تعتزم مدينة طنجة تخصيص 5.3 ملايير درهم لتنظيم المعرض الدولي 2012 في حالة فوزها أمام منافستيها ييسو الكورية وواركلو البولونية.
وأوضحت الجهات المكلفة بملف ترشيح مدينة البوغاز، أن هذه الميزانية تمثل التكلفة الإجمالية للمشروع بما في ذلك إعادة تحويل الأروقة والبناءات المنجزة خصيصا لتنظيم معرض 2012 ومتانة هذا الورش الكبير، الذي من المقرر تنظيمه على مساحة تصل إلى 25 هكتارا على خليج طنجة.
ومن المرتقب أن يتضمن هذا المعرض أساسا، تهيئة وتجهيز الأروقة الموضوعاتية باستثمار يصل الى 500 مليون درهم وبناء مساكن قريبة من الموقع بتكلفة تصل إلى 600 مليون درهم وبناء قصر للمؤتمرات (100 مليون درهم).
ومن المقرر أن يدر الحدث لوحده وفقا للتقديرات الموضوعة ما مجموعه 1.2 مليار درهم من الموارد المباشرة، فيما يتوقع أن تعود مبيعات الأصول لما قبل وبعد المعرض (عقار ومباني ) ،بما مجموعه 6.3 ملايير درهم.
وبخصوص الدراسات المنجزة من طرف مكتب متخصص حول طبيعة زوار المعرض المحتملين، بينت التوقعات أن العدد الإجمالي، حدد في 6.2 ملايين شخص (تقديرات ذات حد أقصى 11 مليون زائر).
وارتباطا بهذا الموضوع، أفادت الدراسة في ما يتعلق بفئة هؤلاء الزوار، أن السكان المقيمين في جهة طنجة تطوان، قد يشكلون العدد الأكبرمن زوار المعرض العالمي طنجة 2012، وذلك بفعل عامل القرب من موقع تنظيم المعرض ويرتقب أن يصل عدد هذه الفئة 4.6 ملايين زائر .
وأبرزت الدراسة ذاتها، أن 80 في المائة من أفواج المغاربة المقيمين في الخارج التي تحل موسميا، من يونيو الى غشت بالمغرب، ستشكل وفق الاستنتاجات الأولية حوالي 600 ألف زائر.
كما أوضحت الدراسة بخصوص مشاركة السياح في زيارة معرض 2012، أن هذه الفئة ستكون مرتبطة بتموقعها الجغرافي بالمقارنة مع موقع احتضان المعرض العالمي طنجة 2012 .
إذ أن حوالي 30 في المائة من هؤلاء السياح يختارون فصل الصيف لزيارة المغرب، وحسب هذا المعطى فإن عدد زوار المعرض من السياح قد يصل إلى 260 ألف.
وبفعل قرب طنجة الجغرافي من شبه الجزيرة الإيبيرية، وأخذا بعين الاعتبار أن ثلاثة ملايين إسباني، يقيمون على الأقل على بعد خمس ساعات من المغرب، فإن عدد زوار معرض طنجة العالمي 2012 المتوقعين من هذه الفئة سيصل إلى حوالي 380 ألف زائر.
إضافة إلى عامل آخر ويتعلق الأمر باحتمال إقبال السياح الوافدين على اسبانيا، على معرض طنجة، حيث أن الاحصائيات تبين أن هذا البلد يستقبل ما مجموعه 12 مليون سائح، وتعتبر الأندلس في هذا السياق الوجهة الرابعة سياحيا في إسبانيا، ببلوغ فترة زوارها صيفا أزيد من ثمانية ملايين.
وأكدت الدراسة المعروضة أمام أنظار لجنة التقصي، أن خطة تواصل قوية وهادفة، من شأنها أن تقوي الرغبة في التنقل إلى المعرض عند السياح المتميزين بحركية كبيرة والذين لا يمكن أن يثنيهم شيء عن عبور المضيق الذي لا يتطلب إلا نصف ساعة، ويقدر عدد زيارات السياح المنحدرين من جنوب اسبانيا بحوالي 400 ألف وحسب هذه التقديرات تم إعداد برنامج دقيق لتوفير السكن لهؤلاء.
أما حاجيات الإسكان التي يتطلبها تنظيم معرض طنجة 2012 ستتم تغطيتها بفضل مخطط التنمية السياحية في جهة طنجة والذي تم مسبقا تفعيله.
وفي ما يتعلق بالمشاركين، فإن الإقامة الخاصة ببرنامج المعرض، تتطابق مع حاجيات العارضين ومندوبي البلدان المشاركة، اذ جرى توفير مساكن على مقربة كبيرة من موقع المعرض لتفادي عبء التنقل.
وعن ردود فعل لجنة التقصي التابعة للمكتب الدولي للمعارض، عبر لوسيرتاليس في تصريح للصحافة، قبيل مغادرة وفد المكتب الدولي للمعارض مدينة مراكش، عن ارتياحه لقدرة جميع المغاربة على الانخراط في هذا المشروع، منوها بالعمل الذي قامت فعاليات المجتمع المدني والمسؤولين به لإنجاح هذه التظاهرة المهمة.
وعبر لوسيرتاليس كذلك عن ارتياحه للقاءات السياسية التي قام بها وفد المكتب الدولي للمعارض خلال مقامه بالمغرب، مبرزا الدعم الكبير لكل السلطات الوطنية وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واعتبرت سعاد حسون المديرة العامة لجمعية طنجة 2012، من جانبها رد فعل أعضاء لجنة المكتب الدولي للمعارض بالإيجابي، موضحة أن المغرب قادر على احتضان المعرض الدولي 2012 وأن العمل الذي تم القيام به يعد جد ممتاز.
وبعد أن عبرت عن ارتياح اللجنة للدعم الكبير الذي أعلنت عنه السلطات العليا بالمغرب، ومختلف مكونات المجتمع المغربي، أكدت سعاد حسون، على ضرورة بذل المزيد من الجهود والدعم الكامل والدؤوب من قبل كافة المغاربة لإنجاح هذا المشروع مهم، معلنة بهذه المناسبة أنه سيتم يوم 25 ماي الجاري تنظيم ندوة ستتميز بحضور وفد هام من ممثلي المكتب الدولي للمعارض.