أظهر استطلاع للرأي نشر أمس أن 6 من بين كل 10 أميركيين، يؤيدون تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق، ولو أن أغلبية واضحة تتوقع قيام حرب أهلية.
هناك في حالة انسحاب القوات الأميركية في العام المقبل، بينما تواصلت أعمال العنف وامتدت أمس إلى إقليم كردستان الذي يتمتع بهدوء نسبي.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "يو إس إيه توداي" ومعهد"غالوب" أن أغلبية الأميركيين يتوقعون هجمات ارهابية تستهدف الولايات المتحدة بغض النظر عن انسحاب القوات الأميركية من العراق" إن نتائج الاستطلاع "تبرز مساحة الاقتناع المحدودة التي حققتها حجة إدارة بوشن، بينما يتفاوض مسؤولو البيت الأبيض والنواب الديمقراطيون حول مشروع قانون مؤقت لتمويل الحرب".
واعترض بوش على مشروع قانون لتمويل الحرب بقيمة 124 مليار دولار، لأنه يطالب بانسحاب تدريجي للقوات القتالية الأميركية ابتداء من موعد أقصاه أول أكتوبر
وأضافت الصحيفة "6 من 10 يؤيدون تحديد جدول زمني للانسحاب والالتزام به بغض النظر عما يحدث في العراق"، ورأى 36 في المائة ممن شملهم الاستطلاع ضرورة بقاء القوات الأميركية الى حين تحسن الوضع، وقالت الصحيفة إن 22 في المائة فقط اتفقوا مع قول الإدارة بأن القوات الأميركية تمنع وقوع هجمات ارهابية جديدة على الولايات المتحدة، وتابعت أن 17 في المائة قالوا ان نشر القوات الأميركية زاد من احتمالات وقوع هجوم إرهابي، في حين رأى 58 في المائة أن وجود القوات الأميركية لم يكن له أي أثر، بالسلب أو بالإيجاب.
وقالت الصحيفة "إذا انسحبت القوات الأميركية في العام المقبل يتوقع 68 في المائة قيام حرب أهلية، ويتوقع 66 في المائة استغلال القاعدة للعراق، ويتوقع 55 في المائة وقوع هجمات ارهابية جديدة على الولايات المتحدة".
ميدانيا أعلن وزير داخلية إقليم كردستان، زريان عبد الرحمن أن 19 شخصا قتلوا وأصيب 70 بجروح بينهم نساء وأطفال في انفجار وقع أمام وزارة داخلية الإقليم في اربيل -شمال العراق-، صباح أمس، وكانت مدينة أربيل، التي تتمتع بوضع امني مستقر نسبياو شهدت قبل عامين تفجيرا انتحاريا استهدف أحد مراكز تطوع الشرطة أسفر عن مقتل 46 وإصابة حوالي مائة.
من جهة أخرى قالت الحكومة العراقية أمس انها قررت اعتبار يوم 3 أكتوبر من كل عام يوما وطنيا للعراق، وقال بيان للحكومة ان مجلس الوزراء قرر "اعتبار يوم 3 اكتوبر من كل عام يوما وطنيا لجمهورية العراق، لانه يصادف ذكرى اعلان استقلال العراق وانتهاء الانتداب البريطاني عليه وانضمامه عضوا كاملا في عصبة الأمم".
وذكر البيان أن هذا اليوم سيكون "عطلة رسمية في كل أنحاء العراق".
وفي 3 اكتوبر 1932 أعلن قبول العراق عضوا في عصبة الأمم وانتهاء الانتداب البريطاني الذي بدأ بعد الحرب العالمية الأولى عام 1918.
وكان العراق يحتفل قبل 2003 باليوم الوطني في17 يوليوز، يوم انتصار ثورة حزب البعث المنحل ومجموعة من الضباط في 1968 ضد حكومة الرئيس الراحل عبد الرحمن عارفو وبسقوط نظام الرئيس صدام حسين، واحتلال بغداد في 2003 قرر مجلس الحكم العراقي الذي انشئ برعاية أميركية انذاك اعتبار يوم 9 أبريل، الذي دخلت فيه قوات التحالف بغداد يوما وطنيا، واعترض العديد من القوى السياسية والاجتماعية والدينية على هذا التاريخ، الذي أدى إلى خروج مظاهرات في أنحاء عديدة من البلاد مطالبة بإلغاء هذه الخطوة .