بدأ فريق اتحاد طنجة مباراته في ضيافة أولمبيك آسفي، باندفاع كبير بغية إحراز هدف مبكر، وفعلا حقق مبتغاه في الدقيقة الخامسة عبر مهاجمه المهدي العرافي.
الذي تجاوز عددا من المدافعين المسفيويين داخل مربع العمليات، وسدد بقوة في شباك الحارس زهير عفيفي الذي لم يتمكن من التصدي لها.
ولم تسع الفرحة لاعبي ومدرب فريق اتحاد طنجة بعد احرازهم الهدف الذي أربك كل حسابات المدرب السويسري غيغير.
وازدادت الأمور تعقيدا مع مرور الوقت، خصوصا بعدما أصيب لاعبو الأولمبيك بارتباك شديد، وتراجع الزوار للذود عن مرماهم والحفاظ على هدف التفوق.
وانتهى الشوط الأول من المباراة التي أدارها الحكم محمد الكزاز بمساعدة محمد ذكير ومصطفى حمراط من عصبة تادلة بتفوق اتحاد طنجة بهدف دون مقابل، مع محاولتين حقيقيتين للتسجيل بالنسبة إلى المحليين، الأولى كانت في الدقيقة 11 عن طريق ضربة مقص للاعب عبد الغني بوحوت داخل مربع العمليات لكن الكرة استقرت بين يدي الحارس يونس عتبة، والثانية بواسطة اللاعب بوريس في الدقيقة 32 غير أن كرته مرت محاذية للقائم الأيمن.
ودخل فريق أولمبيك آسفي في الجولة الثانية عازما على تحقيق التعادل إلا أن هجوماته اتسمت بالعشوائية، وعدم التركيز ولم تشكل أي خطورة على مرمى الحارس عتبة.
وتوالت الفرص الضائعة من مهاجمي الفريق المسفيوي خاصة حليوات وبوريس وموسى طراوري، في حين ركز الزوار على المرتدات من حين إلى آخر بقيادة اللاعب المهدي العرافي الذي تألق بشكل كبير في هذه المباراة .
وتمكن الطنجيون من الحفاظ على هدف التفوق إلى حدود الدقيقة 64 التي أعطت هدف التعادل للمحليين بعد أن أعلن الحكم الكزاز عن ضربة جزاء نفذها بنجاح اللاعب كمال الواصل بعد أن لمس المدافع محمد الفضلي الكرة بيده داخل مربع العمليات في محاولة لإبعادها عن الشباك، لكن الحكم كان قريبا منه وأشهر في وجهه الورقة الحمراء بعد تلقيه ورقة صفراء في وقت سابق.
وبعد هدف التعادل، تغير أداء فريق الأولمبيك واستلم زمام المباراة وفرض إلى حد ما سيطرة لم تكن كافية لإحراز ثلاث نقط الفوز بسبب تواضع أداء بعض العناصر كموسى طراوري الذي عوضه اللاعب حقي في الدقيقة 60 وحليوات الذي دخل مكانه أحمد الحجوري في الدقيقة 85، ثم عبد الغني لشهب الذي قام بتصرف غير رياضي عندما استبدله المدرب باللاعب المهدي النملي فرفض الخروج من الملعب الشيء الذي احتج عليه الجمهور وأغضب المدرب السويسري الذي لم يرقه مثل هذا التصرف.
بالمقابل أشرك مدرب اتحاد طنجة حسن أجنوي كل من اللاعب حمزة لعروسي الذي عوض أمين الزوبير في الدقيقة 65، وعاطف الشهباوي الذي دخل مكان محمد كنون في الدقيقة 75، لكن هذه التغييرات التي أقدم عليها المدربان لم تكن كافية لتغيير نتيجة المباراة التي كانت دون مستوى تطلعات جمهور الفريقين.
و عقب المباراة قال المدرب ألان غيغير في تصريح لـ "المغربية" "كانت المباراة صعبة جدا.
عانينا خلالها الكثير خاصة على مستوى اللياقة البدنية والعياء الذي كان باديا على عناصر الفريق نتيجة إجراء ثلاث مباريات في ظرف أسبوع واحد، وهذه عوامل أثرت كثيرا على أداء فريقنا خاصة في الشوط الأول، ومع ذلك استطاعت عناصرنا تدارك الموقف والدخول في المباراة خلال الشوط الثاني خصوصا بعد حصولنا على التعادل الذي مكننا من الابتعاد عن فريق اتحاد طنجة بخمس نقط وأنا مسرور بهذه النتيجة".
ومن جهته أكد مدرب اتحاد طنجة حسن أجنوي الذي صب جام غضبه على التحكيم "ضيع فريقنا عدة نقاط بسبب سوء التحكيم الذي يلاحقنا منذ أن توليت مهام الإدارة التقنية لفريق اتحاد طنجة.
صحيح أن فريقي متواضع، لكنه كان يستحق أن يفوز في بعض المباريات لولا سوء التحكيم الذي عانينا منه الكثير، وقد ظهر هذا جليا لدى الحكم الكزاز الذي كان يبحث عن التعادل من خلال بعض الحركات التي كان يقوم بها.
سجلنا هدفا كان واضحا وأولمبيك آسفي لم يحتج رغم أنه لم يكن راضيا على أداء عناصره وهذا ليس ذنبنا فنحن نحتج على سوء التحكيم وسنبقى كذلك لأن فريق اتحاد طنجة يتوفر على عناصر مهمة لكن سوء التحكيم يلاحقه في كل مباراة".