حسم الفرنسيون أمس معركة الرئاسة بالفصل بين مرشحي اليمين واليسار، نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال، المنتميين إلى جيل جديد لم يعش الحرب العالمية الثانية، وولد عشية قيام الجمهورية الخامسة، عام 1958، مع انتخاب الجنرال شارل دوغول رئيسا للجمهورية.
ظل ساركوزي متقدما على رويال طيلة الحملة الانتخابية، ورجحت استطلاعات الرأي فوزه لخلافة جاك شيراك، في ختام حملة انتخابية ساخنة.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة بلغت 34.11 في المائة ظهر أمس، أي أكثر بثلاث نقاط من النسبة في الساعة ذاتها من الدورة الأولى.
وسادت مخاوف عشية الاقتراع من أن تؤثر حالة الطقس المناسب على نسبة المشاركة، بأن يفضل عدد من الناخبين السفر والنزهة على التوجه إلى صناديق الاقتراع، إلا أن اشتداد الصراع بين المعسكرين شكل أيضا عاملا قويا لصالح مشاركة مكثفة.
وفي الدورة الأولى في 22 أبريل بلغت نسبة المشاركة النهائية نحو 84 في المائة، وهي الأعلى منذ العام 1974، ما عكس اهتماما كبيرا من جانب الفرنسيين بهذه الانتخابات التي تعتبر حاسمة لمستقبل البلاد.
وعادة ما تتخطى نسبة المشاركة في الدورة الثانية النسبة خلال الدورة الأولى
وظهر أمس تخطت نسبة المشاركة بثماني نقاط مقارنة مع النسبة في الساعة ذاتها من الدورة الثانية لانتخابات 2002، حين فاز شيراك على مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبين بفارق كبير.
اختار الفرنسيون بين ساركوزي (52 عاما) الذي وعدهم بـ "قطيعة" مع الماضي وسيغولين روايال (53 عاما) التي حثتهم على إبداء »شجاعة« عبر انتخاب امرأة للرئاسة للمرة الأولى في تاريخ فرنسا.
وعبر المرشحان عن رغبتهما في إدخال إصلاحات في البلاد بالعمق.
واعتبرت صحف فرنسية عدة أمس أن الانتخابات الثانية تحمل إلى رأس السلطة جيلا سياسيا جديدا، فكتبت صحيفة »لوجورنال دو ديمانش" في عنوانها الرئيسي"انتخابات ستغير فرنسا".