يتوقع أن يشكل نيكولا ساركوزي حكومة تركز على القطاعات الأساسية للمضي في الاصلاحات ويريد أن يكون نصف عدد الوزراء على الأقل من النساء.
وحصل ساركوزي على تفويض قوي لإجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية بحصوله على 53,06 في المئة من أصوات الناخبين، مقابل 46,94 في المائة للمرشحة الاشتراكية سيغولين روايال.
ويتوقع أن يجسد تشكيل حكومته رغبته في اصلاح ترهل القطاع العام وإدخال التعديلات
وقال الخبير السياسي بول باكوت بمركز "سيانس بو«" في ليون "إنها فكرة الكفاءة، فكرة تقليص جهاز الدولة وخفض النفقات«" ،وتضم الحكومة حاليا 30 وزيرا.
ويقول ساركوزي انه سيقلل عددهم الى 15 وسيعزز بعض الحقائب الوزارية وسيستبدل حقائب جديدة بأخرى لمساعدته على اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص الهجرة غير القانونية وعلى خلق وظائف،ويرغب ساركوزي في إنشاء وزارة للهجرة والهوية الوطنية
وستوزع الحقيبة الاقتصادية بين وزارة للحسابات العامة تتولى الإشراف على الانفاق ووزارة للاستراتيجية الاقتصادية تركز على الوظائف وتحديات العولمة.
وقد تكون لوزير العمل جان لوي بورلو (56 عاما)، الذي يرأس الحزب الراديكالي، وهو حزب صغير، فرصة لتولي رئاسة الوزراء .
ويتمتع بورلو بسمعة باعتباره سياسي يملك وعيا اجتماعيا وهو محبوب من جانب النقابات بما قد يكون مفيدا لساركوزي عندما يحاول الوفاء بوعوده بتغيير هيكل العمل.
وتوجد ست نساء فقط ضمن الحكومة الحالية كما أن قائمة الوزيرات المحنكات محدودة
غير أن ساركوزي سيأمل في تجنب تكرار ما حدث عام 1995 عندما جرت ترقية 12 امرأة الى مواقع وزارية عقب انتخابات ، وجرى فصلهن جميعا تقريبا خلال شهور لافتقارهن للخبرة.
ووزيرة الدفاع ميشيل اليو ماري (60 عاما) أكثر السياسيات المحنكات اللاتي يؤيدن ساركوزي.
وتتمتع بسمعة طيبة بأنها مأمونة الجانب وتعمل بكفاءة وهدوء وقد تصبح وزيرة للخارجية
كما تحدثت أنباء عن أن وزيرة التجارة كريستين لاغارد ستتولى وزارة الحسابات الوطنية
وقادت لاغارد فرنسا في محادثات التجارة العالمية المهمة وحازت على إعجاب ساركوزي
وينظر الى رشيدة داتي (41 عاما)، محامية من أم جزائرية وأب مغربي باعتبارها خيارا واضحا لتولي وزارة الهجرة والهوية الوطنية.
وتعتبر كل من فاليري بيكريس ( 39 عاما)، المتحدثة باسم الاتحاد من أجل الحركة الشعبية والنائبتين ناتالي كوسيوسكو موريزي (33 عاما) وكريستين بوتي (63 عاما) وزيرات محتملات.
ودعا السكرتير الاول للحزب الاشتراكي الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الى وقف "أعمال العنف" والتخريب التي ارتكبت بعدة مدن كبيرة منذ انتخاب ساركوزي مساء الأحد.
واعتقل أكثر من 20 شخصا يشتبه في مشاركتهم في مظاهرة مناهضة لساركوزي تحولت الى مواجهات، في باريس أمس وقال هولاند في تصريح لاذاعة "ار تي ال" "سبق ووجهت نداء للتحلي بحس المسؤولية والهدوء ،قد يكون ثمة شعور بالغضب وخيبة الامل والاستياء لكن الطريقة الوحيدة للتحرك تكمن في بطاقات الاقتراع وليس بوسائل أخرى".
ومساء الاثنين تحولت مظاهرة مناهضة لساركوزي شارك فيها مئات من الشباب الى مواجهات مع الشرطة في محيط ساحة الباستيل حيث وقعت مواجهات مساء الأحد
وقالت الشرطة ان شرطيا جرح وأحرقت عشر سيارات ونهب متجران وحطمت واجهات 17 محلا تجاريا.
وفي تولوز (جنوب غرب)، أصيب ثلاثة عناصر من القوى الأمنية خلال مواجهات أدت الى توقيف 22 شخصا واحرقت اكثر من 60 سيارة.
كما وقعت مواجهات في ليل (شمال)، حيث انتشر مئات المتظاهرين في شوارع وسط المدينة والأحياء الشعبية على مدى أربع ساعات واوقفوا حركة السير بواسطة حواجز والقوا حجارة باتجاه واجهات بعض المحلات.