب : "لقد ركزنا خلال هذا الشهر الأول من جولتنا على أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية، ودوره في سد الطريق أمام بيع وشراء الأصوات الانتخابية التي قد يعمد لها بعض المرشحين.

وبعدها على كيفية التصويت، الذي نريده تصويتا اعتمادا على البرامج وليس على القبلية والعلاقات الشخصية".

وأوضحت الجمعوية، أن القافلة إن كانت تستهدف جميع المواطنين إلا "أننا نحاول تعميق النقاش أكثر مع النساء والشباب، مستحضرين عامل الأمية في صفوف بعض الشرائح الاجتماعية، وعامل العزوف عن المشاركة في الانتخابات".

وتنصب القافلة في كل محطة لها أروقة تستقبل المواطنين، كما يقوم الأطر بجولة على متن الحافلة عبر الأحياء، وتعمل على توزيع الملصقات والمنشورات التي أعدتها جمعية 2007 دابا، في إطار عمل قرب يبلغ الرسالة بشكل أفضل.

وللتذكير، فقافلة المواطنة تنظمها لجنة الشباب والجمعيات غير الحكومية، ضمن استراتيجية عمل جمعية "2007 دابا"، التي وضعتها في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة لفائدة كل مكونات المجتمع المغربي من مواطنين وأحزاب سياسية ونخب اقتصادية واجتماعية وثقافية.

وهذه اللجنة هي من بين أربع لجن، هي لجنة المرأة، ولجنة الأحزاب السياسية، ولجنة النخب، التي تشكلت لتقوم بالتعبئة الشاملة من أجل تحقيق انخراط واسع للمواطنين وعلى رأسهم الشباب والنساء، ومن أجل إعادة الثقة في العمل السياسي.




تابعونا على فيسبوك