الكوكب المراكشي يؤجل تتويج أولمبيك خريبكة

الثلاثاء 08 ماي 2007 - 12:08

شكلت مباراة خريبكة بالكوكب المراكشي أهمية خاصة لكون المحليين كانوا يطمحون إلى حسم أمر اللقب قبل نهاية البطولة.

بينما الكوكب بقيادة المدرب الزاكي، أصر على العودة إلى مراكش بأقل الخسائر بعد نتيجتين سلبيتين أمام آسفي و الجيش الملكي.

حسابات أخرى كانت حاضرة بين المدربين، واتضح ذلك أكثر من خلال تصريحاتهما عقب نهاية المباراة، و هي عملية لا تشرف الأطر الوطنية لكونها وليدة صراعات سابقة عندما كان الزاكي مدربا للمنتخب الأول، و مديح يؤطر المنتخب الأولمبي.

بخصوص المباراة، فقد غاب عن خريبكة بويزغار الذي جمع أربعة إنذارات، و وراد المصاب، أما المحذوفي فكان احتياطيا، و من الكوكب غاب مريانة.

قام الفريق الخريبكي بأول تهديد حقيقي إثر بناء هجومي بواسطة مورصادي و بزغودي الذي مرر كرة سريعة لكن الدفاع حولها إلى زاوية، ورد الكوكب بسرعة بواسطة قصاب الذي سدد كرة عالية.

كان الكوكب يعرف جيدا قوة و اندفاع لاعبي خريبكة لذلك عمد منذ البداية إلى سد كل المساحات الفارغة، و اعتمد على دفاع متقدم يجيد خطة الشرود لذلك سقط مهاجمو خريبكة مرات عديدة في مصيدة التسلل، أو كانت كراتهم تتحول إلى زوايا إثر تسديدات أرضية.

هذه هي الصورة التي ميزت معظم فترات الشوط الأولى مع قلة المحاولات الهجومية الحقيقة، و اكتفى الزوار برفيق كعنصر لخلق التوازن و البناء و مفكر لاستغلال المرتدات
مع بداية الشوط الثاني، كاد الكوكب أن يفتح حصة التسجيل عندما مرر بنبوبكر كرة أرضية لمفكر الذي كاد أن يخدع الحارس بودلال، و بادر فريق خريبكة بواسطة التريكي في فرصتين فرديتين لكن بدون تركيز.

و عمد الزاكي إلى خلق تحول على مستوى خط الهجوم بإشراك دوليزال مكان مفكر لتنشيط المرتدات السريعة، و عندما ارتكب أمزيل خطأ في وسط الميدان، انسل كوني لانسني بكرة سريعة، حاول بودلال صدها خارج منطقة الجزاء لكنه أخطأ و مررها لابن بوبكر الذي سجل الهدف الأول (الدقيقة 67).

و عاود الكوكب استغلال نفس خطأ الدفاع بواسطة كوني كذلك الذي مرر لابن بوبكر الذي أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 69.

و احتج فريق الكوكب بشدة عن ضربة جزاء بعد إسقاط الجلايدي، لكن الحكم العاشري لم يوجه له إنذارا و لم يستفد الكوكب من ضربة جزاء.

و احتج الطاقم التقني بشدة على الحكم العاشري، ما أدى إلى طرد المدرب الزاكي الذي بقي يوجه لاعبيه من باب الممر المؤدي إلى مستودع الملابس.

وقدم فريق الكوكب احتجاجا تقنيا ضد الحكم العاشري، و عندما تمسك الزاكي برفضه مغادرة الميدان أثارت هذه الحالة نوعا من المشاداة مع مندوب المباراة رحمة الله، و بقي الزاكي متشبثا بقراره و بقي داخل الميدان حتى الدقائق الأخيرة.

اجتهد فريق خريبكة كثيرا لإدراك النتيجة، إلى أن سجل الهدف الأول بواسطة نجمي بعد تنفيذ ضربة زاوية، و رغم التغييرات التي قام بها المدرب مديح بإدخال المحذوفي مكان لاركو و أقدار بدل التريكي، إلا أن الأداء ظل متواضعا مع كثرة أخطاء خط الدفاع.

و حاول أولمبيك خريبكة خلال الفترات الأخيرة الضغط على منطقة الزوار لكن تكتل الدفاع و محاصرة المهاجمين حالت دون خلق فرص حقيقية داخل منطقة الجزاء إلا تسديدات مورصادي و بقلال و بزغودي.

و اعترف الزاكي بقوة فريق خريبكة من حيث الأداء و اللياقة مضيفا أنه كان مرشحا للعودة في نتيجة المباراة، رغم فارق الأهداف دون حاجة لمساعدة من الحكم العاشري الذي لم يعرف كيف يعطي الامتياز لخريبكة.

و احتج على ضربة جزاء مشروعة لم يعلن عنها الحكم.

و هنأ مديح فريق الكوكب المراكشي على نتيجة الفوز معترفا بأخطاء فريقه و عدم استغلال الفرص الكثيرة التي خلقها اللاعبون و راهن على فارق خمس نقط بخصوص باقي المباريات المتبقية.

و إذا كانت كرة القدم الوطنية تعرف مجموعة من الحالات الشاذة، فإن تصريح الزاكي بخصوص حظوظ خريبكة في الفوز و الصورة التي ظهر بها، دفع المدرب مديح إلى الرد على ذلك بطريقة انفعالية، و مثل هذه التصريحات التي جاءت سريعة و غاضبة لا تعكس الروح الرياضية التي يجب أن يتحلى بها بعض مدربينا.

و شهدت نهاية المباراة خارج الميدان أحداث لا رياضية سببها الجمهور الذي كسر زجاج مجموعة من المرافق الاجتماعية التابعة لإدارة الفوسفاط .




تابعونا على فيسبوك