معاناة عدد من أفراد أسرة كرة القدم النسوية، لا حدود لها، ورغم أن عدد الفرق التي تمارس هذا النوع من الرياضة محدود جدا.
ويمكن نوعا ما عد اللاعبات اللواتي يتقن اللعبة على أطراف الأصابع، إلا أن هناك جبلا من المشاكل التي يشكو منها المسيرون تارة، والممارسات تارة أخرى، والمؤطرون بين الفينة والأخرى.
ورغم أن نادي برشيد يعتبر من بين الفرق المعروفة وطنيا، ويكفي أن ستة من لاعباته يتواجدن في صفوف المنتخب الوطني، وكان من المكنن أن يكون هذا العدد أكبر، لولا أن الناخب الوطني العلوي السليماني راجع أوراقه، ووجه نظره صوب فرق أخرى، إلا أن بعض الأسماء لا ترتاح داخله، أو بصورة أوضح، اختنقت أنفاس الحارسة الدولية السابقة خديجة البوزيدي داخله، ما جعلها تطالب بأوراقها، بحثا عن مساحة أرحب، وفضاء أوسع لممارسة هوايتها المفضلة
الحارسة البوزيدي طرقت باب »المغربية«، لتطرح معاناتها مع نادي برشيد، أو بصورة أوضح مع مسيري الفريق الذين يرفضون تسريحها للعب مع فرع الرجاء البيضاوي لكرة القدم النسوية، فكان الحوار التالي :
٭ ما طبيعة المشكل القائم بينك وبين نادي برشيد؟
- لم أعد أشعر بالارتياح داخل صفوف برشيد، فطلبت تمكيني من أوراقي من أجل الانتقال لفريق الرجاء البيضاوي، إلا أن طلبي قوبل بالرفض من طرف رئيس الفريق، علما بأنني مللت البقاء في كرسي الاحتياط، وعندما تحدثت مع المدرب، أخبرني أنه غير مسؤول على هذه الوضعية لأنه تلقى تعليمات بإبقائي على كرسي الاحتياطيات
٭ هل تحدثت مع رئيس الفريق في هذا الموضوع؟
- بالفعل قابلت الرئيس وأخبرته عن رغبتي في الرحيل، كما أكدت له أنني سألعب لفريق الرجاء البيضاوي، إلا أنه تعنث، وأقسم بأغلظ الأيمان أنه لا يسمح بالإنتقال لفريق الرجاء، ودون موافقتي، سلم أوراقي لفريق عين الشق، كما أخبرني البعض أنه سلم أوراقا أخرى لفريق الدفاع الجديدي، أي ببساطة يسمح لنفسه بأن يختار مصيري، وأنا المعنية بالأمر
٭ ولماذا ترغبين في اللعب مع الرجاء البيضاوي؟
- أولا أنا عاشقة الفريق الأخضر منذ نعومة أظافري، ثانيا عندما عرض علي مسؤولو الفريق الانضمام إليهم، رحبت بالفكرة، خصوصا بعدما لقيت كل أشكال الترحيب، وشعرت بإحساس افتقدته في الأيام الأخيرة داخل نادي برشيد، ثم أخيرا أنا أرغب في الممارسة وليس في البقاء بكرسي الاحتياط، ومن حقي اختيار الفريق الذي أراه مناسبا
وهذا لايعني أن فرقا أخرى مثل عين الشق أو الدفاع الجديدي تفتقد إلى الظروف المواتية، ولكن فقط لأنني ارتحت منذ أول وهلة داخل أسرة الرجاء البيضاوي.
٭ كيف هي الأوضاع داخل فريق برشيد؟
- هناك تفاوت بخصوص التعامل مع اللاعبات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تتقاضى بعض الأسماء أجرا شهريا، ومنحا مضاعفة، إضافة إلى بعض الامتيازات الأخرى
بينما لا تتوصل لاعبات أخريات ومن ضمنهن أنا سوى منحا محدودة جدا
الاهتمام منصب بشكل كبير على لاعبات المنتخب الوطني، علما بأن الجميع يبذل مجهودا كبيرا داخل النادي.
وأنا شخصيا لا يمكنني أن أقبل بهذا الوضع الذي أرى أنه مجحفا
٭ لكن نتائج نادي برشيد تؤكد أن كل شيء يسير على ما يرام؟
- طبيعي جدا أن يحصد الفريق نتائج إيجابية، لكن الواقع المعاش داخل الفريق يعكس صورة مغايرة
وأعتقد أن هذا الأسلوب في التسيير لا يمكن إطلاقا أن يساعد على توسيع قاعدة الممارسات، وأن يساهم في تطوير كرة القدم النسوية بشكل عام.
٭ ما طلبك للمكتب المسير لفريق برشيد؟
- أطلب من رئيس الفريق أن يتحلى بالروح الرياضية، وأن يعيد النظر في قراره، ويتراجع عن الكلام الذي قاله في وقت سابق
علما بأنني قدمت الكثير لفريق برشيد، وأعتقد أن أقل مكافأة يمكن أن يمنحها لي هي تمكيني من أوراقي حتى ألعب للفريق الذي اخترته عن قناعة.