رغم أن فريق الوداد يمر : ـ إن صح التعبير ـ بفترة فراغ، خصوصا على مستوى النتائج، إلا أن أعدادا من الجمهور الأحمر ظلت وفية لفريقها، وكانت حاضرة بمجمع محمد الخامس.
زوال الأحد الماضي.
وكالعادة ردد الجمهور الأحمر مجموعة من الأناشيد، وظلت المدرجات تنبض بالحيوية فترة طويلة.
لكن بعدما تيقن البعض من أن السرعة التي يعتمد عليها اللاعبون غير كافية إطلاقا لبلوغ مرمى الإسماعيلي، تغير كل شيء وسط المدرجات، وكان الرئيس الأحمر الطيب الفشتالي هو الضحية رقم واحد .
وتفننت أعداد الجمهور في إغراقه بوابل من السب والشتم، قبل أن يلحق به عدد من أعضاء مكتبه.
وصف الجمهور الأحمر الفشتالي ومكتبه المسير بشتى الأوصاف، في حين حظي الرئيس السابق عبد الرزاق مكوار بتكريم من نوع خاص.
كما حظي المدرب لوزانو بكل التقدير، لأن جميع الوداديين يعرفون أنه مدرب من حجم كبير، ويوظف في الوقت الراهن المجموعة التي وجدها بين يديه، ولا يمكنه بالطبع أن يصنع المستحيل لأنه لا يتوفر على عصا سحرية.
حظي اللاعبون بنصيبهم من كرم الجمهور، ومباشرة بعد الصافرة النهائية للحكم المالي باكارا طراوري، قفز عدد من أفراد الجمهور إلى أرضية الملعب، ربما رغبة في توجيه السب والشتم مباشرة إلى بعض اللاعبين، وربما لغاية أخرى.
ولسوء حظهم أن قوات الأمن كانت حاضرة بكثافة، فكان نصيب المشاغبين الاعتقال، في الوقت الذي انشغل فيه الآخرون بتوديع الرئيس الفشتالي بطريقة خاصة، علما بأن هذا الأخير خرج من المنصة الرئيسة تحت حراسة مشددة، بعدما كان عدد من الوداديين ينتظرونه بالمدخل الرئيسي للمجمع .
كان الكل ساخطا، لأن الفريق الأحمر "على حد تعبيرهم "، يسير نحو الهاوية، وحسب بعض المصادر، فقد الرئيس الودادي صوابه، وقام بحركة لاأخلاقية، ولسان حاله يقول "بلغ السيل الزبى".
مع بداية شهر يونيو المقبل سيعقد الفريق الودادي جمعه السنوي، وخلاله سيستقيل الفشتالي، ويسلم مسؤولية الرئاسة لرئيس جديد، لكن قبل حلول هذا الموعد يلزم الرئيس الأحمر أن يتسلح بـ "صبر أيوب"،لأن الجمهور الودادي غاضب جدا، وساخط إلى حد لا يتصور، وبالطبع كان الله في عون المسيرين، واللاعبين على حد سواء.