اعتبر نائب رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، شفيق رشادي، أن إعمال مفهوم التنمية البشرية
في القطاع التجاري يقتضي الاهتمام بالوضع الاجتماعي للتاجر وإيلائه العناية اللازمة لمساعدته على تجاوز الصعاب والمشاكل التي تعيق حياته المهنية والاجتماعية
وأكد رشادي في مداخلة له في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى ربيع التجارة الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لآسفي من 26 إلى 29 أبريل تحت شعار : من أجل تنمية بشرية للتاجر على أن التاجر يعتبر عنصرا مهما ضمن الشرائح والمكونات التي لعبت دورا أساسيا في تنمية وازدهار المجتمع، سواء من حيث مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو عبر خلق فرص الشغل والثروات وتنمية وتنشيط الفضاء العمراني والاستجابة لمتطلبات وحاجيات المستهلك
وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب يضم حاليا ما يناهز 800 ألف تاجر أو نقطة بيع، وأن قطاع التجارة الداخلية يشغل أكثر من مليون و200 ألف فرد ويساهم بما يقارب 13 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي
ومن ناحية أخرى استعرض رشادي بعض العوامل التي أثرت، في رأيه، بشكل كبير على قطاع التجارة الصغرى وقلصت من مردوديته من ضمنها انفتاح المغرب على العالم الخارجي وتوقيعه اتفاقيات للتبادل الحر مع دول أجنبية والنمو السريع الذي يعرفه الفضاء العمراني وانتشار المساحات التجارية الكبرى، فضلا عن المشاكل الناجمة عن ثقل العبء الضريبي والمنافسة غير المشروعة التي تشكلها الانشطة غير المهيكلة والصعوبات المرتبطة بالتسيير والتدبير
واعتبر رشادي أن هذه العوامل تستدعي التفكير في إيجاد آليليات تضمن خلق توازن بين جميع الفاعلين في القطاع التجاري ووضع أرضية توفر الظروف الملائمة لتطور متناسق للقطاع التجاري بمختلف أشكاله مثمنا في هذا السياق إعلان الوزير الأول ادريس جطو في 13 نونبر من السنة الماضية عن"المبادرات الحكومية لفائدة التجار والحرفيين وجاءت بتدابير " تهدف معالجة تعقيدات المساطر الإدارية المتعلقة بمزاولة الانشطة التجارية وتيسير الولوج لمصادر التمويل وملاءمتها لخصوصيات القطاع التجاري وتوفير الحماية الاجتماعية للتاجر والسكن اللائق للتاجر
غير أنه أكد أن تنمية التجارة الداخلية ليست رهينة فقط بالاجراءات والتدابير المذكورة بل ترتبط أساسا بسن أولويات تحسين الواقع الاجتماعي للتاجر وتأهيله على كافة المستويات والعناية بغرف التجارة والصناعة والخدمات كمؤسسات تمثيلية للتجار ومدها بالموارد المالية والبشرية الضرورية وتوسيع اختصاصاتها لتقوم بالادوار المناطة بها بما فيها النهوض بقطاع التكوين واستكمال التكوين لفائدة التاجر
كما تضمنت هذه الإجراءات تعميم خلق مراكز المحاسبة المعتمدة لدى الغرف لمساعدة التجار على مسك دفاتر المحاسبة عوض الركون إلى النظام الجزافي الذي لايأخذ في الاعتبار رقم المعاملات وبالتالي لايمكن التاجر من التخفيف من التكاليف
ويشار إلى أن المنتدى سلط الضوء في هذه الدورة بشكل خاص على المبادرات الحكومية لفائدة التجار والحرفيين
كما أفرد حيزا مهما من فعالياته لإبراز منتوجات وإبداعات الصناع والتجار المحليين في ميادين مختلفة إلى جانب تنظيم ندوة حول موضوع "المبادرات الحكومية لفائدة التجار" وشارك فيها ممثلون عن وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات ورؤساء غرف التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء والرباط وفاس