افادت المندوبية السامية للتخطيط أن الفصل الأول من السنة الجارية شهد نوعا من التباطؤ، اعتبارا للوضعية الفلاحية،
مؤكدة أن أداء البورصة كان متميزا في نهاية شهر مارس الماضي، وذكرت بالتراجع الطفيف الذي شهده الطلب الخارجي الموجه للمغرب، والارتفاع المحسوس في الأسعار
وأوضحت المندوبية في بلاغ حول الظرفية الاقتصادية، توصلت »المغربية« بنسخة منه، أنه من المرتقب أن يواصل القطاع الصناعي تطوره الإيجابي الذي عرفه خلال الفصل الأول من السنة الجارية، إذ المعطيات المتوفرة تزايد صادرات القطاع من المنتجات الجاهزة للاستهلاك ومن مواد التجهيز بما يناهز 16.8 و56.7 في المائة على التوالي، في نهاية شهر أبريل المنصرم
وتشير نتائج بحث الظرفية المنجز من المندوبية السامية للتخطيط في ما يخص أنشطة البناء، أنه من المرتقب أن يعرف إنتاجها تزايدا لابأس به، بفضل التطور السريع الذي تشهده برامج السكن الاجتماعي، والأوراش الكبرى للبنيات التحتية، مفيدة أن هذا المعطى يتبين من خلال تنامي كل من مبيعات الإسمنت بـ 26.9 في المائة، خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذه السنة، وكذا ارتفاع حجم القروض الموجهة للسكن بحوالي 29.9 في المائة
وتابعت المندوبية أنه من المتوقع أيضا أن يسجل القطاع المعدني انتعاشا ملحوظا، باعتبار التطور الذي عرفته المبيعات الخارجية من الفوسفاط الخام الذي ناهز 7 في المائة، في نهاية الشهرين الأولين من السنة الجارية، حسب معطيات المكتب الشريف للفوسفاط، وفي الوقت الذي لاتزال الأنشطة المتعلقة بقطاع الطاقة متأثرة بغلاء المواد الأولية، الشيء الذي يحد من تنامي إنتاجها وخاصة المتعلق بالطاقة الكهربائية
ومن المنتظر كذلك أن يستمر تطور أنشطة القطاع الثالثي، خلال بداية هذه السنة، بفضل الدينامية التي يعرفها قطاع النقل، وخاصة الجوي منه، وسجل هذا الأخير تناميا يناهز 15.1 في المائة، حتى متم شهر فبراير الأخير
ومن المرتقب حسب المصدر، أن يحقق قطاع المواصلات توسعا مهما، مستفيدا في ذلك من التطور الذي شهدته أنشطة الأنترنيت والهاتف من تنوع المنتجات المعروضة
واستثماريا، أبرزت المعطيات الإحصائية لمكتب الصرف عن تنامي الواردات من مواد التجهيز بما يقارب 11.7 في المائة، في متم شهر فبراير، كما تواصل ارتفاع حجم القروض الموجهة للتجهيز 19.3 في المائة، مع الإشارة إلى أن الشهادات السلبية المسلمة من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حققت زيادة بنسبة 24 في المائة خلال نفس الفترة
وعلى صعيد المبادلات الخارجية، عرفت الواردات نموا بلغ 9.3 في المائة، في متم فبراير الماضي، وهو ما يفوق بكثير معدل تطور الصادرات الذي لم يتجاوز 6.8 في المائة
وأوضحت المندوبية، أنه ومع ذلك فإن العجز التجاري ظل أقل أهمية بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية 12.7 في المائة مقابل 17.9 في المائة
وباعتبار التدفقات المهمة برسم كل من المداخيل السياحية وكذا تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج، فإن الموجودات الصافية من العملة الصعبة، ستمكن من تغطية حوالي سنة من الواردات من السلع
ومن جهة أخرى فإن تعزيز هذه الموجودات وتحسن القروض المقدمة للاقتصاد بـ 16.5 في المائة، قد ساهما في تطور الكتلة النقدية بما يعادل 17 في المائة، في متم الفصل الأول من سنة 2007
من جانب آخر، أبانت بورصة الدارالبيضاء عن أداء متميز حتى نهاية شهر مارس الماضي، وحقق مؤشرا مازي ومادكس ارتفاعا بـ 21.3 في المائة و 21.5 في المائة على التوالي، ويرجع ذلك أساسا إلى النتائج السنوية المتميزة لعدد من الشركات المدرجة في البورصة، وكذا إلى انخفاض مردودية سوق السندات العمومية
وأشار المصدر إلى التقدم الملحوظ الذي حققه الاقتصاد الوطني سنة 2006، معزيا ذلك أساسا إلى الارتفاع المحسوس للقيمة المضافة للأنشطة الفلاحية، وكذا التوجه الإيجابي لباقي القطاعات الأخرى